كشف كواليس الجلسة الدولية المغلقة حول ليبيا – إرم نيوز‬‎

 كشف كواليس الجلسة الدولية المغلقة حول ليبيا

 كشف كواليس الجلسة الدولية المغلقة حول ليبيا

جوهانسبرغ- أكدت الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، دعمهم لمبعوث الأمين العام للامم المتحدة إلى ليبيا ”برناندينو ليون“، معتبرين مبادراته التي أعلن عنها مؤخرا، فرصة للفرقاء الليبيين في حل الأزمة التي تشهدها بلادهم.

جاء ذلك في الكلمات التي ألقاها ممثلو تلك الدول ”الصين، وأمريكا، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا“، خلال جلسة مغلقة لمجموعة الاتصال حول ليبيا، والتي انعقدت أمس الجمعة، بمدينة ”جوهانسبرج“ عاصمة جنوب أفريقيا، واطلعت وكالة الأناضول على كواليسها.

وشددت تلك الدول على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتين إلى أن الحوار بوساطة أممية خيار أساسي لحل الازمة، كما استبعدوا الحل العسكري والإقصاء، كحل للتغلب على الأزمة التي تعصف بالبلاد.

وأضافت فرنسا وبريطانيا في كلمتيهما، فقرة عن مخاطر الجماعات الإرهابية خاصة تنظيم ”داعش“ الإرهابي، وعبرتا عن قلقهما حيال الهجرة العابرة للحدود نتيجة انهيار الدولة في ليبيا.

عدم الإقصاء وحده ينهي الأزمة 

ومن جانبها أكدت دول الجوار الليبي، دعمها هى الأخرى لمبادرة المبعوث الاممي التي ترمي إلى تسوية الأزمة الليبية، وذلك في كلمات ألقاها وزراء خارجية الجزائر، والنيجر، والسودان، وتونس، ومصر.

وشددت الكلمات التي ألقاها الوزراء على ضرورة تبني الحوار للخروج من الأزمة، مستبعدة الحسم العسكري، حيث اتفقت كل من الجزائر وتونس والنيجر والسودان على أهمية اشراك كل القوى السياسية في ليبيا وطالبوا بعدم مساندة طرف ضد طرف آخر.

وشهدت الجلسة وجود تيارين، أحدهما رافض لفكرة التدخل في الشأن الليبي، وتقوده الجزائر، والآخر يطالب بمحاربة المجموعات الإرهابية واستئصالها، وقاده وزير خارجية مصر ”سامح شكري“.

تباينات  بين الجزائر ومصر والمبعوث الأممي

وشهدت اللحظات الأخيرة من اجتماع الجلسة المغلقة، انفجاراً غير متوقع حول مسودة البيان الختامي، على إثر مداخلة وزيرالخارجية المصري، الذي خرج من الاجتماع وعاد اليه بعد ساعة، وطلب تضمين نقاط ومقترحات تقدم بها ممثل حكومة طبرق الذي طالب إلغاء حظر السلاح المفروض على ليبيا، واعتبار المليشيات في غرب البلاد وشرقها مجموعات إرهابية، وضرورة تسليح الجيش الليبي الموالي لحكومة طبرق باعتباره المؤسسة الشرعية العسكرية، مع تحريم التعامل مع المؤتمر العام المنحل.

يأتي هذا في الوقت الذي تمسك فيه ”رمضان العممارة “ وزير خارجية الجزائر، – في الكلمة التي أعطيت له -، بنص البيان الذي تقدمت به لجنة الاتصال الدولية برعاية الاتحاد الافريقي وتحفظ على إضافة المقترحات ورفض تشكيل لجنة لصياغة البيان حسب مقترح وزير خارجية مصر.

هذا وأعطيت الكلمة لممثل تشاد الذي دعم هو الآخر البيان الختامي، ورفض إحداث أي تعديل في صياغته، أو تشكيل لجنة صياغة، معلنا عن تأييده للموقف الجزائري الذي أشاد بمفوض الاتحاد الافريقي والمبعوث الخاص.

واستمرت تداخلات الوزير المصري أربعة مرات في اقل من عشرة دقيقة، وقال ”هذا الاجتماع خاص بأفريقيا“، مضيفا ”رغم احترامنا لمبعوث الأمين العام للامم المتحدة يجب نحن من يتولى صياغة البيان.“

وعقب ذلك تدخل مفوض مجلس السلم والأمن الأفريقي ”اسماعيل الشرقاوي“، وقال في رد منه على الوزير المصري ”هذا اجتماع لجنة الاتصال الدولي التي تضم 16 دولة 5 دول جوار الليبي و5 أعضاء في مجلس الأمن الدولي و 6 دول لها تاثير مباشر أو غير مباشر ونحن سناخذ في الاعتبار الملاحظات التي قدمت وحسب التقليد سيصدر البيان من لجنة الاتصال الدولية“.

وأشار ”الشرقاوي“ الى أن ”كل الكلمات التي تُليت كان فيها توافق كبير من كل الدول المتحدثة في الحرص على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتأييد جهود مبعوث الامين العام للامم المتحدة.“

وفي كلمته التي ألقاها أشاد المبعوث الأممي ”برناندينو“ بكل الكلمات التي أُلقيت، معبرا عن تقديره لدعم الاتحاد الافريقي ورعايته لهذا الاجتماع.

وقال ”إن البيان الذي سيصدر اليوم سيكون بمثابة رسالة قوية للأطراف الليبية“، مضيفا أنه يتوقع قبيل شهر رمضان أن يتوصل أطراف النزاع في ليبيا إلى اتفاقٍ ينهي الأزمة، فنحن اليوم أقرب لحل الأزمة الليبية أكثر من أي وقت مضى.“

وجاء ختام الجسلة الساخنة على لسان ”الشرقاوي“، إذ قال في نهايتها ”القمة الأفريقية ستوجه رسالة واضحة إلى الليبين بأن أفريقيا مع ليبيا الموحدة القوية“، مضيفا ”نحن مع الشعب الليبي ومع الحوار الليبي الليبي ولن نسمح باستمرار الفوضى والاحتراب والاقتتال وإننا نقف خلف مبادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة والبيان الذي سنصدره سيكون مرتكز للقرارات التي ستتخذها القمة الافريقية.“

الإرهاب وداعش في كلمات المتحدثين

كان هناك تقاربا في كلمات الاتحادين الأوروبي والإفريقي والأمم المتحدة، حيث أجمعوا على الحل السياسي للأزمة الليبية واعتبروا مبادرة الأمم المتحدة مخرج لحل الأزمة، متعهدين بالعمل سويا من أجل انهائها سياسيا عبر الحوار ورفضوا عملية الإقصاء لأي طرف من أطراف النزاع .

أما كلمة الجامعة العربية فتركزت على محاربة الإرهاب، محذرة من خطورة تنظيم ”داعش“، والتهديدات التي تشكلها لليبيا ولدول الجوار، كما طالبت بدعم الحكومة الليبية وتسليح جيشها.

وكذلك كلمة منظمة المؤتمر الاسلامي تضمنت القلق المتزايد من تنامي الجماعات الإرهابية وخاصة ”داعش“، مؤكدة على أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية، وأعلنت دعمها لجهود الأمم المتحدة .

فيما تحدث ممثل إيطاليا بلغة عاطفية عن علاقات إيطاليا بالشعب الليبي، وقال في هذا الشأن إن ”بلاده ترتبط بليبيا بعلاقات خاصة ثقافية وتاريخية وروابط جغرافية.“

كما أعلن ممثل إيطاليا دعم بلاده للحوار الليبي، لافتا إلى أن الأزمة في ليبيا هي أزمة سياسية يجب أن تشمل كافة شرائح المجتمع الليبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com