تواصل الإدانات لسفر البابا “تواضروس الثاني” للقدس

تواصل الإدانات لسفر البابا “تواضروس الثاني” للقدس

القاهرة  – تواصلت لليوم الثاني علي التوالي، الانتقادات الموجهة لزيارة  تواضروس الثاني، بابا الكنيسة المصرية، إلي القدس، الذي لا يراه زيارة رسمية،  وإنما تأدية لواجب العزاء في رحيل الأنبا إبرام مطران القدس والشرق الأدنى.

وبحسب بيان صادر اليوم الجمعة، قالت لجنة “القدس” باتحاد الأطباء العرب،  إنها تستنكر زيارة البابا تواضروس الثانى إلى القدس بالأراضى الفلسطينية المحتلة.

وأشارت إلى أنه يمثل خرقًا لحالة الإجماع الشعبي الموحد حول قضية التطبيع، ومخالفة للثوابت الوطنية الراسخة، ومخالفة لذلك القرار الذى اتخذه البابا الراحل “شنودة” الثالث،  بعدم زيارة القدس تحت أى سبب من الأسباب حتى يتم تحريرها.

وأوضح رئيس لجنة القدس، والأمين العام المساعد لاتحاد الأطباء العرب، جمال عبد السلام، وفقاً للبيان، أن زيارة البابا تواضروس للقدس، ستفتح الباب للتعامل السلبي مع طريقة فرض الأمر الواقع التي يتبعها الكيان الصهيوني، خاصة فى ظل انتهاكاته المستمرة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية وضد الشعب الفلسطينى.

من جانبه، أوضح حزب الحرية والعدالة، المصري، والذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، عبر حسابه على تويتر” أنه عار على الكنيسة المصرية أن تكون خنجرا فى ايدي الصهاينة ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية فى القدس”.

وقال المفكر القومي المصري، محمد سيف الدولة،  في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”  “نرفض زيارة البابا تواضروس، لفلسطين المحتلة بتأشيرة إسرائيلية ، ولو كانت لأسباب دينية أو لتقديم واجب الصلاة والعزاء، فلقد حرم ملايين المصريين أنفسهم على امتداد ما يقرب من نصف قرن، من زيارة أشقائهم وأقاربهم وأهاليهم الفلسطينيين وتقديم العزاء لهم فى الآلاف من شهدائهم ضحايا الجرائم والاعتداءات الصهيونية”.

وأضاف سيف الدولة ” نناشد اخوتنا من المثقفين والمفكرين والسياسيين المسيحيين الذين نعلم غضبهم من زيارة البابا ورفضها رفضًا قاطعًا، أن يقودوا حملة وطنية لتصحيح هذا الموقف وعدم تكراره والحيلولة دون الاحتذاء به وتكراره من قبل مواطنين مسيحيين آخرين، والعودة إلى الموقف الوطنى العظيم للكنيسة المصرية”.

وكان المتحدث باسم الكنيسة المصرية، بولس حليم، قال في تصريحات سابقة، إن “قرار المجمع المقدس بعدم سفر المسيحيين للقدس لم يتغير، رغم سفر بابا الكنيسة، تواضروس الثاني، إليها في مهمة دينية”.

وكانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أعلنت، أول  أمس الأربعاء، وفاة الأنبا “ابرام الأورشليمى”، مطران القدس والشرق الأدنى، عن (73 عامًا)، بعد أن أمضى فى منصبه (24 عاما).

وبحسب مصدر أمني بمطار القاهرة الدولي، غادر القاهرة، يوم الخميس، البابا “تواضروس الثاني” بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، متوجهًا على رأس وفد كنسي رفيع، إلى القدس عبر تل أبيب،  في أول زيارة لشخصية تعتلي كرسي البابوية المصرية، منذ (٣٥ عاما).

كما غادر على نفس الرحلة، حاييم كورين، سفير إسرائيل،  متوجهًا إلى تل أبيب لقضاء عطلته الأسبوعية، بحسب مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي.

وتعتبر زيارة البابا للقدس الأولى، بعد قرار يقضي بمقاطعة زيارة الديار المقدسة، أقره المجمع المقدس للكنيسة في 26 مارس عام 1980، فى أعقاب اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، حيث تعتبر أنها “تطبيع مع إسرائيل التي تحتل القدس الشرقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع