سيناريوهات إسقاط عضوية مرتضى منصور من البرلمان المصري

سيناريوهات إسقاط عضوية مرتضى منصور من البرلمان المصري

المصدر: محمود غريب وغادة حلمي – إرم نيوز

ينتظر مصير البرلماني المصري مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، سيناريوهات عديدة تحت قبة مجلس النواب، من بينها مصير البرلماني السابق توفيق عكاشة، حال اتبع المجلس الطريقة نفسها التي تعامل بها مع الإعلامي المصري، رغم اختلاف الأسباب التي دفعت النائب علاء عبدالمنعم، للتقدم بطلب إسقاط عضوية ”منصور“ إلى الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب.

وكان النائب في البرلمان المصري، علاء عبدالمنعم، قد تقدم بطلب عاجل لمجلس النواب، الإثنين، لإسقاط عضوية النائب مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، وذلك بعد أيام من إسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة.

وساق عبدالمنعم في طلبه، أدلة مرفقة بصور وفيديوهات تعمد خلالها مرتضى منصور إهانة الجميع، وسبهم بألفاظ خارجة، سواء في وسائل الإعلام أو في المواقع المختلفة.

عبدالمنعم انطلق من استغلال مرتضى منصور، صفته البرلمانية وحصانته لتصفية حسابات شخصية، وهي التهمة التي يمكن أن تكون مستندًا رسميًا للتحقيق مع النائب، حيث اعتبر أن ”منصور“ يضيع وقت المجلس الثمين في أمور شخصية ليرضي رغبته في الظهور والوجود تحت الأضواء.

ودعّم النائب علاء عبدالمنعم، طلبه بنص المادة 110 من الدستور التي تنص على أنه ”لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء“.

”إرم نيوز“ استطلعت آراء الخبراء والمعنيين بالأمر، لقراءة السيناريوهات المنتظرة بشأن التعامل مع قضية مرتضى منصور، حيث قال عمار علي حسن، المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاسترتيجية، إن إسقاط العضوية عن ”منصور“ يرجع إلى مواد اللائحة والدستور التي يستند إليها مقدم الطلب حال تطابقها مع ما ساقه من اتهامات.

سيناريوهان

وأشار حسن، في حديثه لـ“إرم نيوز“ إلى أن النواب المطالبين بإسقاط عضوية ”مرتضى منصور“ حال استعانوا بمحامين ثقة لتدعيم موقفهم القانوني ومن ثم الحيثيات التي ساقها ”عبدالمنعم“ في مذكرته، ستسفر عن إسقاط العضوية.

وساق حسن، سيناريوهين أمام البرلمان للتعامل مع الطلب المقدم، الأول يتعلق باستخدام الطريقة نفسها التي أسقطت فيها عضوية توفيق عكاشة بطرح الأمر على التصويت، والثاني تحويل مرتضى منصور إلى لجنة القيم ومن ثم فصله من خلالها.

ولفت عمار علي حسن، إلى أن مذكرة النائب علاء عبدالمنعم تنقصها الإشارة إلى واقعة تطبيع الزمالك مع إسرائيل في صفقة مايوكا، التي نشرتها جريدة ”الوطن“ المصرية وركزت على سلوك النائب مرتضى منصور، وعلى الصورة السلبية التي يصنعها أو يخلقها للبرلمان من خلال تصرفاته غير المسؤولة، واستغلال البرلمان في تصفية حساباته ومعارفه الشخصية، قائلاً: ”هذا كفيل بإسقاط العضوية“.

إزاء ما سبق، رفض أحمد فاروق المنسق العام لحملة ”راقب نواب الشعب“، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إسقاط العضوية عن النائب مرتضى منصور، لافتًا إلى أن ”منصور“ قامة كبيرة و إسقاط عضويته خسارة كبير لمجلس النواب، منوهًا بأن الحملة ستدافع عنه.

دعم ودلائل مساندة

وأشار فاروق، إلى أن رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال أبلغ مرتضى منصور مؤخرًا، أنه من أفضل النواب انضباطاً وحضوراً، ومن أقوى النواب الذين يسعون لخدمة بلدهم من خلال موقعه البرلماني، وهو ما يرجح عدم إسقاط العضوية عنه.

وافقه في الرأي النائب أكمل قرطام، عضو مجلس النواب، الذي قال ”إن البرلمان يجب أن يكون بعيدًا عن الخلافات الشخصية“، مطالبًا في تصريحات لـ“إرم نيوز“، البرلمان، بالالتزام بتنفيذ القانون بشكل متلازم باعتباره بيت المبادئ.

دليل آخر ساقه قرطام يؤدي إلى عدم إسقاط العضوية عن ”منصور“، وهو أن البرلمان يختلف عن الجهات التنفيذية التي تلتزم فقط بتنفيذ القانون، بينما يحاول البرلمان إحياء روح القانون بناءً على اعتبارات أخرى، مؤكدًا أنه سيرفض طلب إسقاط العضوية مثلما امتنع عن التصويت في إسقاط عضوية توفيق عكاشة.

اللائحة كفيلة بشطب النائب

دليل آخر ساقته وسائل إعلام محلية، يقوي جبهة الداعين لإسقاط عضوية مرتضى منصور، حين يستند إلى تصريحاته السابقة في سياق هجومه على ائتلاف دعم مصر البرلماني، وموجهًا حديثه لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي: ”أنا لو قلبت، أنا ما بخافش من حد“،  ”لو زعلت يبقى الحساب قادم“.

التصريحات السابقة تُسقط عضوية منصور البرلمانية، حيث إن ”الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس.. إسقاط العضوية“، عقوبتان أقرتهما المادتان 377، 379 من لائحة البرلمان القديمة على كل من يثبت تهديده لرئيس الجمهورية، أو رئيس مجلس الشعب، أو رئيس مجلس الوزراء، لحمله على أداء عمل أو الامتناع عن عمل يدخل في اختصاصه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com