شبكات التواصل الاجتماعي تعكس الحلم النووي المصري

شبكات التواصل الاجتماعي تعكس الحلم النووي المصري

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

دشن نشطاء مصريون صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، يطالبون من خلالها بتحقيق الحلم النووي المصري الذي تأخر أكثر من نصف قرن، مؤكدين أن ”الطاقة النووية والأبحاث المتعلقة بها هي بوابة مصر الوحيدة نحو المستقبل، واللحاق بركب الدول المتقدمة“.

وتتزامن تلك الدعوات مع اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، الثلاثاء 7 أبريل/ نيسان، وهو اللقاء الذي ناقش عددا من الملفات، من بينها المساعدات التي يمكن أن تقدمها الوكالة لمصر في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.

واكتظت مواقع التواصل الإجتماعي بالصفحات والمجموعات التي تشرح أهمية دخول مصر إلى مرحلة الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ومن ذلك مجموعة تحمل اسم (الصفحة الرسمية للبرنامج النووي المصري).

ودعت الصفحة التي جذبت آلاف المعجبين إلى ”البدء الفوري في المشروع النووي، وبخاصة وأن البترول والغاز الطبيعي في العالم على وشك النفاد“.

وانتقدت الصفحة من يهاجمون المشروع النووي المصري، مرجحة أنهم ”لا يعلمون الأهمية القصوى للطاقة النووية واستخداماتها، وبخاصة وأنها هي الأرخص لتوليد الكهرباء، بالمقارنة حتى بالطاقة الكهرومائية، في وقت تعاني فيه مصر من نقص شديد في الطاقة الكهربائية“.

وأشارت إلى أن الدول المتقدمة تستخدم الطاقة النووية كقوة دافعة في الغواصات النووية، وأنها من الممكن أن تظل 40 عاما دون الحاجة للتزويد بالوقود، وأن الوقود النووي يصلح لعمل طائرات وصواريخ فضاء تعمل بالطاقة النووية.

وأطلق نشطاء، صفحة أخرى على الفيسبوك تحمل عنوان (مشروع المفاعل النووي)، جاء فيها أن ”بناء إثيوبيا لسد النهضة سيحرم مصر من تدفق المياه، وبالتالي من الطاقة الكهربائية التي يولدها السد العالي، وبالتالي ينبغي ”بناء مفاعل نووي لسد النقص في الكهرباء“، لافتة إلى أن ”دول مثل إسرائيل وإيران تمتلك مفاعلات نووية منذ عشرات السنين، وأن أحدا لم يمسهما“.

وجاء في صفحة أخرى تحمل عنوان (دعم المشروع المصري لإنشاء محطة القوى النووية في الضبعة) أن مصر لا تقل عن غيرها من الدول التي سبقتها، وأن دولا مثل ”كوريا، والأرجنتين، وباكستان، وإيران، بات لديها مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء، وأن هذه الطاقة ساهمت في مشروعات وصناعات أكبر، تسهم في رفع مستوى الفرد، وأجبرت العالم على احترام هذه الدول“.

وطالب القائمون على الصفحة بضرورة ”نشر الوعي حول مزايا وجدوى الطاقة النووية، ولفت انتباه المجتمع المصري إلى حتمية البدء في إنشاء محطة القوى النووية الأولى بالضبعة غرب البلاد“.

البرنامج النووي ومرحلة الحسم

وبحسب خبراء مصريين، مر البرنامج النووي المصري بثلاث مراحل منذ عام 1955 حتى الآن. وتعرض البرنامج النووي المصري لعراقيل مختلفة، بدأت عام 1967 إبان حرب الخامس من يونيو/ حزيران، فضلا عن واقعة مفاعل تشرنوبل في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1986، ما أحدث رد فعل سلبي لدى الرأي العام.

كما كانت مسألة عدم وجود قدرات على التصنيع المحلي، بالإضافة إلى صرامة الشروط الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الكبرى، ومصادر التمويل سببا في تعطيل إحياء هذا البرنامج.

وإبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك أعلنت مصر عن إحياء برنامجها النووي، وقالت أنها ماضية فيه، وأنها منفتحة على التعاون مع العديد من الدول في هذا المجال، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي أبدت تفهما لحتمية دخول مصر مرحلة الاعتماد على الطاقة النووية للأغراض السلمية.

ووقتها أعلن وزير التنمية الاقتصادية المصري، أنه سيتم تخصيص اعتمادات مالية لإنشاء محطة الطاقة النووية ضمن البرنامج المصري السلمي في خطة الحكومة للعام المالي ‏2008/2009.
وبدأت مصر في تحديث المواصفات والبنية الأساسية لموقع الضبعة، لإنشاء أول محطة نووية‏، باعتباره الموقع المصري المثالي في هذا الشأن‏، وأجرت الدراسات الخاصة بتحديث محطات رصد الهزات الأرضية والزلازل والأرصاد بالموقع، وأعلنت أن هذا الموقع هو الأنسب.

وبعد أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية المصرية، أعلن مراقبون أنه سيحسم آلية طرح المشروع النووي السلمي المصري في الأسواق العالمية، وكذا مسألة إذا ما كان سيتم تنفيذ المشروع من خلال التعاون مع حليف استراتيجي، لافتين إلى أن شركات روسية هي الأقرب لتنفيذ المشروع.

 ووقع الرئيس السيسي مع نظيره  الروسي فلاديمير بوتين، على اتفاقية لإقامة محطة نووية في منطقة ”الضبعة“ المصرية، في فبراير/ شباط 2015، وعقد المصريون الآمال على السيسي لتنفيذ المشروع الذي تأخر قرابة نصف قرن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com