السيسي يؤكد وجود مشاورات لتشكيل قوة عربية مشتركة

السيسي يؤكد وجود مشاورات لتشكيل قوة عربية مشتركة

القاهرة- جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الدعوة لتشكيل قوة عربية مشتركة، وما أسماه بـ ”حالة“ عربية قوية لمواجهة المخاطر والتحديات، معتبرا أنها الطريق للقضاء على ”داعش“ والإرهاب.

وكشف السيسي عن إجراء مشاورات مع الأشقاء (دون أن يسميهم) بشأن تشكيل ”قوة عربية مشتركة“.

ورأى رئيس مصر أن القضاء على تنظيم ”داعش“ يكون من خلال الوحدة، والتي اعتبرها أول خطوة على طريق القضاء على الإرهاب، مضيفاً: ”الوحدة هنا بمعنى التنسيق والتعاون الشامل في كل المجالات (…) ولدينا القدرة على تشكيل قوة ذات شأن ورسالة قوية تؤكد للمتربصين بأنه لا يمكن النيل منا ونحن مجتمعون ولن يتمكن الإرهاب من الإضرار إلا إذا بقينا متفرقين ولسنا مجتمعين“.

وأردف ”لا بد من تحرك عربي جماعي لا يقتصر على الدور السعودي والمصري والإماراتي كل على حدة، لا أنا شخصيا، ولا مصر، لا نبحث عن دور وإنما عن حالة عربية قوية لمواجهة المخاطر والتحديات“.

وحذر السيسي من خطورة الإرهاب على الجميع، قائلا: ”حذرت وأبديت مخاوفي من تحول المنطقة إلى ساحة جاذبة للإرهاب، وما زلت أحذر من المخاطر الحقيقية مع استمرار الوضع على ما هو عليه، ولذا طالبت بأن يكون العمل جماعيا حتى نستعيد الأمن، لأن استعدادنا معا يطرد الإرهاب من بلادنا، أما تركنا له فهو يعزز من اشتعال البيئة الحاضنة للإرهاب في كل مكان“.

وقال السيسي في حوار مع صحيفة ”الشرق الأوسط“ إن ”العلاقة بين مصر والسعودية علاقة إستراتيجية بامتياز، وهي ركيزة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط“.

وأكد الرئيس المصري أنه ”لم يصدر من مصر أي تصريح رسمي فيه إساءة ضد قطر وتركيا“، مشيرا إلى أنه يؤمن بأن ”البقاء للعلاقات بين الشعوب“.

وأكد السيسي التزامه بـ“اتفاق الرياض، وذلك تقديرا للسعودية ودورها العربي الكبير“، محذرا من أنه ”إذا سقطت مصر – لا قدر الله – ستدخل المنطقة في صراع لن يقل عن 50 عاما“.

وكشف أن مباحثاته المرتقبة مع العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز خلال زيارته للرياض الأحد القادم ستكون ”هامة وبناءة“ وستبحث ”كل ما يتعلق بالمنطقة العربية والتحديات التي تحيط بها، إلى جانب التطورات في اليمن وكيفية حماية الملاحة البحرية عبر باب المندب“.

وفي تعليقه على العلاقات مع تركيا وقطر، نفى السيسي صدور أي إساءة رسمية من مصر لأي من الدولتين، وقال لمحاوره ”قدم لي تصريحا رسميا واحدا صدر منا فيه إساءة ضد أي من الدولتين، قطر وتركيا، بكل تأكيد لن تجد تصريحا سلبيا واحدا“.

وفي إجابته على سؤال بشأن ما إذا قدم اعتذارا لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن أي إساءات صدرت ضد والدته الشيخة موزة بنت ناصر في الإعلام المصري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي، قال السيسي: ”فعلا اعتذرت عن ذلك.. لماذا؟ لأنه لا يمكن الإساءة إلى المرأة العربية بأي شكل من الأشكال، ولذلك أنا قلت لأمير قطر من فضلك بلغها عني الاعتذار لأنني لا أقبل مثل هذه الإساءات، ليس إلى سيدة من قطر فقط، وإنما إلى أي سيدة من أي مكان في العالم“.

وفي إجابته على سؤال ما الذي بقي من المصالحة مع قطر، قال الرئيس المصري: “ كنا، ولا زلنا ملتزمين باتفاق الرياض، وذلك تقديرا للسعودية ودورها العربي الكبير“.

وفي رد على سؤال ماذا تريدون من قطر، قال السيسي: ”نحن لا نريد شيئا، هناك إرادة شعب ونريد أن يفهم الجميع هذا الأمر، ولا يجب التقليل من شأنه أو تجاهل ما يريد، والسؤال هو من المستفيد من دعم سقوط مصر؟ ليعلم الجميع أنه إذا سقطت مصر لا قدر الله ستدخل المنطقة في صراع لن يقل عن 50 عاما“.

وفي رده على سؤال عن وضع جماعة الإخوان المسلمين وهل يمكن عودتها للمشهد السياسي مرة أخرى، قال :“هذا السؤال يوجه للمصريين وللشارع المصري وللرأي العام وما يرتضيه ويوافق عليه سوف أقوم بتنفيذه فورا“.

وعن رأيه في ما إذا كانت هناك ضغوط من جهات غربية لعودة ”الإخوان المسلمين“ مرة أخرى، قال: ”لا بد أن يعلم الجميع أنه وبعد ثورتين عظيمتين قام بهما المصريون، من الصعب أن يحدث مثل هذا الضغط على دولة مستقلة مثل مصر“.

ومضى بالقول: ”مع التأكيد بأن مصر تدفع ثمنا غاليا نتيجة رفضها للتدخلات الخارجية“.

وفيما يتعلق بموقف مصر من الأزمة السورية وما إذا كان وقوفها على الحياد منطقيا، قال السيسي: ”الأزمة السورية معقدة جدا، وهناك آراء ومواقف مختلفة لأساليب المعالجة لقضية مستمرة منذ 4 سنوات ومرشحة للزيادة، ونحن قلنا وجهة نظرنا منذ البداية وهي البحث عن حل سلمي سياسي والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، هذا عنوان الحل والذي يشتمل على المعالجة المتزنة وحل الميليشيات والعناصر المسلحة“.

وفي رده على سؤال بأن العالم بأسره يرفض بقاء بشار الأسد رئيسا لسوريا، وأنتم لا تمانعون من استمراره، قال: ”هناك فرق بين البحث عن حلول أو البحث عن استمرار الأزمة لسنوات، ومعنى حل سياسي سلمي لن يكون الحل لصالح طرف واحد وإنما لصالح الجميع، وأعني المعارضة والنظام في ظل البحث عن مخرج حقيقي، ثم نبدأ في معالجة الملفات الأخطر التي تؤثر على الأمن القومي العربي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com