القبضة الأمنية تنهي المظاهرات الطلابية في الجامعات المصرية

القبضة الأمنية تنهي المظاهرات الطلابية في الجامعات المصرية

المصدر: القاهرة - فريق شبكة إرم الإخبارية*

للشهر الثالث على التوالي يسيطر الهدوء على الجامعات المصرية، بعد اختفاء ظاهرة مظاهرات الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، التي عادة ما كان يصحبها اشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الأمن الإداري المكلف بحراسة وتأمين الحرم الجامعي.

خبراء ومراقبون وطلاب، عددوا في تقرير استقصائي لشبكة إرم الإخبارية، ثلاثة عوامل وراء ظاهرة اختفاء الاحتجاجات في الجامعات المصرية، يأتي على رأسها التواجد الأمني القوي، والتشريعات القانونية التي تعتبر التعدي على المنشآت الحكومية جريمة تخضع للمحاكمات العسكرية، فضلاً عن انحسار نشاط جماعة الإخوان في الشارع المصري.

وبعد سلسلة طويلة من التظاهرات منذ الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي، استقبلت الجامعات المصرية عامها الدراسي بشكل أكثر هدوءاً من الأعوام السابقة، وانحصرت التظاهرات في وقفات محدودة خلال الأسبوع الأول، لم تسفر عن أي أعمال عنف أو شغب حتى اختفت تماماً لتسير الدراسة بشكل طبيعي.

من جانبه، قال الخبير الأمني، اللواء محمد نور الدين، إن انحسار التظاهرات الطلابية بالجامعات، يرجع إلى قبضة الأمن على المباني الجامعية، وتأمين سير الدراسة دون التأثير على الطلاب، كما كان يحدث في السابق، لافتًا إلى أن تعاقد الحكومة مع شركة فالكون، ثم الإجراءات القانونية الرادعة التي اتخذتها الدولة، أدت إلى انتهاء ظاهرة الاحتجاج في الجامعات وتحويلها إلى ساحة للصراع السياسي، بديلاً عن منارة العلم.

وأشار، في تصريحات إلى شبكة إرم الإخبارية، إلى أن التشريعات القانونية التي أصدرها الرئيس، وطبقتها إدارة الجامعات، حالت دون تحول الجامعات لساحة من الصراع الأمني، حيث نص قرار رئيس الجمهورية على اعتبار التعدي على المنشآت الحكومية جريمة تخضع للمحاكمات العسكرية.

ومن جانبه، قال اللواء مجدي الشاهد، الخبير الأمني، إن اختفاء التظاهرات بالجامعات المصرية يرجع في المقام الإول إلى ضعف حضور جماعة الإخوان في الشارع المصري، حيث كانت تحرك الطلاب المنتمين للتنظيم، لإثارة الفوضى في الجامعات، لإحداث شعور عام بوجود تظاهرات معارضة في مصر.

وأكد الشاهد لإرم، أن التشريعات القانونية التي اتخذتها الحكومة وإدارة الجامعات سواء تحويل المخربين إلى المحاكمات العسكرية أو التحقيق من قبل إدارة الجامعة والتي وصلت في بعض الحالات إلى الفصل النهائي، أدت إلى اختفاء الظاهرة.

”محمد إبراهيم“ طالب بالفرقة الرابعة بكلية التجارة جامعة المنصورة، وأحد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، يرى أن اختفاء التظاهرات يرجع لإلقاء قوات الأمن القبض على الكوادر الطلابية بالجامعة.

أما مهند السعيد، طالب بالفرقة الثانية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، فأشار إلى أن قوات الأمن الإداري أصبحت تتجنب الصدام مع الطلاب، ما أدى إلى اختفاء الاشتباكات وأعمال العنف، والحد من ظاهرة الاحتجاجات الطلابية المصحوبة بالعنف، والتي كانت تؤدي إلى تعطيل الدراسة في أوقات سابقة.

فيما يقول رامي أحمد، طالب بالفرقة الخامسة بكلية الطب بجامعة المنصورة، إن الخوف هو العامل الرئيسي لاختفاء تظاهرات طلاب الإخوان، مشيرًا إلى أن قوات الأمن فرضت سيطرتها لحماية الجامعات والطلاب، الأمر الذي منع خروج تظاهرات، خوفًا من إلقاء القبض على الطلاب.

وافقته في الرأي منة عرفات، طالبة بالفرقة الثانية بكلية التجارة بجامعة المنصورة أيضًا، لافتة إلى أن خوف الطلاب من إلقاء القبض عليهم، هو السبب وراء اختفاء التظاهرات، مرحبة بفرض الأمن لسيطرته على مداخل ومخارج الجامعات، لحماية المنشآت والطلاب.

وأعلنت الحكومة، قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، حالة الاستنفار بين مسؤولي الجامعات وأجهزة الأمن، لمنع أي تظاهرات طلابية تهدف لتعطيل سير الدراسة.

وأعلن المجلس الأعلى للجامعات، حظر ممارسة أي عمل سياسي داخل الجامعات، مشددًا على أنه لن يسمح لأحد بالتظاهر أو تعطيل العملية التعليمية، وأن خروج أي شخص على التقاليد الجامعية ستتم إحالته لجهات التحقيق.

كما أعلنت وزارة الأوقاف، وضع خطة عاجلة لمنع سيطرة أصحاب الفكر المتطرف من السيطرة على مساجد الجامعات والمدن الجامعية، مؤكدة تنظيم عدد من الفعاليات التي تهدف إلى تحصين الطلاب من الوقوع في براثن المتطرفين.

 *محمود غريب وهبة أنيس

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com