”السحابة السوداء“ تغطي سماء مصر وسط تحذيرات من المخاطر

”السحابة السوداء“ تغطي سماء مصر وسط تحذيرات من المخاطر

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

تغطي سحابة كبيرة من الأدخنة، سماء مصر، بعد حرق كميات هائلة من قش الأرز، وهي ظاهرة تتكرر سنوياً في البلاد عقب انتهاء موسم الحصاد، ما يهدد حياة المصريين، خصوصاً الأطفال.

ويقول خبراء بيئيون إن ”الحكومات المصرية المتعاقبة، فشلت في التصدي لهذه الظاهرة، المعروفة إعلامياً في مصر بالسحابة السوداء، رغم كل التصريحات التي تؤكد السيطرة عليها“، متهمين الحكومة الحالية ”بعدم اتخاذ إجراءات رادعة للتصدي لحرق القش“.

ويضيف المختصون أنه ”رغم تولي حكومة جديدة برئاسة الدكتور شريف إسماعيل، وتولي الدكتور عصام فايد وزارة الزراعة، إلا أن العام الحالي لا يختلف كثيراً عن الأعوام السابقة بخصوص هذه الظاهرة، في ظل غضب المصريين من عدم اتخاذ إجراءات رادعة ضد المخالفين“.

وتابعوا أنه ”لعل الغريب في الأمر أن وزارة الزراعة نفسها حرقت قش الأرز في الأراضي التابعة لها المعروفة بحقول الإرشاد الزراعي، في ظل غياب دور وزارة البيئة، وعدم التنسيق بينها وبين الجهات المعنية لمقاومة الظاهرة التي تسبب حالات اختناق كثيرة بين المواطنين“.

وازدادت كميات القش التي تم حرقها في محافظات كفر الشيخ، والغربية، والدقهلية، والبحيرة، ومحافظات الصعيد، مقارنة بالأعوام السابقة، وسط مطالبات شعبية باستخدام القش في الصناعات مثل الورق.

ويلجأ الفلاحون لحرق القش ليلاً، مستغلين غياب الموظفين والمسؤولين في تلك الساعات، ”في حين تجاهلت الحكومة كل المطالبات بإصدار تعليمات للموظفين بتبادل ساعات الملاحظة والمراقبة للأراضي الزراعية، ومحاسبة صاحب الأرض، سواء كان ذلك أثناء الحرق أو مشاهدة آثاره في الأرض الزراعية“، حسب الخبراء.

وقال المسؤول في وزارة الزراعة، المهندس علاء عفيفي، في تصريح صحافي، إنه ”تم تحرير ما يزيد عن ألف محضر في محافظة الغربية وحدها“، مؤكداً أن ”مديريات الزراعة تبذل مجهوداً كبيراً للقضاء على الظاهرة“.

وحررت الوزارة آلاف المحاضر والمخالفات بمختلف المحافظات، إلا أن طول مدة الفصل في المحاضر، والتأخر في اتخاذ إجراءات سريعة ورادعة، يزيد من الأزمة سنوياً.

ويرى الخبراء أن ”السبيل الوحيد لمواجهة الظاهرة -حتى الآن- هو قيام وزارة البيئة بالتعاون مع بعض الجهات الأخرى بإرسال سيارات الإطفاء للمناطق التي تشهد حريق قش الأرز، وهو إجراء يتطلب وقتاً طويلاً، ولا تكفي سيارات الإطفاء لتغطية الحرائق في المناطق المختلفة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com