مخاوف مصرية من بيع ”إيني“ حقل ”ظهر“ لقطر للغاز‎

مخاوف مصرية من بيع ”إيني“ حقل ”ظهر“ لقطر للغاز‎

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

عبر مراقبون مصريون عن مخاوفهم من قرار شركة ”إيني“ الإيطالية، القاضي بتطبيق خطة خفض التكاليف بقيمة 14 مليار دولار، حتى العام 2019، وذلك عبر بيع أصول الشركة بقيمة 7 مليارات، معظمها حصص في حقول النفط والغاز المكتشفة حديثا في مصر.

كما أبدى المراقبون مخاوفهم من الشركة العملا قة التي تعمل في استكشاف واستخراج النفط، من خفض تكاليفها بنحو 6 مليارات يورو، وذلك بإعادة التفاوض على عقودها الحالية مع الموردين والمقاولين.

وكانت شركة إيني الإيطالية، أعلنت عن اتجاهها لبيع حصص لها في حقول لاستخراج الغاز بمصر، بعد أقل من عام على اكتشافها حقل ظُهر الضخم، وذلك في إطار خطتها لمواجهة الخسائر التي حققتها بعد تراجع أسعار النفط العالمية.

ونقلت وكالة رويترز الجمعة الماضية عن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الإيطالية إيني قوله: ”إن مشروعين ضخمين للشركة في مصر وموزمبيق من أهم الأصول المرشحة للبيع خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار استراتيجية إيني للفترة من 2016-2019“.

وقال مراقبون مصريون في هذا الشأن: ”إن حقل ظهر النفطي، الذي حصلت الشركة الإيطالية على حق امتيازه، سيكون من ضمن هذه الخطة“، مبدين تخوفهم من أن ”تكون شركة قطر للغاز من ضمن الشركات التي تحصل على الاستفادة من هذه الأصول، التي منها الحقل المصري“.

وكانت ”إيني“ أعلنت في آب/أغسطس الماضي عن اكتشاف حقل الغاز ظهر في المياه العميقة للبحر المتوسط قبالة السواحل المصرية، الذي اعتبرته الشركة أكبر كشف من نوعه في مياه المتوسط.

ويبرر المراقبون تخوفاتهم هذه، في ظل ”احتياج مصر في هذا التوقيت إلى إتمام استخراج الغاز في حقل ظهر، وعدم تعطيل التعاقد لدعم استهلاكها المحلي من الغاز، ومساندة الاحتياطي النقدي الخاص بها من خلال حصتها في بيع الغاز المستخرج من الحقل ذاته“.

من ناحيتها، قالت الخبيرة الاقتصادية، بسنت فهمي: “ إن شركة إيني حصلت على حق البحث والاستخراج نظير نسبة معينة، ولم تشتر هذا الحقل حتى يكون من حقها البيع في إطار الخطة التي أعلنت عنها حول تخفيض التكاليف، دون موافقة الحكومة المصرية على الشركة أو الجهة التي تحل محلها“.

وأضافت عضو مجلس النواب لـ“إرم نيوز“ أن ”الحكومة المصرية موجودة بشكل مباشر في أي تحرك استثماري لهذا الحقل“، لافتة إلى أن ”التعاقد يعطي لمصر حق الشراء المباشر من الشركة لعملية الاستخراج والبحث، وذلك من خلال الشركة الأجنبية التي ترشحها“.

وأوضحت فهمي أن ”شركة قطر للغاز، من أكبر شركات الغاز في العالم، ولكن قدرات الكشف والاستخراج والإسالة للغاز، تكون من خلال شركات أوروبية وأميركية، وأن المنطقة العربية لا تمتلك هذه التكنولوجيا“، مشيرة إلى أن ”الغرب لديه التكنولوجيا المستخدمة في ذلك، ونحن كعرب لدينا الثروات“.

إلى ذلك، يعتقد مراقبون أن قرار الشركة الإيطالية إيني، جاء في سياق التوتر والضغط الإيطالي على مصر، لكشف حقيقة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي قتل بمصر في ظروف غامضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com