تقرير: الخلافات مع واشنطن دفعت بوتين نحو القاهرة

تقرير: الخلافات مع واشنطن دفعت بوتين نحو القاهرة

المصدر: إرم- من محمود صبري

رأى تقرير أعده محللون إسرائيليون أن الخلافات مع واشنطن دفعت بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نحو القاهرة، في محاولة للتخلص من العزلة الدولية التي تهدد بلاده، فضلا عن ترسيخ التحالف القديم بين القاهرة وموسكو.

وقال افرايم كام، وتسفي ماجين، ويؤاف شاحام، في التقرير، الذي نشره موقع المصدر الإسرائيلي، إنه ”بعد أيام من قيام نائب الرئيس الأمريكي، بايدن، بتوجيه انتقادات لاذعة له، الرئيس الروسي يزور مصر“، مشيرين إلى أنه ”في العام الأخير ازدادت علامات ابتعاد مصر عن الولايات المتحدة وتقربها من روسيا“.

وأضافوا أن ”الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصل إلى مصر في أول زيارة من نوعها منذ مدة طويلة، وهي أول زيارة لرئيس روسي للقاهرة، خلال العقد الأخير، ما يدل على تقارب كبير بين موسكو والقاهرة، وهو التقارب الذي تعزز منذ سقوط نظام الإخوان المسلمين“.

وأشاروا إلى أن ”زيارة بوتين إلى مصر مدتها يومين وستتضمن سلسلة من اللقاءات والاستشارات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومن المتوقع أن يحضر بوتين عرضا موسيقيا في دار الأوبرا في القاهرة، في محاولة منه أن يقول لأعدائه الأمريكيين إن تهديداتهم بعزل نظامه لا تخيفه“.

ولفتوا إلى أن نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ”هدد قبل بضعة أيام بأن الولايات المتحدة ستستمر بالوقوف إلى جانب أوكرانيا ضد الهجوم الروسي عليها“، قائلين ”ممنوع ترك روسيا تعيد من جديد وضع خارطة أوروبا، لأن هذا تماما ما يفعلونه“.

وتُشكل زيارة بوتين إلى مصر، ذروة الموجة المستمرة منذ صعود عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم، والمتمثلة بتعزيز العلاقات بين مصر وروسيا، بحسب المحللين.

وتابعوا أنه ”في تشرين الأول/ أكتوبر 2013، زار مدير الاستخبارات العسكرية الروسية القاهرة، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ذاته، وصل إلى القاهرة معا وزيرا الدفاع والخارجية الروسيان للمرة الأولى منذ بداية السبعينات، وعلى إثر تلك الزيارة، زار موسكو في شباط/ فبراير 2014، وزير الدفاع والإنتاج الحربي في حينه، عبد الفتاح السيسي، بمرافقة وفد عسكري رفيع المستوى“.

وقالوا إن ”الموضوع الرئيسي الذي طرح في تلك الاتصالات كان زيادة التعاون العسكري بين الدولتين، كما جرى النقاش، وربما الاتفاق، على صفقة سلاح كبيرة بين الجانبين، لفترة تبلغ عامين حتى ثلاثة أعوام، والتي يُفترض أن تشمل طائرتي ميغ 29، ومروحيات من طراز إم آي 35، ومنظومات دفاع جوي، ومنظومات صواريخ شاطئية مضادة للسفن، وأسلحة متقدمة مضادة للدبابات“.

وأضاف الخبراء أنه ”من المفترض أن تمول السعودية والإمارات تلك الصفقة“، مشيرين إلى أنه ”في ختام زيارة الوزيرين المصريين إلى موسكو، لم يُنشر إعلان حول الصفقة، حيث تم الاتفاق مبدئيا حولها“.

وتابعوا أنه ”في إطار التعاون بين البلدين، ستزود مصر روسيا بخدمات بحرية في ميناء الإسكندرية، لتكون بديلا عن الخدمات التي تنالها روسيا في ميناء طرطوس السوري، في حال سقوط نظام الأسد“.

وأشاروا إلى أن ”العلاقات الموسعة ربما تشتمل أيضا التعاون في مجال الحرب على الإرهاب، بما في ذلك تدريبات عسكرية مشتركة، والتعاون التقني، وكذلك في المجال الاقتصادي – تجديد المنظومة الكهربائية في سد أسوان‎“.

ولفت المحللون الإسرائيليون إلى أن ”تلك الخطوات الاستراتيجية كانت سبباً في تفاقم التوتر والغضب بين الولايات المتحدة ومصر، ونفس الشيء مع التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب ما يحدث في أوكرانيا“.

وأضافوا أن ”ما أثار غضب المصريين بشكل خاص هو قرار الإدارة الأمريكية تجميد قسم من المساعدة الأمريكية المقدمة إلى مصر، لا سيما أن ذلك يأتي في وقت تناضل فيه القيادة لدرء خطر موجة التفجيرات الإرهابية وفرض القانون والنظام، الأمر الذي دفع بمصر إلى الحضن الروسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com