التنظيم الدولي للإخوان: تحركات الذنيبات ”محاولة انقلاب“

التنظيم الدولي للإخوان: تحركات الذنيبات ”محاولة انقلاب“

عواصم -قال مصدر مسؤول بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، إن التحركات التي قام بها عبد المجيد الذنيبات بإعادة تنصيب نفسه ”مراقبا عاما“ للإخوان بالأردن، هي ”محاولة انقلاب على القيادة الشرعية“ الممثلة في همام سعيد مراقب العام الجماعة الذي جاء بالانتخابات، مشيرا إلى أن هناك تحركات لقيادات بالتنظيم لجمع شمل فرقاء الجماعة.

وشهدت الجماعة، الجمعة الماضية، إعلان قيادات ”مفصولة“ من عضويتها، تنصيب المراقب العام الأسبق للجماعة عبد المجيد ذنيبات ”مراقباً عاماً“ بعد أن ما قالت عليه أنه ”تصويب لوضعها القانوني“ من قبل الحكومة الأردنية، وهو ما كشف عنه الأسبوع الماضي ذنيبات في تصريحات خاصة لـ“الأناضول“.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته كونه غير مخولا بالحديث في الإعلام، إن ”ما قام به الذنيبات وعدد من قيادات الجماعة المفصولين، نراها محاولة للانقلاب على الجماعة، وقياداتها الشرعية المنتخبة“.

وأضاف: ”هذه الأزمة تضخمت، وأخذت طابعا سياسيا في الأردن، وعدد من الدول الأخرى، بهدف تصدير صورة انشقاقات واسعة داخل التنظيم، ما قد يهدد بانهياره، وهو أمر غير صحيح بالمرة“.

وأضاف: ”نحن نعترف بالجبهة التي يقودها همام سعيد، وهو المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن، وجاء بالانتخابات من مجلس الشورى التابع للجماعة، وهو المعني بشؤون الجماعة في الأردن، ومصرون على ذلك باعتبارهم القيادة الشرعية“.

وكانت وزارة التنمية الاجتماعية في الأردن، أعلنت الثلاثاء الماضي، الموافقة على تسجيل ”جماعة الإخوان المسلمين“ بموجب أحكام قانون الجمعيات.

وفيما تقول القيادات الحالية للجماعة إن وضعها ”ليس في حاجة إلى تصويب“؛ لأنها تحمل ترخيصا قانونيا منذ عام 1953 كجماعة إسلامية عامة، في الوقت الذي قال رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور، في لقاء مع قيادات حالية من الجماعة، قبل أيام، إن الخلافات داخل جماعة الإخوان خلافات داخلية، وإن القضاء هو من يفصل فيها، وفق ما أفاد به لـ“الأناضول“ في وقت سابق مصدر حكومي مطلع.

وحول تعاطي التنظيم الدولي، مع هذه الأزمة، قال المصدر إن ”محاولات يجريها قيادات في التنظيم، على رأسهم إبراهيم منير أمين عام التنظيم، لاحتواء الموقف في الأردن ومعالجة الأزمة الحالية، وجمع الشمل بين الفرقاء.

وأضاف: ”قيادات من التنظيم الدولي، اجتمعوا خلال الأيام الماضية، في إحدى الدول الأوروبية (تحفظ على ذكر اسمها)، وعقدوا عدة اجتماعات، لبحث الأزمة وتداعياتها، واتفقوا على بدء التحرك في مساع لاحتواء الموقف، ومعالجة الأزمة“.

وعلى الرغم من حديثه عن أن هذه الخطوات والمساعي بدأت بالفعل، إلا أنه رفض الكشف أي تفاصيل حولها، وعن بقية الشخصيات التي تحاول التوسط، ومع أي من الشخصيات في الجبهتين، وعما وصلت إليه من نتائج، مكتفيا بالقول: ”نسعى.. وندعو الله التوفيق“.

وكان الناطق الإعلامي باسم الإخوان في الأردن، سعود أبو محفوظ، قال السبت، إن مراقب عام الجماعة همام سعيد التقى قيادات في الحركة الإسلامية خلال زيارته إلى تركيا، وأن الزيارة تناولت بحث التطورات التي شهدتها الجماعة بالأردن مؤخراً، دون أن يوضح مزيدا من التفاصيل.

وردا على سؤال حول أسباب هذه الأزمة وعلاقتها بما تتعرض له الجماعة الأم في مصر من تضييق أسفر عن القبض على مرشد الإخوان محمد بديع، وعدد كبير من أعضاء مكتب الإرشاد، قال المصدر: ”ما حدث في الأردن مشكلة قطرية، تخص إخوان الأردن، ولا علاقة له باعتقال المرشد العام أو أعضاء مكتب الإرشاد (أعلى سلطة تنفيذية بالجماعة)“.

وتابع: ”الإخوان تعمل بشكل مؤسسي، واللائحة تنص على انتقال صلاحيات من يتم اعتقاله بشكل مؤسسي، لا يؤثر في التعاطي مع الأحداث“.

والتنظيم الدولي للإخوان، بحسب اللائحة الداخلية للإخوان، يضم في عضويته أفرع الجماعة في الدول العربية والأجنبية، التي تعتمد المنهج التربوي للجماعة، وتلتزم قيادات الأقطار بقرارات القيادة العامة للجماعة والتشاور والاتفاق معهم قبل اتخاذ القرارات، التي قد تؤثر على الجماعة، إلا أن للجماعة في أي قطر حرية التصرف في الأمور الداخلية، طبقا للائحة التي تنظم عمله.

توجد جماعة الإخوان في كل الدول العربية، وتعتبر ”محظورة وإرهابية“ فى 5 دول هي (سوريا- مصر- الإمارات- السعودية- عمان)، ومشروعة أو مسكوت عنها في باقي الدول العربية، بل إنها تشارك في الحكم حاليا في 5 دول بشكل أو بآخر، بينما شاركت سابقا في الحكم في 7 دول أخرى، فضلا عن تواجدها فى غالبية البرلمانات المنتخبة، بنسب متفاوتة من بلد لآخر.

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في الأردن كجماعة دعوية عام 1945، قبل أن تؤسس حزب سياسي باسم ”جبهة العمل الإسلامي“، وشاركت منذ الخمسيات في الانتخابات، وحصدت على مقاعد في البرلمان حتى انتخابات عام 2007، بعدها قاطعت الانتخابات البرلمانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة