بين الفتنة والتغيير.. صباحي يثير زوبعة سياسية في مصر

بين الفتنة والتغيير.. صباحي يثير زوبعة سياسية في مصر

المصدر: محمود غريب ودعاء مهران – إرم نيوز

أثارت دعوة المرشح الرئاسي السابق في مصر حمدين صباحي، لتوحيد جهود القوى الوطنية بهدف صناعة ما اسماه ”البديل الحقيقي“، جدلًا واسعًا بين الأوساط السياسية، خصوصًا أن البعض اعتبر مبادرته بمثابة دعوة لانتخابات رئاسية مبكرة.

وبعد غياب عن الساحة السياسية منذ خسارته في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، عاد صباحي ليطرح مبادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعا خلالها إلى ”تدشين لجنة تحضيرية لتوحيد القوى الوطنية والاصطفاف حول مطالب واحدة“ تحت شعار ”لنصنع البديل الحقيقي“، داعيًا الأحزاب والقوى الوطنية إلى ”الوقوف بجانبه لصناعة البديل للنهوض بمصر“.

واعتبر البعض مبادرة صباحي، ”دعوة للفوضى والتخريب والفتنة في البلاد“، فيما وصفها مؤيدوه بأنها ”جيدة في مجملها“.

وقال رئيس حزب ”الجيل“ ناجي الشهابي، لـ إرم نيوز، إن ”الدعوة للتغيير وإصلاح بعض السلبيات التي تعتري العمل الحكومي أو القطاعات والهيئات المختلفة حاليًا، خطوة إيجابية من حمدين صباحي“.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، حسن نافعة، إن ”الوضع الحالي في مصر بحاجة إلى انفراجة وحلول غير تقليدية على كافة المستويات، خاصة الجوانب السياسية في ظل حالة الانسداد السياسي الحالية“، على حد وصفه، معتبرًا أن ”نجاح مبادرة صباحي مرهون بمدى اقترابها من الحلول الواقعية التي تركز على الإصلاح السياسي والاقتصادي بالتوازي معًا، في إطار تشاركي لا يقصي أحدًا“.

في المقابل، اعتبر البعض دعوة صباحي بمثابة ”فتنة تجر البلاد إلى مواجهات سياسية غير محمودة“، حيث قال الأمين العام ورئيس الهيئة البرلمانية في حزب مستقبل وطن، أشرف رشاد، لـ“إرم نيوز“ إن ”دعوة المرشح الرئاسي السابق، حملت بين طياتها شكلًا مبهمًا من الدعوات والعبارات التي لا تتسق بأي شكل من الأشكال مع حالة الاستنفار الوطني والدعوة للتكاتف والعمل الجاد من الجميع“.

بدوره، استنكر رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع الدكتور رفعت السعيد، مبادرة صباحي، معتبرًا أن صباحي ”يريد أن يكون بديل النظام الحالي“.

وتساءل السعيد في تصريحات لـ إرم نيوز: ”كيف لصباحي الذي كان يدعو للتحالف مع حزب النور السلفي، أن يدعو حاليًا إلى تكوين بديل حقيقي“.

مستقبل المبادرة

ورأى مراقبون أن مبادرة صباحي، ”ستكون فارقة في تاريخه السياسي، إذ يمكن أن تكتب له عودة جديدة إلى الحياة السياسية كقائد تيار معارض، حتى إن لم تحقق أهدافها، شريطة أن تستطيع تجميع مؤيدين سياسيين حولها من الكتل والنخب وبعض الأحزاب“.

وأضافوا ”لكن في المقابل يمكن أن تكتب تلك الخطوة شهادة الوفاة السياسية له، كونها لم تقدم حلولًا واكتفت بالدعوة للجلوس وصناعة البديل دون أن يُعطي رؤيته لذلك البديل، ومستقبل تحقيقها على أرض الواقع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com