تضارب روايات القاهرة وباريس وأثينا يُفاقم لغز الطائرة المصرية

تضارب روايات القاهرة وباريس وأثينا يُفاقم لغز الطائرة المصرية

المصدر: محمود غريب – إرم نيوز

يلعب الغموض دور البطولة في حادثة الطائرة المصرية المنكوبة، التي فقدت فوق البحر المتوسط، اليوم الخميس، بسبب تضارب الروايات الرسمية من قبل أجهزة الدولة المصرية من جانب، والسلطات اليونانية من جانب آخر، ليكون التضارب أكثر الحقائق الجليّة حتى الآن.

وبدأت حالة الضبابية التي تغلف ملف هذه القضية تتزايد مع تواتر الروايات الرسمية من طرف وزارتي الطيران المدني والدفاع، حيث نفت الأخيرة على لسان المتحدث باسم الجيش المصري محمد سمير، تلقي القوات المسلحة المصرية أية رسائل استغاثة من الطائرة، خلافًا لما ذكرته شركة ”مصر للطيران“، في وقت رجّح فيه مراقبون ومسؤولون مصريون أن تكون الطائرة قد سقطت في البحر.

وخرج المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية نافيًا ما ذكرته شركة الطيران المصرية، مشدداً على أن التقارير الإعلامية المتلاحقة لا تمت للواقع بصلة، وأنه لا توجد معلومات مؤكدة حول أسباب الفقدان أو مكانه، فضلاً عن تحطم الطائرة من عدمه.

Egypt's Civil Aviation Minister Sherif Fathy speaks, after an EgyptAir plane vanished from radar en route from Paris to Cairo, during a news conference at headquarters of ministry in Cairo, Egypt May 19, 2016. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

مؤتمر باهت

وخرج وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي، على الصحفيين في مؤتمر صحفي، ليعلن تمسكه بلفظة “ الطائرة المفقودة“، دون نفي أي احتمالات أخرى، حتى يتم التوصل إلى تعبير محدد أو الوصول إلى حطام الطائرة، إلا أنه رجح فرضية الإرهاب على فرضية الخلل الفني.

واعتبر الوزير المصري كل ما يُثار ”تنبؤات“، لافتًا إلى أن البحث عن الطائرة جار من خلال طائرات البحث والقوات البحرية المصرية بالتعاون مع الجانب اليوناني.

الوزير أشار إلى تضارب آخر في المعلومات عندما قال أسباب الاختفاء متعددة، وأنه ”لا تتوفر لدينا أية أسباب لما حدث، وأن ثمة تضارب حول البيانات الخاصة بالارتفاع والتى أعلنتها السلطات اليونانية، حيث كانت الطائرة على ارتفاع 37 ألف قدم وليست 22 ألفا“.

وكشف شريف فتحي عن خطأ آخر في المعلومات حول ما نشر بشأن التقاط إشارات لاسلكية للطائرة قائلاً: ”إن أحد الأشخاص فى فريق الإنقاذ والبحث أبلغ بالخطأ وتم نفي الموضوع، وأن ما تردد عن مشاهدة بحارة لأنوار وقت سقوط الطائرة لم تثبت دقته“.

HMS-Enterprise-evacuating-Britons-from-Tripoli-Libya

حطام الطائرة

وفي آخر المستجدات، أكدت تصريحات أحمد عادل، نائب رئيس شركة مصر للطيران ما سبقته اليونان بالكشف عنه، حيث تم الإعلان عن العثور على حطام الرحلة MS804    باكتشاف سترة نجاة وقطعتين مما يعتقد أنه بعض الحطام المتعلق بالطائرة المصرية.

وخرجت القوات المسلحة اليونانية مساء اليوم ونفت كل ما سبق بتأكيدها أنه لم يتم العثور على أي حطام يخص الطائرة المصرية في عرض المتوسط.

وبثّ التلفزيون المصري الرسمي نقلاً عن دوائر إعلام يونانية، في وقت سابق اليوم، أنباء أفادت بعثور الجيش اليوناني على حطام الطائرة قبالة سواحل جزيرة كريت في البحر المتوسط، وسرعان ما نفته شركة مصر للطيران ذاتها، لافتة عبر حسابها على تويتر أنها ”اتصلت بالجهات المعنية والتي لم تؤكد صحة معلومات الحصول على الحطام“.

وعادت شركة ”مصر للطيران“ وتراجعت عما ذكرته سابقاً، لتعلن أن السلطات اليونانية عثرت على مواد طافية يرجح أنها لحطام الطائرة، وكذلك على بعض سترات النجاة بالقرب من جزيرة كارباثوس اليونانية.

وبينما ظلت الرويات المصرية متمسكة بأن الطائرة مفقودة، ولم يستدل على طبيعة أخرى لمصيرها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية سقوط الطائرة، بل وتلقيها عزاء من الجانب الفرنسي في الضحايا، حيث قال بيان للخارجية المصرية إن وزيري خارجيتي مصر وفرنسا تبادلا التعازي في ضحايا الطائرة المفقودة، ليزداد الموقف غموضًا.

Security personnel are seen outside an Egyptair in-flight service building, where relatives of passengers who were flying in an EgyptAir plane that vanished from radar en route from Paris to Cairo are being held, at Cairo International Airport, Egypt May 19, 2016. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

تزايد فرضية الإرهاب

وفي هذا الجانب، عاد أحمد عادل ليقول: ”سنكون شفافين في هذه المسألة، الإرهابيون يتواجدون في كل مكان، وهو أمر نحن قلقون حياله بالطبع، لدينا أمن جيد وسنتعاون مع الجميع حول العالم،“ لافتاً إلى أنه لم تكن هناك أي إشارات استغاثة صادرة عن الطائرة قبل وقوع التحطم، بحسب سي إن إن.

يأتي ذلك في وقت كشف فيه أحد المسؤولين الأمريكيين أن الطائرة المصرية، توقفت في إرتيريا ثم في تونس، قبل أن تطير إلى العاصمة الفرنسية باريس.

وقال المسؤول الأمريكي إن الاعتقاد الأولي ينص على أن الطائرة المصرية التي حملت الرحلة رقم MS804 من العاصمة الفرنسية باريس إلى القاهرة، تحطمت نتيجة قنبلة على متنها وذلك بالاستناد على ظروف وقوع الحادثة.

وأشار إلى أنه لا يوجد دليل دامغ في الوقت الحالي يثبت سقوط الطائرة المصرية بقنبلة نتيجة عمل إرهابي وأن ذلك يبقى نظرية يمكن أن تتغير مع ظهور معلومات إضافية.

بدورها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه لا يوجد أي مؤشرات على وجود مواطنين أمريكيين على متن الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران.

وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي في إفادة صحفية يومية إنه لا توجد تقارير بعد عن وجود أي مواطنين أمريكيين على متن تلك الطائرة التي كانت تقل 66 شخصا من الركاب والطاقم. وقال إن من السابق لأوانه التكهن بسبب تحطمها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com