تقرير: عمليات سيناء تُفقد مصر أعصابها

تقرير: عمليات سيناء تُفقد مصر أعصابها

المصدر: القاهرة- من مدني قصري

يقول عمر عاشور، المتخصص في شؤون سيناء، في جامعة إكستر في جنوب غرب المملكة المتحدة إنه ”بصرف النظر عن انتهاكات القانون الدولي والجرائم التي ارتكبت في شبه الجزيرة، فقد حُولت مشكلة أمنية محدودة إلى تمرد مسلح محلي“.

بعد أكثر من سنة من الاقتتال ومطاردة واعتقال المتطرفين في شبه جزيرة سيناء، ما يزال الجيش المصري يتكبد خسائر فادحة.

وفي ليلة الجمعة، أدت سلسلة من الهجمات المتزامنة ضد قوات الأمن إلى مقتل 30 شخصا على الأقل، ووقوع أكثر من ستين جريحا. وهي أكثر الهجمات دموية منذ 24 أكتوبر، حيث قتل في ذلك اليوم، ليس بعيدا عن مدينة العريش، 30 جنديا في هجوم شنه متطرفون.

وفي تحليلها تقول صحيفة لبيراسيون الفرنسية ”ففي هذه المرة، كانت قوات الأمن هدفا لسلسلة من الهجمات المتزامنة في عدة مواقع. ووفقا لقادة المتطرفين، هاجم عناصرهم المجهزون بالصواريخ مقرا لشرطة العريش، وقاعدة عسكرية، وهنا كانت الحصيلة ثقيلة، بعد انفجار سيارة مفخخة عند مدخل المبنى.

وفي هذه العملية كانت نقطتا تفتيش ومتحف العريش هدفا لتلك الصواريخ، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص. وأعلن تنظيم داعش في محافظة سيناء مسؤوليته عن الهجمات.

وتضيف الصحيفة ”منذ صيف عام 2013 وقوات الأمن المصرية تتعرض للهجمات القاتلة. وفي ذلك دليل على أن الوضع لم يتحسن قط.

وتم تمديد حظر التجول الذي كان ساريا في شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر أخرى. وتتعرض العلمية العسكرية الواسعة التي بدأت في سبتمبر 2013 لانتقادات بعض منظمات حقوق الإنسان، بسبب طابعها غير القانوني – الذي لم يفض إلى هزيمة المتطرفين.

ونظرا لخطورة الهجوم، قطع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، زيارته إلى أديس أبابا بإثيوبيا، حيث تعقد قمة الاتحاد الأفريقي. وكان المشير السابق في منتصف يناير، جدد ثقته الكاملة في الجيش وفي قدرته على استعادة الاستقرار والأمن في سيناء.

ويضيف الباحث عمر عاشور، أن التدابير الأمنية التي اتخذتها الحكومة أظهرت عدم فعاليتها، متسائلا: ”فلماذا الاستمرا في استعمالها رغم الفشل الواضخ“. ففيما وراء التدهور السريع للوضع في شبه جزيرة سيناء، يرى هذا الاختصاصي أسبابا سياسية واجتماعية وقبلية وإنسانية أيضا، لأن التركيز، في نظره، كان دائما على النواحي الأمنية، بينما ”جذور هذه الأزمة قديمة“.

وتشير التقارير إلى أن السلطات المصرية كانت قررت في أواخر نوفمبر، إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة. وهي مستمرة في تدمير المنازل الواقعة على مسافة أقل من كيلومتر من الحدود، وفي وإخلاء آلاف الأسر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com