انتقادات حادة لزعيم ”في حب مصر“ بسبب تكراره تجربة مبارك

انتقادات حادة لزعيم ”في حب مصر“ بسبب تكراره تجربة مبارك

المصدر: القاهرة - حسن خليل

انتقد عدد كبير من المرشحين للانتخابات البرلمانية المصرية، ممارسات رئيس قائمة ”في حب مصر“ اللواء سيف اليزل، والغرور الذي سيطر على قائمته، عقب فوزه بقائمتي المرحلة الأولى، ومن ثم التخوف من تكرار تجربة الحزب الوطني، وعدم تحقيق طموحات الشعب، من خلال برلمان قوي وفعال.

ويرى سياسيون أن اليزل بسلوكه الانتخابي يعيد للأذهان تجربة الانتخابات في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ويسير بالقائمة في طريق الحزب الوطني المنحل، منتهجاً أسلوب رجال مبارك الذين يسعون للحصول على أغلبية تحت شعار مساندة الرئيس أو دعمه.

وعلمت شبكة إرم الإخبارية أن اللواء اليزل يتشاور مع الأحزاب المشاركة في قائمة ”في حب مصر“ مثل ”الوفد“ و“المصريين الأحرار“ و“مستقبل وطن“، لتشكيل الائتلاف منعاً للصدام داخل المجلس، إلا أن الأحزاب تعرض الأمر الآن على الهيئة العليا، تمهيداً لاتخاذ قرار عقب نتائج المرحلة الثانية.

وكشفت مصادر برلمانية مصرية لشبكة إرم الإخبارية، أن اليزل عقد، خلال الساعات الماضية، اجتماعاً مع أكثر من 100 مرشح مستقل، يخوضون المرحلة الثانية من الانتخابات، المقرر إجراؤها خلال أسبوع.

وذكر المصدر أن اليزل حصل على توقيع أكثر من 80 مرشحاً، للانضمام إلى ”في حب مصر“، حال نجاحهم في الانتخابات البرلمانية.

وأكد، أن رئيس قائمة ”في حب مصر، يسعى لتحويل قائمته، التي حصدت 60 مقعداً خلال الجولة الأولى، إلى ائتلاف سياسي أو أكثرية برلمانية يمكنها تشكيل الحكومة، في حال عدم حصول الحكومة الحالية على ثقة النواب، وفقاً للدستور.

وتجرى الانتخابات البرلمانية في مصر على مرحلتين، لشغل 568 مقعداً، منها 448 بنظام الانتخاب الفردي في الدوائر، و120 بنظام القوائم، بعد أن تم تقسيم المحافظات إلى 4 قطاعات، اثنين يمثلهما 45 مقعداً، والآخرين 15مقعداً.

ورغم ذلك، تبادل نواب فائزون عن القائمة، الاتهامات حول هذا الأمر، حيث قال الخبير السياسي والقيادي بحزب ”المصريين الأحرار“ الدكتور عماد جاد، إن قائمة ”في حب مصر“ تسعى لتكرار تجربة الحزب الوطني، وتحويل القائمة لحزب سياسي يستحوذ على الأغلبية ولكن في شكل جديد، متهماً القائمة بأنها تدعي دعم الرئيس وتتاجر باسمه، بحسب قوله.

انقسامات داخلية

وأضاف جاد في تصريحات صحفية، أن حزب ”المصريين الأحرار“، يرفض هذه السياسات، ولا يريد إيهام المصريين بتكرار تجارب سابقة رفضها الشعب.

في المقابل، قال النائب مصطفى بكري، القيادي المستقل بالقائمة، والفائز بعضوية البرلمان، إن اتهامات الدكتور عماد جاد غير حقيقية، مؤكداً على أن ”في حب مصر“ لا تسعى للاستحواذ وتكرار تجارب سابقة غير مرضية للجميع، وإنما لتشكيل تحالف سياسي وطني، يكون بمثابة كتلة برلمانية حزبية ووطنية واحدة تعمل لصالح الوطن، وفق تعبيره.

ويرى مراقبون أن الخلاف بين قيادات وأحزاب داخل القائمة، ربما يكون مؤشراً قوياً على صعوبة الاتفاق، أو تشكيل التحالف السياسي، ما يضع قائمة ”في حب مصر“ في مأزق كبير، حال ذهاب النواب الحزبيين الفائزين فيها إلى أحزابهم، ومن ثم تفريغ القائمة من مضمونها، وصعوبة تحويلها لائتلاف يضم الأكثرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com