السلفيون بمصر يؤكدون التزامهم بخوض الانتخابات

السلفيون بمصر يؤكدون التزامهم بخوض الانتخابات

القاهرة– قال حزب النور السلفي إنه ملتزم بالمشاركة في الانتخابات والحياة السياسية رغم ما يتعرض له من انتقادات، وهو الأمر الذي يصب في صالح حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تواجه اتهامات بالتضييق على المعارضة.

والانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر أن تبدأ في وقت لاحق هذا الشهر هي المحطة الأخيرة لخارطة الطريق نحو الديمقراطية التي أعلنها السيسي حين كان وزيرا للدفاع عقب عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 عقب احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

وتأجلت لأجل غير مسمى هذه الانتخابات التي طال انتظارها وكان مقررا أن تجري على مرحلتين في مارس/ آذار وإبريل/ نيسان بعد قرار المحكمة الدستورية العليا في وقت سابق هذا الشهر بعدم دستورية مواد في قانون الانتخابات.

وقال يونس مخيون رئيس حزب النور في مقابلة أجريت في فيلته ببلدة أبو حمص التابعة لمحافظة البحيرة شمال غربي القاهرة إن حزبه عازم على خوض الانتخابات على الرغم من معارضته للقوانين المتعلقة بها.

وقال: ”نحن في حزب النور حريصون على استكمال خارطة الطريق وعلى استكمال مؤسسات الدولة حتى تستقر الأوضاع“.

وأضاف: ”مهما كان القانون كنا سننزل… حتى لو احنا معترضين عليه“.

وتأسس حزب النور عقب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 وفض تحالفه مع جماعة الإخوان بعدما بات واضحا أنها أصبحت غير قادرة على الاحتفاظ بالسلطة.

وشأنهم شأن الإخوان يكتسب السلفيون معظم التأييد من خلال الأنشطة الخيرية في مناطق فقيرة تطغى فيها العاطفة الدينية، لكن مراقبين يقولون إن السلفيين يختلفون من حيث استعدادهم للتوافق مع الحكومة لاكتساب بعض النفوذ.

وينفي حزب النور ذلك ويقول إنه لا يسعى لمناصب أو مكاسب سياسية.

ورفض مخيون (59 عاما) اتهامات الإخوان بأن حزبه أصبح أداة تستخدمها الحكومة لإظهار تسامحها مع الإسلاميين.

وأيد حزب النور خارطة الطريق التي أعلنت عقب عزل مرسي.

كما يرى أن النظام الحالي ليس في حاجة للسلفيين لإضفاء الشرعية على حكمه وقال: ”في 30 يونيو.. شوفتم (رأيتم) طلعت ملايين قد إيه من الشعب المصري.. لم يكونوا يعني في انتظار أن حزب النور يديهم الشرعية“، مشيرا إلى الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى الإطاحة بمرسي عام 2013.

وبرغم ما شهدته مصر من تصاعد في هجمات المتشددين التي أودت بحياة المئات من رجال الجيش والشرطة منذ عزل مرسي قال مخيون إن حزب النور جنب مصر مزيدا من العنف بمشاركته في خارطة الطريق.

وقال: ”نحن جنبنا مصر حربا دينية وجنبنا مصر حربا أهلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com