دعوى قضائية لحظر ائتلاف ”دعم مصر“

دعوى قضائية لحظر ائتلاف ”دعم مصر“

المصدر: القاهرة – محمود غريب

 تنظر محكمة الأمور المستعجلة، السبت المقبل الموافق 9 يناير، أولى جلسات دعوى قضائية مستعجلة تُطالب بوقف وحظر أنشطة ائتلاف دعم مصر، الذي شكّله رجل المخابرات السابق سامح سيف اليزل.

وبحسب ماقاله مصدر قضائي لشبكة إرم الإخبارية، فإن محكمة الأمور المستعجلة ستنظر حظر الائتلاف داخل مجلس النواب، لحين الفصل في مدى قانونية التنظيم غير الدستوري تحت قبة البرلمان والمطالبة بحله نهائيًا.

وكان الدكتور أحمد يحيى مهران وشهرته أحمد مهران، قد أقام دعوى قضائية – بصفته مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، ضد كل من رئيس مجلس النواب «بصفته» ورئيس ائتلاف دعم مصر «بصفته وشخصه»، لحظر أنشطة ومصادرة أموال ائتلاف «دعم مصر» المُشكل داخل مجلس النواب.

وبحسب لائحة الدعوى التي حصلت شبكة إرم الإخبارية على نسخة منها، قال مقيم الدعوى «منذ إعلان النتيجة النهائية لانتخابات مجلس النواب، وقد أعلن معها وفى ذات التوقيت عن إنشاء كيان أو تنظيم سياسي جديد كونه أعضاء من مجلس النواب المنتخب تحت اسم تحالف دعم الدولة، والذي أثار اسمه غضب الكثيرين من المنشغلين بالشأن العام والسياسي منه بحسب أن هذا الاسم يعنى أن غير المنضمين للتحالف هم بالتبعية غير داعمين للدولة،وبسبب انتقادات سياسية وإعلامية شديدة وجهت لهذا الاسم تم تغيره تحت عنوان ائتلاف دعم مصر.

مخالفات قانونية

واعتبر مقيم الدعوى أن «هذا الكيان أو التنظيم الجديد الذي تم فرضه على الساحة السياسية في مصر لم يرد به نص في القانون أو الدستور ولم يطالب به الشعب صاحب السيادة»، مستنكرًا في الوقت نفسه فرض الكيان الجديد نفسه كشبح مهيمنًا على البرلمان المصري يسعى للسيطرة عليه، على حد قوله.

وأضاف أن التنظيم الجديد بدأ في خلق هيكل إداري ينظم نشاطه بأن بات يفرض رسوم للعضوية (على خطى الإخوان المسلمين) ويضع لنفسه لائحة داخلية – فوق لائحة مجلس النواب – وينتخب لنفسه رئيسًا ووكيلين على غرار الهيكل الرئاسي للبرلمان وبالمخالفة للقانون.

وذكر مقيم الدعوى أن الائتلاف خرق إرادة المصريين بمخالفة القوانين المصرية وعلى رأسها قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية وقانون الأحزاب السياسية، التي تسمح بتكوين مثل هذه التنظيمات.

وقال مهران إن التنظيم الجديد مخالف لنصوص القانون 48 لسنة 2002 بشأن تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية من عدة وجوه، والتي تنص على «أن تعتبر جمعية كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين لا يقل عددهم عن عشرة وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادي».

وتابع: «جاءت نصوص لائحة الائتلاف متضمنة 14 مادة واشتملت على أن انضمام الأحزاب السياسية للائتلاف الهدف منه التوافق على دعم الثوابت الوطنية»، متسائلاً «وهل من الثوابت الوطنية إنشاء تنظيم أو كيان سياسي بالمخالفة للقانون والدستور وعلى غير إرادة الشعب».

وتعليقًا على بعض بنود لائحة الائتلاف التي ألزمت أعضاءها بالالتزام داخل المجلس وخارجة بأحكام الدستور والقانون وعدم سلوك أي مسلك أو التلفظ بألفاظ تخرج عن حدود اللياقة التي تتناسب وقار أعضاء البرلمان، ومراعاة الانتظام في حضور جلسات المجلس ولجانه، قال مهران: «وهل هذه الشروط اختراع جديد اكتشفه هذا التنظيم غير القانوني أم أنه وبحسب الأصل ووفق أحكام قانون مجلس النواب والدستور هي واجبات والتزامات نواب الأمة».

 اللائحة الداخلية

ونصت لائحة ائتلاف «دعم مصر» على أن يختار الائتلاف رئيسًا له ونائبين عن طريق الانتخاب الحر المباشر لمدة دور انعقاد مجلس النواب، وحددت اللائحة اختصاصات رئيس الائتلاف بأنه الممثل القانوني لها والمتحدث باسمها.

كما نصت اللائحة على أن يشكل الائتلاف مكتبًا سياسيًا يرأسه رئيس الائتلاف ويضم في عضويته نواب رئيس الائتلاف وممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب المنضمة لائتلاف أو رؤساء تلك الأحزاب، و13 نائبا مستقلا، يتولى المكتب السياسي للائتلاف ترشيح رؤساء ووكلاء وأمناء سر اللجان النوعية بمجلس النواب، ومتابعة تنفيذ قرارات الهيئة العامة للائتلاف ورسم إقرار السياسة العامة للائتلاف.

الليزل في المصيدة

ونجح سامح سيف اليزل في تشكيل ائتلاف أغلبية داخل مجلس النواب سماه أول الأمر «دعم الدولة»، قبل أن يغيّره إلى «دعم مصر»، ضم أكثر من 400 عضوًا يمثلون الأغلبية المطلقة داخل المجلس.

ودائمًا ما ينفي اليزل اتهامات بتبعيته للنظام الحاكم ويقول إنه نائب مستقل، لكنّه لا يُخفي دعمه المطلق لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي، غير أن الرئيس المصري عبّر مؤخرًا عن انزعاجه من ترديد اسم الدولة والنظام في صراعات حزبية استبقت وأعقبت انتخابات مجلس النواب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com