9 فتيات يتنافسن على لقب ملكة جمال أمازيغ المغرب

محمد المأمون منسق لجنة تنظيم المسابقة يؤكد أن الطبعة الثانية من مسابقة ملكة جمال الأمازيغ تهدف إلى تثمين التراث المغربي، خاصة الأمازيغي منه تزامنًا مع الاحتفاء بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2965.

الرباط- تتنافس 9 مغربيات على لقب ملكة جمال الأمازيغ 2015 في دورتها الثانية التي ستحتضنها مدينة أغادير، جنوب غربي المغرب.

وترعى التظاهرة، التي ستنظم غدًا الجمعة، جمعية إشراقات أمل (هيئة مدنية غير حكومية) بتنسيق مع الجامعة الدولية لأغادير (خاصة).

وينتظر أن تثير هذه الدورة جدلاً كبيرًا، إثر تردد أنباء عن كون أوساط ”محافظة“ مناهضة لاحتضان أغادير، عاصمة سوس، هذه المسابقة الذي تعد الوحيدة في المغرب، فضلا عن التشكيك في مدى تمكن المترشحات من اللغة الأمازيغية.

وقال محمد المأمون، رئيس جمعية إشراقات أمل، ومنسق لجنة تنظيم المسابقة، إن ”الانتقاء الأولي للمترشحات العشر من قبل لجنة التحكيم تم وفق معيار العمر الذي ينبغي أن يتراوح ما بين 18 و 28 عاما، واللغة الأمازيغية، والقد (القوام)، والجمال، والثقافة، والتعليم، والأصل، وفقا لاستمارة تمت تعبئتها من قبل المترشحات للمنافسة“.

وأضاف المأمون أن ”انتقاء المترشحات التسع لمسابقة النهائي تم بناءً على 37 ترشيحًا توصلت به إدارة المسابقة“.

وتضم لجنة التحكيم في عضويتها كلاً من رشيد الموتشو، المدير الفني لمهرجان الفيلم الأمازيغي ”إسني وورغ“، وجمال راس الدرب فنان أمازيغي، وفيصل حافيضي، خبير في التنمية الذاتية والعلاقات الاجتماعية والإنسانية، وحنان بنوضي منسقة بشعبة الدراسات الإنجليزية بجامعة ابن زهر، ومباركة بوحويلي باحثة في التواصل والإعلام والثقافة الأمازيغية بجامعة.

وخلال المرحلة الثانية من الانتقاء، اختارت لجنة التحكيم معايير الجمال الطبيعي (بلا مساحيق تجميلية) والسن وإتقان اللغة الأمازيغية ونوعية اللباس والحلي والحذاء المعبر عن الهوية الثقافية الأمازيغية لانتقاء المترشحات العشر لسباق النهائي.

واختارت اللجنة لمنافسات النهائي كلاً من إيمان أضوحان (20 سنة)، وعائشة شاب (20 سنة)، ومريم أيت المدني (22 سنة)، وكوثر بلفقير (20 سنة)، وإيمان الداودي (18 سنة)، إضافة إلى فاطمة الزهراء حراث (27 سنة)، وحسناء نايت تاعدويت (20 سنة)، مونية قبلاني (20 سنة)، ونعيمة العزي (22 سنة)، ونورة أزوكاغ (21 سنة).

ويتراوح المستوى الدراسي للمتنافسات على اللقب، ما بين الباكالوريا (الباكالوريوس) والسنة خامسة تعليم عالي (جامعي) في تخصصات القانون، والتدبير السياحي، ونظم المعلومات، والاقتصاد الاجتماعي، والتنمية القروية، وعلوم التدبير، والتجارة الدولية.

وتنحدر المترشحات من مدن كلميم، وتيزنيت، واشتوكة أيت باها، وتارودانت، والصويرة، وأكادير (جنوب غرب) وورزازات (جنوب شرق)، وكلها مدن يتحدث سكانها اللغة الأمازيغية.

وبحسب المامون، فإن الطبعة الثانية من مسابقة ملكة جمال الأمازيغ تهدف إلى تثمين التراث المغربي، خاصة الأمازيغي منه تزامنًا مع الاحتفاء بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2965 التي توافق 13 يناير/كانون الثاني من كل عام.

وسيعهد إلى نحو 200 شخص من فاعلين اقتصاديين وسياحيين وإعلاميين وفنانين التصويت المباشر في الحفل لاختيار ”ملكة جمال الأمازيغ“ بعد مرحلة أولى تقدم خلالها المترشحات العشر أنفسهن أمام الحاضرين ليلة التتويج.

كما ستقدم للجمهور الحاضر خلال تلك الأمسية وجبة ”تاكلا“ (العصيدة) لرأس السنة الأمازيغية تيمنا بالأيام الأولى للسنة الفلاحية والسنة الأمازيغية الجديدة 2965.

وستخصص أرباح الحفل لأعمال خيرية لفائدة ساكنة أرياف مدينة أغادير المغربية.

وستشارك المتوجة بدورة 2015 في ثلاثة أعمال خيرية كبرى سيرعاها المنظمون، الأولى تحمل اسم ”بسمة رمضان“، والثانية حملة ”محفظة اليوم…مستقبل الغد“، والثالثة في حملة عيد الأضحى..العيد فرحة لك ولأخيك“.

بدورها، قالت المغربية زينب علام، 19 عامًا، ملكة جمال بدينات المغرب وأفريقيا، ووصيفة ملكة جمال بدينات الكون لعام 2014: ”سأحضر حفل تتويج ملكة جمال أمازيغ المغرب لعام 2015 بعد تلقي دعوة من منظمي المسابقة“.

كما وجّهت دعوة مماثلة إلى نسرين قتروب، ملكة جمال الشرق الأوسط لعامي 2015/2014 لحضور نفس الحفل.

يشار إلى أن مسابقة ”ملكة جمال الأمازيغ“ في دورتها الأولى حازت عليها أسماء صارح (19 عاما) طالبة جامعية تخصص قانون، والتي تنحدر من بلدة تافروات الريفية ضواحي مدينة تيزنيت (جنوب غربي) المغربية.

وأقر المغرب في دستوره لعام 2011 كون اللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية.

ولا توجد أرقام رسمية تحدد أعداد الناطقين بالأمازيغية كلغة أم في المغرب، غير أنهم يتوزعون على ثلاث مناطق جغرافية (منطقة الشمال والشرق ومنطقة الأطلس المتوسط ومناطق سوس في جبال الأطلس) ومدن كبرى في البلاد، فضلا عن تواجدهم في الواحات الصحراوية الصغيرة.

يذكر أن ”الأمازيغ“ هم مجموعة من الشعوب تتوزع على المنطقة الممتدة من واحة سيوة (غربي مصر) شرقا إلى المحيط الأطلسي غرباً، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى الصحراء الكبرى جنوبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com