”سيف اليزل“ يتصدر سباق القوائم الانتخابية بمصر

”سيف اليزل“ يتصدر سباق القوائم الانتخابية بمصر

تقترب قائمة انتخابية يتزعمها خبير أمني بارز بمصر، من النجاح في التكتل والتوحد، علي حساب قوائم أخري يقودها مسؤولون سابقون وشخصيات حزبية، قبل أيام من إغلاق باب الترشح للانتخابات البرلمانية، المقرر أن تبدأ في مارس/آذار المقبل وتنتهي في مايو/أيار.

وبرزت في مصر محاولات لإنشاء قوائم انتخابية من جانب الدبلوماسي السابق عمرو موسي، وكمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق، والسيد البدوي رئيس حزب الوفد (ليبرالي)، وسامح سيف اليزل اللواء المتقاعد والخبير الأمني.

وستشكل أي قائمة ستنجح حال توحدها، بحسب خبير سياسي بارز ”دعما للسلطة وظهيرا برلمانيا للحكومة وليس بديلا شعبيا عنهم“.

وسعى عمرو موسى، الدبلوماسي المخضرم الذي شغل منصب الأمين العام للجامعة العربية سابقا، عقب انتخاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يونيو/ حزيران من عام 2014، لتشكيل قائمة انتخابية غير أن هذه المحاولة التي نافسه فيها الجنزوري والبدوي، لم تنجح جميعها.

وبرزت على الساحة السياسية قائمة انتخابية حملت عنوان ”في حب مصر“، يقودها اللواء المتقاعد سامح سيف اليزل، الذي عمل ضابطاً بالحرس الجمهوري المصري ثم بالمخابرات الحربية حتى رتبة مقدم ثم خدم بعد ذلك في المخابرات العامة حتى رتبة لواء.

وأعلن اليزل في مؤتمر صحفي أوائل فبراير/شباط الجاري، تشكيل قائمة لخوض الإنتخابات البرلمانية، قائلا إنه نجح في تشكيل 70% منها، وذلك قبل أيام من إغلاق باب الترشح في الإنتخابات البرلمانية، الأربعاء المقبل، لتنضم له عدة أحزاب بشكل متتالي.

وقال الرئيس المصري، خلال لقاءه مع رؤساء الأحزاب أوائل شهر يناير/كانون الثاني الماضي، إنه لن يدعم إلا قائمة موحدة تتفق عليها الأحزاب، نافيا حينها دعمه لقائمة كان يعمل على تشكيلها رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري.

قائمة ”في حب مصر“ لاقت هجوما من رئيس حزب الوفد السيد البدوي واصفا إياها بأنها ”شكلت بمعرفة بعض الأجهزة السيادية في الدولة“، متهما الأجهزة الأمنية بالتدخل في العملية الانتخابية، وهو ما ينفه بشكل قاطع القائمون علي القائمة.

وقال حزب الوفد، مساء اليوم، عقب اجتماع هيئته العليا برئاسة البدوي، إن ”المشاركة بكل قوة في خوض الانتخابات النيابية، سواء على القوائم أو الفردي محتكمة إلى ضمير ووعي الشعب المصري“، دون إشارة إلى مشاركته بقائمة منفصلة أو انضمامه لقائمة ”في حب مصر“ حسبما رددت وسائل إعلام محلية.

وقبيل أيام من غلق باب الترشح للانتخابات، لم تتقدم الأحزاب أو الشخصيات العامة بحسب مصدر قضائي بقوائم انتخابية، فيما ظهرت بجوار قائمة ”في حب مصر“ قائمتا، ”صحوة مصر“ التي يقودها السياسي عبد الجليل مصطفى والبرلماني السابق عمرو الشوبكي، وقائمة ”تيار الاستقلال“ الذي يضم أحزاب وشخصيات عامة.

مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية (غير حكومي) يرى أن “ تشكيل قائمة انتخابية تعني وجود ظهير برلماني للسلطة التنفيذية ”.

وأوضح غباشي أن القوائم الانتخابية الحالية التي تسعي للتوحد كلها قوائم تسعي لمساندة الحكومة بشكل أو بآخر وليس تكوين بديل شعبي للجماهير.

وأشار إلي أنه لا توجد قائمة معارضة قادرة علي التوحد أو التشكيل بعد في ضوء الواقع وهو ما سيجعل البرلمان بهذه الصورة خاليا من المعارضة المؤثرة.

وبشإن إمكانية تشكيل قائمة انتخابية موحدة من أي من هذه الأسماء السياسية المطروحة قال غباشي ”سينجحون في تشكيلها بشكل أو بآخر، والكل يتسابق فقط أن يكون ظهير للحكومة بشكل يرضيه أو يكون واجهة للحكومة“.

وحول مدى تحقيق القائمة للظهير الحكومي في ظل أعدادها التي تقدر مقاعدها بالبرلمان بـ 120 مقعدا قال غباشي: ”حين تنجح قائمة في حصد مقاعدها البالغة 120 ستكون بذلك ضمنت الأكثرية التي تعني أن صاحب أكبر مقاعد مجتمعة في يد ائتلاف واحد، وإذا تمكنت تلك القائمة في ضم 40 أو 50 مقعدا لها من مقاعد الفردي، ستكون تمتلك قوة للتأثير في إتجاه التأييد ”.

وانتخابات مجلس النواب، هي الخطوة الثالثة والأخيرة في خارطة الطريق، التي تم إعلانها في 8 يوليو/ تموز 2013 عقب الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي من منصبه بخمسة أيام، وتضمنت أيضاً إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير/ كانون الثاني 2014)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو/ حزيران الماضي).

ويبلغ عدد مقاعد البرلمان 567 مقعداً (420 يتم انتخابهم بالنظام الفردي، و120 بنظام القائمة، و27 يعينهم رئيس البلاد)، وفق قانون مباشرة الانتخابات البرلمانية، الذي أصدره الرئيس السابق المؤقت، عدلي منصور، قبل يوم من تولى الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، الرئاسة في 8 يونيو/ حزيران الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com