هل يشارك السيسي في القمة الإسلامية بتركيا أبريل المقبل؟

هل يشارك السيسي في القمة الإسلامية بتركيا أبريل المقبل؟

المصدر: القاهرة– محمود غريب وسحر مصطفى

وسط توقعات بوجود وساطة لحل الأزمة بين تركيا ومصر قريبا،يطفو على السطح تساؤل حول إمكانية أن يحضر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مؤتمر القمة الإسلامية المقرر عقده في أبريل المقبل بمدينة اسطنبول التركية.

وترأست القاهرة القمة لعام 2015،بينما من المفترض بروتوكوليًا تسليم رئاسة القمة إلى تركيا في مؤتمر أبريل.

خبراء تحدثوا لشبكة إرم الإخبارية،عن تفاصيل الموقف الطارئ على العلاقات بين البلدين،وكيفية التعامل المصري المتوقع مع الدعوة الرسمية التي أرسلتها تركيا إلى السلطات المصرية لحضور فعاليات القمة،وهو الإجراء البرتوكولي المعتاد، بينما لم تعلق وزارة الخارجية المصرية حول مشاركة الرئيس من عدمه.

الخبراء اعتبروا حضور السيسي للقمة غير ملزم من الناحية البروتوكولية،وإن كان خطوة جيدة إلى الأمام في إطار تحريك العلاقات بين البلدين، متوقعين في الإطار نفسه أن يرسل السيسي وفدًا دبلوماسيًا رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية دون الحضور شخصيًا.

من جانبه، رفض فتحي الشاذلي، السفير المصري السابق بتركيا،توصيف العلاقة بين البلدين بـ“المتوترة“، لافتًا إلى أن مصر لم تقدم على أي فعل يدينها ضد تركيا.

وفي حديثه لشبكة إرم الإخبارية،دلل الشاذلي على عدم وجود توتر في العلاقات التركية المصرية، باستمرار الاستثمارات بين البلدين، بالإضافة إلى وجود أكثر من 54 ألف عامل مصري في تركيا، يؤكد أن العلاقات بينهما جيدة، لافتًا إلى أن التوتر الذي ساد العلاقات بينهما مضى عليه عدة أشهر،ولم يعد كسابق عهده.

وتوقع الشاذلي، أن يُنيب الرئيس السيسي عنه رئيس الوزراء أو وزير الخارجية، للمشاركة في القمة الإسلامية، وتسليم رئاسة القمة لتركيا،مؤكدًا أن السعودية تلعب دورًا كبيرًا حاليًا في المصالحة بين تركيا ومصر،معتقدًا أنها حققت نجاحًا وسيتم حل الأزمة قبل بداية القمة المرتقبة.

ومن جانبه،أشار الدكتور حسين هريدي،مساعد وزير الخارجية الأسبق،في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، إلى أن تحديد من يمثل مصر في القمة، يأتي في إطار متعدد الأطراف، وأن الحكومة المصرية هي التي ستقرر مستوى تمثيلها في عملية التسليم والتسلم.

فيما قال الدكتور سعيد كمال، الأمين السابق لجامعة الدول العربية، إن مستوى الحضور في  القمة الإسلامية لا يتطلب زيارة الرئيس إلى اسطنبول، مشيرًا إلى أنه في الغالب سيكون التمثيل على مستوى رئاسة الوزراء أو وزارة الأوقاف.

وأشار سعيد، في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، إلى أن المملكة العربية السعودية تقوم حاليًا بدور وساطة لحل الأزمة،لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد دورًا بارزًا فى إطار كسر الجمود الذي يعتري العلاقات بين البلدين.

ونشرت شبكة إرم في وقت سابق، تقريرًا يحتوي على مؤشرات قوية أفرزتها المرحلة السابقة،على احتمال قرب عودة العلاقات المصرية التركية المعطلة إلى مسارها الصحيح، بعد ثلاث سنوات من التوتر الذي أعقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، الحليف الاستراتيجي لتركيا.

وتشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة،توتراً بلغ قمته في 24 نوفمبر 2013، عندما اتخذت مصر قراراً باعتبار السفير التركي ”شخصاً غير مرغوب فيه“، وتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال،فيما ردت أنقرة بالمثل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة