باحث: مصر تشهد ظهور جماعات إرهابية مستجدة

باحث: مصر تشهد ظهور جماعات إرهابية مستجدة

المصدر: إرم- من مدني قصري

قال الباحث الفرنسي والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، ستيفان لاكروا، إن العالم يشهد اليوم ظهور جماعات ”إرهابية مستجدة“ في مصر، تحول دون عودة الاستقرار إلى البلاد.

وأوضح لاكروا، وهو المؤلف المشارك لكتاب ”مصر وثوراتها“ الصادر في كانون الثاني/ يناير الماضي عن دار (PUF) الفرنسية، أن الحركات التي ظهرت بعد ثورة ”25 يناير“ وبعد الإطاحة بنظام الإخوان المسلمين، ”تشهد اليوم نوعا من التقارب، كما تتشارك في منطق الثورة العنيفة التي تستهدف الآن رجال الأمن والرموز الاقتصادية“.

وأضاف ”بهذا المنظور هي أقرب إلى روح حركة أجناد مصر، مع خطاب مصري خالص، منه إلى خطاب مقاتلي أنصار بيت المقدس الأكثر عنفا والمؤيدين لداعش، وهو ما يعني أن الظاهرة غير مسبوقة، فلا هي إخوانية، ولا هي جهادية بالمعنى الداعشي“.

وعن سؤال وجهته إليه صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية إن كانت هذه المجموعات الجديدة تمثل خطرا أمنيا، قال الباحث الفرنسي إن ”اللافت في الأمر هو تعدد الهجمات والأهداف. هذه المجموعات من الواضح أنها لن تقلب نظام الحكم، لكنها تساعد في الحفاظ على مناخ من انعدام الأمن الذي يحول دون عودة الاستقرار إلى البلاد، وهو الاستقرار الذي وضعه الرئيس السيسي كهدف أساسي“.

ورأى أن ”هؤلاء الشباب لا ينتمون إلى أي تنظيم، بل يعملون في ظل شبكات، وتُحركهم روح الانتقام“، مشيرا إلى أنه ”لا يستبعد ظهور مجموعات صغيرة أخرى في كل مكان. وحتى إن قررت السلطة الوصول إلى جماعة الإخوان المسلمين بإعادة إدماجهم في اللعبة السياسية في ظل ظروف معينة، فلن تتنازل هذه الفصائل عن العنف“.

ولفت إلى أن ”هؤلاء الشباب ربما يغريهم الانضمام إلى مقاتلي الدولة الإسلامية، لأنه ما دام تنظيم داعش يشهد توسعا في مصر فهؤلاء الشباب يمثلون مُجندين جاهزين في صفوفه“.

وتابع أن ”نصف المصريين الذين ذهبوا إلى الجهاد في سوريا ينتمون إلى التيار السلفي الثوري، والذين عادوا ما لبثوا أن غادروا مصر وتوجهوا مباشرة إلى سيناء، حيث انضموا إلى أنصار بيت المقدس، لذا يمكننا أن نتصور أن جسورا ستنشأ بينهم وبين الذين مكثوا في مصر. في الواقع، يشعر هؤلاء الشباب أن العنف وسيلة مشروعة للعمل، لذا فلا غرو أن يستهويهم خطاب داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com