الإخوان تلجأ لـ“سلاح الشائعات“ قبل ذكرى 25 يناير

الإخوان تلجأ لـ“سلاح الشائعات“ قبل ذكرى 25 يناير

المصدر: القاهرة – محمود غريب وهبة أنيس

لجأت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، لسلاح الشائعات قبيل الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، في محاولة لكسب صفوف حركات شبابية ومعارضين في الداخل والخارج، لدعواتهم بتنظيم احتجاجات بدءًا من يوم الذكرى فصاعدًا، وهي الشائعات التي تواجهها الدولة المصرية بخطوات عملية.

تصريحات قيادات إخوانية وموالين للجماعة، وصفحات عبر السوشيال ميديا، تحدثت خلال الفترة الأخيرة، عن وجود صراعات داخل أجهزة الدولة المصرية، لاسيما المخابرات الحربية والعامة، على خلفية قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإحالة 13 قياديًا بالمخابرات العامة للتقاعد، أعقبها قرار آخر بنقل 9 قيادات إلى إدارات أخرى.

خبراء اعتبروا الخطوة السابقة إجراء طبيعيًا، كون المخبارات العامة كأي جهاز حكومي، لن يُخلّد موظفوه في مناصبهم لكنَّ حساسية الجهاز وأهميته تُسوّل لبعض الأطراف، بأن هناك صراعًا في أجهزة الدولة وهو ما ينافي الحقيقة جملة وتفصيلاً.

لا صراعات داخلية

نفى الدكتور زكريا حسين، أستاذ العلوم السياسية والإستراتيجية، وجود أي صراعات بين مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن الدولة المصريَّة في حالة حرب مع جماعة الإخوان، فضلاً عن الصراعات الخارجية مع الدول المجاورة التي تواجهها.

وأضاف حسين في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية: ”أعضاء جماعة الإخوان كانوا وما زالوا متسترين في العديد من الأجهزة التي يجب تطهيرها في الحال منهم ومن أعوانهم“، بحسب قوله.

وأشار الخبير الإستراتيجي إلى أنه يؤيد قرارات الإحالة للتقاعد لقيادات المخابرات، قائلاً: ”إن جهاز المخابرات العامة من أهم الأجهزة بالدولة، ويجب أن يقوده ويعمل به كفاءات ليست موالية للنظام فحسب، ولكن موالية لمصر في المقام الأول“.

الخلط بين العمل الأمني والسياسي

وبدوره، قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني، إن القرارات الأمنية لا علاقة لها بالأمور السياسية، لكنّ بعض الأطراف السياسية تُقحم المنطلقات الأمنية في الصراع الناشب بينها، لافتًا إلى أن أمن مصر لا يرتبط بانتقال أنظمة الحكم من تيار إلى آخر.

وأوضح عكاشة في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، أنه علم منذ شهر يونيو الماضي، أثناء إحالة 22 قياديًا للتقاعد بوجود حركة جديدة في يناير وإحالة 13 قياديًا آخرين، بعد وصولهم للسن المقرر، مؤكدًا أن جهاز المخابرات كباقي الأجهزة له ضوابط وقوانيين تحكمه وتحكم العاملين به.

وخلال الأيام الماضية، اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسي، قرارًا بنقل عدد من قيادات المخابرات العامة من مناصبهم، بعدما اتخذ خلال عام 2015 قرارين، الأول في يونيو الماضي، بإحالة 9 وكلاء بجهاز المخابرات العامة إلى التقاعد، بناءً على طلبهم أيضًا، والثاني في 31 ديسمبر بإحالة 13 آخرين، ليصل إجمالي المتقاعدين خلال العام 22 قياديًا، وهو رقم لم يُعلن على هذا النحو من قبل.

سلاح الحرب النفسية

في خضم، ما سبق، فإن تصريحات متواترة لقيادات بتنظيم الإخوان الذي تصنّفه الحكومة المصرية إرهابيًا، تناقلت ما قالت إنها معلومات مؤكدة وسريّة، بشأن وجود صراع في أجهزة الدولة خاصة الأمنية، وأن النظام يُحاول إبعادهم عن المشهد قبيل ذكرى 25 يناير، استمرارًا لتصريحات امتدت على مدار عامين حول وجود تصدُع في أجهزة الدولة الأمنية لصالح الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة.

خبراء ومراقبون اعتبروا موجة التخوين والتصدع التي يتحدث عنها تنظيم الإخوان المسلمين في مصر، بمثابة ”حرب نفسية“، وسلاح جديد لحشد مؤيدين من حركات شبابية لصفوفهم قبيل ذكرى الثورة.

واعتبر المراقبون أن تلك التصريحات ”لا قيمة لها“، حيث تُكذّبها الخطوات التي يتخذها النظام والعمل وفق منظومة متفاهمة لمواجهة الإرهاب والفساد المتفشيان في آن واحد، لافتين إلى أن الذكرى الخامسة لثورة يناير ”ستكون أقل من المتوقع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com