النور السلفي يفشل في إقناع التكتلات البرلمانية بالاندماج

النور السلفي يفشل في إقناع التكتلات البرلمانية بالاندماج

المصدر: القاهرة - علاء سعيد

نجحت كافة الأحزاب المصرية، الممثلة داخل مجلس النواب، الذي سيعقد أولي جلساته الأحد المقبل، في تشكيل تكتلات وائتلافات داخل البرلمان، إلا حزب ”النور“ السلفي والذي فشل في الانضمام لأي من المكونات التي تشكلت علي مدار الشهر الماضي، ولم يفلح حتى في إقناع نواب مستقلين بالانضمام إلى كتلته البرلمانية.

وتعد الكتلة البرلمانية لحزب ”النور“، المكونة من 12 نائباً، أضعف التكتلات داخل مجلس النواب، بعد أن شكل الحزب ثاني أكبر الكتل البرلمانية في مجلس 2012 بـ 123 نائباً، كان من بينهم 111 عضواً بحزب ”النور“ و12 آخرين ينتمون إلى حزبي ”البناء والتنمية“ و“الأصالة“ السلفية.

وبالرغم من إعلان رئيس الحزب الدكتور يونس مخيون، خلال المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل شهرين، تحالفه مع نواب محسوبين على ”الحزب الوطني“ المنحل، إلا أنه لم يجد من يضمه إلى الكيانات والائتلافات داخل البرلمان، التي يقودها رجال ينتمون إلى حقبة الرئيس المخلوع مبارك.

مفاوضات فاشلة

ودعا الحزب، بعد تأكد خسارته في المرحلة الثانية، في بيانات رسمية أعضاءه بالخروج لدعم بعض النواب المستقلين الذين نسق معهم الحزب، أملاً في ضمهم إلى التحالف الذي سعى الحزب لتكوينه فور الانتهاء من الانتخابات.

ورغم إعلان الحزب السلفي عن نجاح قادته في استقطاب 25 نائباً مستقلاً بالانضمام إلى كتلة حزب ”النور“، إلا أن عروض ائتلاف ”دعم الدولة“، الذي يضم أغلبية برلمانية تضم 340 نائباً، جعلتهم ينسحبون ويتركون النور وحيداً.

البحث عن مخرج مؤقت

ودفعت حالة العزلة التي فرضتها القوي البرلمانية على الحزب، الممثل لما يعرف بـ ”الإسلام السياسي“ في البرلمان، قادته للبحث عن مخرج للأزمة، من خلال دخول رئيس الكتلة البرلمانية أحمد خليل في تحالف الشباب، الذي يشكله مجموعة من النواب الشباب، لكن خليل سيكون وحيداً داخل التحالف الشاب، الذي لا يضم النواب الذين تخطت أعمارهم الأربعين عاماً.

وبحسب تصريحات خليل فإنه سيظل داخل الكتلة البرلمانية للحزب السلفي، لكنه سيتعاون مع الكيان الشاب في القضايا التي تهم فصيل الشباب.

العدد لا يهم

وقال الأمين العام المساعد لحزب ”النور“ الدكتور شعبان عبد العليم، في تصريحات خاصة لشبكة الإخبارية إرم الإخبارية، إن حزبه قادر علي لعب دور كبير داخل البرلمان المقبل بـ 12 نائباً فقط، من خلال تبني قضايا تهم الشارع المصري، وتقديم مقترحات تٌسهم في حل الأزمات التي تعانيها البلاد لفترات طويلة، مشيراً إلي أن الحزب شكل لجان تتواصل مع الشارع لحصر المشاكل، ودراستها والتمهيد لحلها .

وأضاف عبد العليم ، أن حزبه لديه تحديات كبيرة وضعها نصب عينيه، من بينها قوانين متعلقة بالاستثمار والزراعة الصحة، ولن يكون قلة عددهم داخل المجلس عائقاً، بل يزيدهم إصرر علي أداء مهمتهم بصورة طيبة تلقي استحسان المواطن، الذي يمثل ترمومتر العمل السياسي .

من جهة أخرى، ذكرت مصادر لشبكة إرم الإخبارية، أن عدم احتواء قائمة المعينين، التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأي رمز من قيادة حزب ”النور“ السلفي، يثبت رغبة الدولة في إقصائهم، وهو ما سيدفع الحزب لتني وجهة النظر المعارضة له داخل البرلمان، لإجبار النظام والقوى الداعمة له تحت القبة على احتواء الحزب السلفي، وإيجاد مكان له في المعادلة السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة