مصر .. نواب البرلمان الجدد يحذرون من المساس بحصانتهم

مصر .. نواب البرلمان الجدد يحذرون من المساس بحصانتهم

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

حذر نواب في البرلمان المصري، من المطالب الخاصة بإلغاء ”الحصانة“ البرلمانية، التي يتمتع بها أعضاء مجلس النواب، والتي ينص عليها الدستور المصري، حيث دائما ما تتجدد الأزمات الخاصة بهذه الحصانة والاستغلال السيء لها من جانب بعض الأعضاء، وكانت هناك مطالب بإلغائها

واختلف مراقبون حول ماهية استخدام الحصانة في الفترة المقبلة، وذلك لصعوبة إلغائها، نظرا لحماية الحصانة من جانب الدستور الذي نص عليها، حيث طالب البعض بأن تكون حصانة النائب داخل المجلس فقط، ولكن مع خروجه من أسوار المجلس، يتم التعامل مع عضو البرلمان على أنه مواطن عادي يخضع لتفتيش سيارته ومنزله دون العودة إلى البرلمان لرفع الحصانة

وقالت أستاذ القانون بجامعة الإسكندرية، النائبة البرلمانية، سوزي ناشد، لـشبكة إرم الإخبارية، إن المطالبات الخاصة بإلغاء الحصانة تعتبر مزايدات ممن يطالبون بذلك، متسائلة: ”كيف أكون نائبا ولا يكون لدي حصانة؟“، موضحة أن عضو مجلس النواب يحاسب السلطة التنفيذية، والرقابة على الحكومة هي الوظيفة الأولى، فكيف أحاسب السلطة بدون حصانة؟!

وأشارت ”ناشد“ إلى أن الحصانة يجب أن تكون داخل المجلس وخارجه، وأن يكون ضبط النائب وإلقاء القبض عليه في حالة جرائم التلبس فقط، أو إلقاء القبض عليه من خلال إذن من النيابة العامة

فيما أكد النائب علاء عبد المنعم، أن هذا الطرح يهدف إلى تشويه صورة نواب البرلمان، وتصدير للرأي العام مشهد أن نواب البرلمان فاسدون، وأن هذه الحصانة عبارة عن تمييز للنواب لاستغلالها في تحقيق مكاسب، وهذا ليس صحيحا، فالحصانة هي حق أصيل للنائب الذي يمثل الشعب، ولا يوجد برلمان في العالم لا يعطي حصانة لنوابه الذين يواجهون السلطة التنفيذية بالمراقبة والتشريع، وعدم وجود حصانة يجعل النائب مغلولا في الدفاع عن حقوق المواطنين.

وأشار ”عبد المنعم“ لـشبكة إرم الإخبارية، إلى أن الحصانة لها تاريخ مهم في الحياة البرلمانية المصرية، وهذا لا يعني أن هناك من يقومون باستغلالها بشكل خاطئ، ولكن هناك قضايا للرأي العام مثل مصنع أجريوم، والعلاج على نفقة الدولة، ونواب القروض، فهذه الملفات جزء من قضايا فساد تم الكشف عنها من نواب اعتمدوا على حصانتهم، مؤكدا أن أي اتجاه إلى ذلك ستكون له عواقب وخيمة في تقاسم السلطات

فيما قال النائب هيثم الحريري، إن الحصانة في حد ذاتها هي حصانة وظيفة تتعلق بدوري في إبداء آرائي داخل مجلس النواب، وتمتد لخارجه بالحدود الخاصة بوظيفتي كنائب برلماني، أما التفسير الخطأ بأن الحصانة تمنعني من تفتيش منزلي أو سيارتي، فهذا أمر غير صحيح، لأن النائب هنا يكون مثل المواطن، وجميعنا معرضون للتفتيش مادام  هناك إذن من النيابة

وأكد ”الحريري“ أن العيب ليس في الحصانة، ولكن العيب فيمن يفهمها بشكلها غير الحقيقي أو يستخدمها بشكل سيئ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com