مصر وليبيا تُغيران على مواقع داعش في سرت وبن جواد

مصر وليبيا تُغيران على مواقع داعش في سرت وبن جواد

القاهرة – قال قائد سلاح الجو الليبي التابع للحكومة الليبية المعترف بها دولياً، اليوم الاثنين، إن الطيران الليبي قصف أهدافاً في سرت وبن جواد في وسط البلاد.

وقال رئيس أركان القوات الجوية الليبية التابعة للحكومة في طبرق، إن الضربات الجوية مستمرة وأسفرت حتى الآن بين 40 و50 قتيلا على الأقل من داعش، بحسب تصريح للتلفزيون المصري، فيما قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إنه اتفق مع السيسي على ضرورة عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في ليبيا واتخاذ إجراءات جديدة.

وكشف الناطق باسم أركان الجيش الليبي في طبرق عن اتصال للتنسيق جرى بين اللواء خليفة حفتر ووزير الدفاع المصري قبل شن الجيش المصري غاراته على أهداف لتنظيم ”داعش“ داخل ليبيا، وعن اتصالات مكثفة لتكوين تحالف دولي لدعم مصر يضم فرنسا وإيطاليا والإمارات.

وأضاف أن اللواء خليفة حفتر، ينسق مع القيادة العسكرية في مصر بشأن الرد على ذبح تنظيم ”داعش“ 21 مسيحيا مصريا في ليبيا.

وقال المتحدث العقيد أحمد المسماري: ”جرى اتصال بين اللواء خليفة حفتر وبين قيادات الجيش المصري على أعلى مستوى، وتحديداً مع وزير الدفاع المصري صدقي صبحي، قبل شن الجيش المصري (صباح اليوم) غارات على أهداف لداعش داخل ليبيا، وذلك للتنسيق وتوحيد الجهود من أجل دحر التنظيم داخل الأراضي الليبية“.

ومضى المسماري قائلا: ”هناك قصف جوي ليبي – مصري مشترك جديد خلال ساعات على أهداف لداعش قرب مدينة سرت (شمال)، بجانب تكثيف الغارات الجوية المنفردة التي يقوم بها الجيش الليبي منذ مساء أمس“.

وعن أهداف وحصيلة غارات اليوم، أوضح أن ”الضربات الجوية الليبية – المصرية المشتركة صباح اليوم استهدفت معسكرات تدريب ومنازل للإرهابيين تم نصب مضادات أرضية فوقها في كل من مدن سرت (شمال) ونوفيلية القريبة منها وبن جواد (وسط) ودرنة (غرب)، وأوقعت حوالي 50 قتيلا كحصيلة أولية في درنة فقط“.

وتابع المسماري بقوله إن ”الطائرات المصرية التي شاركت في القتال ونفذت قصف اليوم هي ست طائرات أف 16“.

وكشف عما قال إنها ”اتصالات مكثفة يجريها الجانب الليبي لتكوين تحالف دولي لدعم مصر، يضم فرنسا وإيطاليا والإمارات، وسيكون مختلفا عن التحالف الغربي – العربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية“.

ومنذ شهور، يشن هذا التحالف غارات على أهداف لتنظيم ”داعش“، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها ”دولة الخلافة“.

وحتى الساعة 13:10 ”ت.غ“ لم يصدر عن السلطات المصرية أي تعليق بشأن تنسيق مع حفتر.

وتعاني ليبيا من أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته في الشهور الأخيرة؛ ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي، الذي أقاله مجلس النواب.

على الجانب الآخر من الصراع الليبي، أدان المؤتمر الوطني العام، الغارات المصرية في ليبيا، اليوم، واعتبرها ”انتهاكا للسيادة“، وندد في الوقت نفسه بذبح ”دعش“ لـ21 مسيحيا مصريا في ليبيا، بحسب تسجيل مصور بثه التنظيم مساء أمس.

وقال عوض عبد الصادق، النائب الأول لرئيس المؤتمر العام، في كلمة متلفزة اليوم الإثنين: ”ندين بكل شدة العدوان المصري على درنة، ونعتبره اعتداءً على السيادة الليبية (…) ليبيا دولة ذات سيادة، ومكافحة الإرهاب يجب أن تتم عبر الدولة“.

والموقعان بهما قوات موالية للحكومة الموازية التي تتخذ من طرابلس مقرا لها والتي تقول الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إنها مدعومة من إسلاميين متشددين.

وقال العميد الركن صقر الجروشي قائد سلاح الطيران إن الضربات التي وجهت الى سرت وبن جواد هي عملية ليبية منفردة.

وكان قد صرح من قبل بأن قواته شاركت الطائرات الحربية المصرية في توجيه ضربات لمواقع تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية ثأرا لمقتل 21 شابا مصريا مسيحيا نشر التنظيم لقطات فيديو لذبحهم.

وأضاف أن العمليات مستمرة ضد أهداف التنظيم في ليبيا وأن الهجمات التي تمت فجر اليوم تركزت في درنة.

وقال ”الطلعات ستتم مع مصر بالتنسيق. وستستمر ضربات أخرى في هذا اليوم وفي اليوم الباكر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com