بين التحريم والاستعداد الأمني.. مصر تستنفر لإفشال ”تظاهرات يناير“

بين التحريم والاستعداد الأمني.. مصر تستنفر لإفشال ”تظاهرات يناير“

المصدر: القاهرة- فريق شبكة إرم الإخبارية

تسعى السلطات المصرية لمنع تظاهرات من المرجح انطلاقها في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، وذلك عبر إصدار فتاوى دينية تُحرم المشاركة في الفعاليات المرتقبة، والتحذير من تداعياتها على أمن واستقرار البلاد، فيما كثفت استعداداتها الأمنية لمواجهة أي أعمال عنف محتملة.

ودعى شباب جماعة الإخوان المسلمين وعناصر محسوبة على حركة ”6 أبريل“ للمشاركة في احتجاجات يعتزمون تنظيمها في ذكرى الثورة، وسط تحريض لتحويل الأحداث المرتقبة إلى أعمال عنف واسعة تطال المؤسسات العامة ومنشآتها، حسب ما ذكرت مصادر محلية.

وقال مصدر أمني، في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، إنه ”تم تكثيف الإجراءات الأمنية لهذا العام بشكل أكبر من الأعوام الماضية“، محذراً من أن ”بعض الجماعات الإرهابية ربما تستغل الاحتجاجات في إثارة الفوضى من خلال زرع قنابل ومتفجرات في الأماكن العامة“.

وأشار المصدر إلى أن ”وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، سيعقد اجتماعاً خلال اليومين المقبلين، لبحث خطة الوزارة لمواجهة أي تظاهرات تخريبية، قد تستهدف منشآت الدولة“.

ونفى ما تردد بشأن إخلاء مبنى الوزارة، المجاور لميدان التحرير، وسط القاهرة، قبل ذكرى الثورة، تحسباً لاحتمال تصاعد حدة التظاهرات“، مشدداً على أن ”مثل هذه الشائعات لن تجدي مع قوات الأمن والشعب المصري“.

وفي سياق متصل، تعتزم المساجد المصرية بناء على توجيهات وزارة الأوقاف، التأكيد خلال خطبة الجمعة، اليوم، على ”حرمة“ المشاركة في التظاهرات المرتقبة، استناداً إلى فتوى من دار الإفتاء، بحسب بيان صادر عن الوزارة.

ووصف بيان الوزارة الدعوات للخروج والتظاهر بأنها ”جريمة متكاملة ودعوات مسمومة ومشؤومة تهدف إلى تخريب البلاد والقتل والتدمير“، متهماً من يطلقها بـ“توريط المصريين فى العنف والإرهاب لصالح أعداء الوطن“.

وحذر من ”إثارة الفوضى والتخريب والتفكيك، وتوريط الدولة في صراعات العنف، وهو ما يصب فى مصلحة الإرهاب“.

من جانب آخر، استنكر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ”الهجوم“ الذي تشنه بعض الصحف والفضائيات على مناهج الأزهر، معتبراً أن هذه الانتقادات، ”تصدر عن متطرفين أو متشددين وحديثًا عن داعشيين“.

ووصف الطيب، في حديثه الأسبوعي، اليوم الجمعة، هذا الهجوم، بأنه ”كذب على التاريخ والواقع والحقيقة، فمناهج الأزهر هي التي خرّجت وتخرج وستخرج المسلم الملتزم بالإسلام الوسطي، عقيدة وفكراً وسلوكاً، وهذا ما تحقق ويتحقق دوماً في مصر والعالم العربي والإسلامي، بل في العالم كله“.

(تغطية: يوسف القاضي، ومحمود غريب، وهبة أنيس، ومحمد علام)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com