معارضون مصريون على مائدة السيسي.. وعود بالعفو عن سجناء سياسيين مع بدء الحوار الوطني
معارضون مصريون على مائدة السيسي.. وعود بالعفو عن سجناء سياسيين مع بدء الحوار الوطنيمعارضون مصريون على مائدة السيسي.. وعود بالعفو عن سجناء سياسيين مع بدء الحوار الوطني

معارضون مصريون على مائدة السيسي.. وعود بالعفو عن سجناء سياسيين مع بدء الحوار الوطني

أثار حضور شخصيات سياسية مصرية تُوصف بأنها "معارضة"، إفطاراً أقامته مؤسسة الرئاسة المصرية، تساؤلات في الأوساط السياسية، بشأن مستقبل تعامل السلطات في مصر، مع المعارضين.

وتزامنت هذه الخطوة مع إطلاق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة للحوار السياسي مع كافة الأحزاب والتيارات السياسية "بلا استثناء"، وكذلك إطلاق سراح عدد من النشطاء المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية بعفو رئاسي.

وحضر حفل الإفطار السنوي المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وخالد داود رئيس حزب الدستور السابق والذي قضى مدّة رهن الحبس الاحتياطي بتهمة نشر أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً، وكذلك محمد سامي رئيس حزب الكرامة السابق، وكمال أبو عيطة وزير القوى العاملة الأسبق.



وتعليقا على ذلك، قال خالد داود، إنه "لبى الدعوة الرئاسية لحضور الحفل في أعقاب البادرة الطيبة التي أبداها النظام الحاكم، بإطلاق سراح 41 من السياسيين السجناء المحبوسين احتياطيا قبل الإفطار بيومين"، على حد قوله.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز": "إننا كأحزاب معارضة مصرية كنّا شركاء للنظام الحالي خلال 30 حزيران/ يونيو/ و3 تموز/ يوليو في مواجهة جماعة الإخوان، ولم نختر الابتعاد عن النظام".

وأوضح داود: "لكن منذ فترة هو الذي استبعد تلك القوى التي كانت شريكة له، واستبعد العمل السياسي وتطور الأمر لإلقاء القبض على السياسيين حتى بلغ ذروته في أيلول/ سبتمبر 2019 بالقبض على مجموعة الأمل"، متابعا: "ربما يكون ذلك نابعاً عن ترتيب أولويات من جانب النظام الحاكم"، على حد تعبيره.

وكشف أنه قدم لكافة المسؤولين الذين التقاهم خلال حفل الإفطار قائمتين إحداهما تضم 25 اسما لمحبوسين احتياطيا من النشطاء السياسيين، والثانية تضم 8 أسماء لشخصيات صدرت بحقهم أحكام نهائية، لإطلاق سراحهم ضمن عفو رئاسي.

ولفت إلى أن تلك القائمة تضم أسماء حسام مؤنس، وزياد العليمي، وهشام فؤاد، وأحمد دومة، ومحمد الباقر، ومحمد أكسجين، وعلاء عبد الفتاح.

كما أشار داود، إلى أنهم قدموا مطالب بإطلاق سراح السياسيين، حتى يكون هناك حوار سياسي حقيقي، في إطار المبادرة التي أطلقها الرئيس المصري للحوار الوطني.

وبشأن الانتقادات التي وجهها عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للشخصيات المعارضة التي حضرت الحفل، قال داوود إنه "منذ فترة، والمعارضة لا تملك أية وسيلة لإخراج السجناء".

وأضاف: "عندما جاءت تلك الوسيلة أو الفرصة، تمسكنا بها على أمل إخراج هؤلاء من السجون"، مشددا: "أنا لا أريد شيئا لنفسي، وعلى استعداد للخروج من مصر نهائيا بعد إطلاق سراح السجناء السياسيين".

ومن جانبه، أكد المهندس محمد سامي، رئيس حزب الكرامة السابق، والذي شارك في الحفل، أن "المعارضة لا تتعامل مع النظام الحاكم باعتباره عدواً أو خصماً"، وفقا لكلامه.

وشدد، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، أنه "لسنا في خصومة معه، وكنّا في قطيعة حتى جاءت الدعوة التي يسعى النظام خلالها لإنهاء الخصومة، وبناءً عليه تعاملنا معها".

وحول الدعوة للحوار الوطني التي أطلقها السيسي، قال سامي: "باكورة المبادرة تكون بإطلاق السجناء السياسيين من غير المنتمين لجماعة الإخوان"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "مبادرة الرئيس تبعث على التفاؤل بشأن رؤية الرئيس للمعارضة باعتبارها معارضة وطنية".

وأوضح أنه "كانت هناك بوادر حسن نية من جانب النظام بإطلاق سراح 41 من النشطاء السياسيين قبل الدعوة لحفل الإفطار".

وقال سامي: "أتوقع أن يتم إطلاق سراح حسام مؤنس- المتحدث باسم التيار الشعبي والصادر بحقه حكم بالسجن في القضية المعروفة إعلامياً بخلية الأمل – وعدد معتبر من السياسيين خلال الفترة القادمة"، مشيرا أن "هناك بادرة طيبة أيضا بمشاركة كمال أبو عيطة في لجنة العفو الرئاسي".

وفي السياق ذاته، قال أحد الشخصيات المشاركة في الحفل، لـ"إرم نيوز"، شريطة عدم ذكر اسمه، إنه "عقب حفل الإفطار، اجتمع عدد من الشخصيات المشاركة مع مسؤول بارز، وخلال اللقاء قال حمدين صباحي إنه سيتعرض لحملة نقد وتشويه شديد في أعقاب حضوره للحفل".

واستطرد: "صباحي طلب من المسؤول أن يكون في مقابل هذا الهجوم الذي سأواجهه، أمر يستحق ويتمثل بإطلاق سراح السجناء السياسيين".

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com