مصر.. مواجهة ساخنة بين نقيب الصحفيين ووزارة الداخلية

 مصر.. مواجهة ساخنة بين نقيب الصحفيين ووزارة الداخلية

المصدر: صلاح أبو شنب- إرم نيوز

حمّل نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار مسؤولية اقتحام رجال الشرطة للنقابة والقبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، مشيرا إلى أن النقابة وأعضاءها ليسوا في صدام مع أحد والجسور ممتدة مع الجميع وأولها وزارة الداخلية.

وأضاف قلاش في أول مواجهة مباشرة بينه وبين وزارة الداخلية ممثلة في الناطق الرسمي اللواء أبو بكر عبدالكريم خلال مكالمة هاتفية على قناة الحياة أنه ليس من العيب أن يترك وزير منصبه بمجرد أن النقابة طالبت بإقالته مؤكدًا أنه تمت إقالة العديد من الوزراء بسبب مواقف مشابهة.

وتابع نقيب الصحفيين قائلًا ”نحن أحوج بأن تكون البلد بخير، ولكن الاتصالات مع وزارة الداخلية عديمة الجدوى، ولا توجد محاولات لإنهاء الأزمة“.

من جانبه ردّ اللواء أبوبكر عبدالكريم قائلًا ”النقابة بها كاميرات ويوجد تسجيل لما حدث ولو حصل أي اقتحام سيظهر هذا في التسجيلات“.

وبينما كان عبد الكريم يحاول إثبات عدم حصول أي اقتحام، انتقد نقيب الصحفيين الذي سمح بتواجد الإعلاميين بدر والسقا داخل مقر النقابة رغم صدور أمر ضبط وإحضار بحقهما، على حد تعبيره.

واوضح عبد الكريم، أن المادة 70 من اللائحة الداخلية للنقابة، تمنع تواجد أشخاص مطلوبين أمنيا بمقرها، كما أن أعضاء بالنقابة أبلغوا عناصر الأمن بوجود المطلوبين في مقر النقابة قبل اعتقالهما.

وأكد عبد الكريم، أن عناصر الأمن لم يقتحموا المبنى، بل دخلوا من خلال المسؤول الأمني في النقابة، مشيرا إلى أن الوزارة أصدرت بيانا يوضح حقيقة ما حدث، ويؤكد على ”احترامنا للرأي وحرية التعبير“.

وأردف ”لو لم ننفذ القانون، نخضع للمادة 123 من قانون العقوبات، التي تعرضنا للحبس، وقبل الاقتحام عاد المسؤولون بأمر الضبط والإحضار إلى النيابة العامة، وطالبوهم بالاستمرار في تنفيذ القرار، وضبطهم في أي مكان متواجدين فيه، وأؤكد أن أحدهم ليس له علاقة بالنقابة، وليس عضوًا فيها، فكيف يتواجد بداخلها، وعلمنا أن المطلوبين كانا متواجدين منذ 3 أيام في النقابة، وكان يوجد تواصل بين النقيب والأجهزة الأمنية، لعقد لقاء وترتيب الأمر، ولكن تم إرجاء اللقاء من النقيب، وتم التنسيق وإخطار النيابة العامة التي طالبت بتنفيذ القرار“.

واستكمالًا للمواجهة، علقّ قلاش، على ما قاله اللواء أبوبكر، قائلًا ”رغم العلاقة الطيبة بيني وبين اللواء أبو بكر، ولكني شديد الأسف على ما ذكره، ونحن ليس لدينا كاميرات داخلية، وهناك تقرير بتفاصيل ما حدث داخل النقابة، ولم يتم الأمر بين الأجهزة والنقابة، بل كان الأمر جهارًا نهارًا، وهذه جريمة يحاولون نفيها بحجة تطبيق القانون، وكثير من الزملاء صدر بحقهم ضبط وإحضار والنقابة رتبت تسليمهم“.

وتابع ”الزميلان لم يستمرا يومًا واحدًا في النقابة، ولم يعتصما، وكان تواجدهما أقل من 24 ساعة، والشرطة أكدت أنهما ليسا منتميين إلى النقابة، وعندما علموا أن أحدهما عضو نقابة، تم تغيير الكلام، والصحفي الآخر الذي تم القبض عليه هو متدرب، وليس عضوًا، إذن، هو صحفي متدرب، وجريدته أعلمتنا بأنه مكلف، ونحن نتحمل مسؤوليته، وأي صحفي متدرب لا نتبرأ منه على الإطلاق“.

ونفى قلاش أي ترتيب مع الجهات الأمنية لتسليم المطلوبين قائلا ”غير صحيح ما قيل إن هناك ترتيبًا للقاء بيني وبين الأجهزة الأمنية، ولم أعد الوزارة بتسليم عمرو بدر ومحمود السقا، وكنا نحاول أن نرى حلا أفضل من الحل الأمني“.

وردًا على كلام النقيب، قال أبوبكر ”رد النقيب طبيعي، ولكن ما قلته من مصادر موثوق فيها، وكلامي حقيقي والنيابة العامة أصدرت بيانًا بشأن هذا الموضوع، و أصدرت قرارًا بضبط وتفتيش الصحفيين، وأي مسألة تتعلق بهذا الأمر تخص النيابة العامة، ويوجد شخص لا ينتمي للنقابة، فكيف يتواجد في النقابة، والمتدرب ليس مسموحًا له أن يدخل النقابة، وحتى لو كان مسموحا له الدخول فأمر ضبطه جاء تنفيذًا للقانون، وإذا كان النقيب تعاون معنا سابقًا بأن ننتظر المطلوبين أمام النقابة لحين خروجهم والقبض عليهم، فالأمر يجعلني أقول للنقيب، أعطنا حالات تثبت  كلامك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com