الشاب المصري الغندور.. من ”طائش“ إلى ”داعش“ – إرم نيوز‬‎

الشاب المصري الغندور.. من ”طائش“ إلى ”داعش“

الشاب المصري الغندور.. من ”طائش“ إلى ”داعش“

القاهرة- ”لم نكن نتخيل هذا الأمر، نحن في حالة صدمة، كيف يتحول العيل (الفتى) التافه إلى داعشي (نسبة إلى داعش)“.. هكذا وصفت شقيقة الشاب المصري محمود الغندور، المنضم حديثا إلى تنظيم ”داعش“، ما يختلج في صدرها بعد الإعلان عن انضمام شقيقها الأصغر إلى التنظيم.

الغندور، ذو الأربعة والعشرين عاما، كان مولعا بالموسيقى، وعمل حكما لكرة القدم في دوري الدرجة الثالثة، كما زار سوريا عام 2013، قبل أن يعود إلى مصر بعد شهر واحد، ويلقي القبض عليه في المطار، ويفرج عنه بعد ذلك على ذمة قضية.

فصول قصة الشاب العشريني لم تنته عند هذا الحد، فقد أعلن الشاب المصري المنضم لـ“داعش“، إسلام يكن، قبل أيام، انضمام الغندور إليه، في تدوينه على صفحته بموقع التدوينات القصيرة ”تويتر“، مرفقة بصورة لهما، وهما يسترخيان في سكن، لا يعرف موقعه، وممسكان بذراعا تحكم عن بعد، يستخدم في الألعاب الإلكترونية، وتظهر أسلحة آلية بجانبهما.

فاطمة، الشقيقة الكبرى للغندور، قالت في تصريحات تليفزيونية، أمس، إن ”شقيقها الأصغر شخص تافه وفلتان (طائش)، وحتى الآن لا نعرف كيف انضم لتنظيم داعش، وفوجئنا بالخبر في وسائل الإعلام“.

الشقيقة الكبرى لفتى داعش المصري أضافت: ”منذ 7 سنوات وهو يخرج عن تقاليد العائلة، وفلت عياره (مثل مصري يدل على انحراف الأخلاق)، فكانت حياته موسيقى وغناء، والبحث عن الفتيات، وكانت معه سيارته الخاصة، ومصروفه الشخصي الكبير، حتى أنه لم يكن يصلى“.

الغندور بحسب صفحته بموقع مشاركة مقاطع الفيديو (يوتيوب)، كان مولعا بكرة القدم، والموسيقي، والفن، وكان لديه برنامجا للموسيقى باسم ”غندور في الكليب“.

واعتبرت فاطمة الغندور تحول شقيقها 180 درجة من هذا الحال (الطيش)، إلى الانضمام لتنظيم داعش مرة واحدة، ”صدمة كبيرة“.

وكانت أولى رحلات سفر الغندور إلى سوريا في 2013، بصحبة صديقه إسلام يكن، إلا أنه لم يلبث شهرا في سوريا، وعاد إلى مصر، لأسباب لم يكشف عنها.

وخلال تواجده بمصر، كتب الغندور عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): ”مش (لست) قادر أضحك، الحياة في مصر ذل وقهر وضغط، حتى من أقرب الناس ليك (إليك).. اللهم عودا حميدا قريبا“.

وبعدها، ألقي القبض على الغندور، خلال محاولته السفر إلى سوريا مجددا في 21 يوليو/ تموز 2014، وظل بالسجن حتى حصل على قرار بإخلاء سبيل في 23 سبتمبر/ أيلول من ذات العام، قبل أن يختفي عن الأنظار قبل شهرين، حتى ظهر مع إسلام يكن قبل أيام.

فاطمة الغندور لخصت موقف العائلة من شقيقها قائلة: ”إن كنا قد تبرأنا منه وهو في حالته الأولى من (التفاهة) منذ 7 سنوات، فمِنَ الأولى أن نتبرأ منه في الثانية“، أي بعد انضمامه لـ“داعش“.

الموقف ذاته، اتخذه عصام عبدالفتاح، رئيس لجنة الحكام المصريين (منبثقة عن الاتحاد المصري لكرة القدم)، إذ قال في تصريحات صحفية ، إن ”اللجنة قررت شطب الغندور أحد حكام الدرجة الثالثة الذي انضم لتنظيم داعش“.

أحمد عبد الله، الخبير النفسي، رفض اعتبار تحول الغندور من الولع بالموسيقى والغناء إلى داعش، بـ“التحول الفكري“، وإنما وصفه بـ“تغير في السلوكيات“.

و قال عبد الله: ”الغندور كان يحلم بتغيير حياته، وكان ينظر إلى التحكيم كوسيلة، وها هو وجد ضالته في تغيير حياته بالانضمام لتنظيم داعش، والسلاح وسيلة لهذا التغيير“.

وأوضح أن ”النظرة القاصرة التي تحكم على الإنسان بسلوكياته، غير صحيحة، فليس معني أن الغندور كان مولعا بالموسيقي أنه شخص تافه، وليس معني انضمامه لتنظيم داعش، أنه شخص رزين وعاقل“.

وضرب عبد الله مثلا بزعيم تنظيم ”القاعدة“ أسامة بن لادن، الذي كان يؤمن بأن ”القوة هي من تحكم العالم“، وقال إنه ”بعد أن كان يكتفي بمشاهدة القوى في أفلام هوليود وهو يتحكم في العالم، تغير سلوكه وبات ينفذ ما كان يراه في هذه الأفلام“، على حد قول الخبير النفسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com