المغرب: الأزمة مع مصر صنعها الإعلام

المغرب: الأزمة مع مصر صنعها الإعلام

المصدر: القاهرة – من محمود غريب

أجرى مسؤولون ودبلوماسيون مصريون اتصالات ولقاءات مباشرة بنظرائهم المغاربة خلال اليومين الماضيين، لمناقشة أسباب الخلاف الذي نشب مؤخرًا على خلفية موقف التليفزيون الرسمي مما يحدث في مصر ووصفه الرئيس عبدالفتاح السيسي بقائد الانقلاب العسكري.

وكشف مصدر بالخارجية المصرية أن الاتصالات التي أجريت بين الطرفين استعرضت كافة وجهات النظر تجاه القضايا مثار الخلاف، وعلى رأسها قضية الصحراء، لافتًا إلى أن مصر أعربت عن موقفها الرافض لدعم البوليساريو ومساندة الموقف المغربي في قضيته.

وأشار المصدر، في تصريحات إلى شبكة ”إرم“ الإخبارية، إلى أن الجانبين المصري والمغربي توافقا في كثير من القضايا التي أثارها إعلام البلدين خلال الفترة الأخيرة، منوهًا بأن الجانب المغربي أكد أن الأزمة المثارة بدأها وضخمها الإعلام، لكنّها لا تزيد على كونها أزمة عابرة، لافتًا إلى أن نتائج المباحثات كشفت عن وقوف طرف ثالث وراء الأزمة بهدف عرقلة مسيرة مصر بعد الثورة.

وأضاف أن المسؤولين المغاربة أكّدوا أن سفير القاهرة عاد إلى الرباط لقضاء إجازة سنوية وليست لها علاقة بما حدث مؤخرًا، مشددين على متانة العلاقة التي تربط البلدين، وأن الفترة المقبلة ستشهد تعاونًا أكثر جدية.

وأوضح المصدر أن أجندة العمل التي وضعتها السلطات المصرية تتضمن تنقية الأجواء مع كافة دول العالم وتجنب حدوث صدمات من أجل عبور المرحلة الحالية دون عقبات، لافتًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه الدبلوماسية المصرية بالاضطلاع بجزء كبير من مهمة دعوة كافة دول العالم لحضور المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده خلال مارس المقبل، بالإضافة إلى نقل رؤية مصر للعالم الخارجي التي تستند إلى الانفتاح على الجميع وفق مبدأ الندية والمصالح المشتركة.

إزاء ما سبق، فإن الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي أكد أن الاتصالات التي تجريها مصر والمغرب، حققت نتائج إيجابية لتجاوز التوتر الإعلامي بين البلدين، مشددًا على الروابط التاريخية المتميزة بين الشعبين المغربي والمصري، علاوة على التقدير المتبادل بينهما إلى جانب العلاقة المؤسساتية القوية بين البلدين والتضامن في القضايا المصيرية.

واتهم الخلفي ما سماها بـ“الأطراف ذات الخلفيات المتعددة والمكشوفة“ بالوقوف وراء الأزمة، وأن تلك الأطراف حاولت تعكير صفوة العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أن الاتصالات الجارية بين البلدين ليس فقط لبحث هذا الموضوع واستئصال أسبابه، ولكن لتحديد السبل الكفيلة بالدفع بالعلاقات الثنائية إلى ديناميكية جديدة.

وذكر مصدر حكومي مصري لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن اجتماع مجلس الوزراء الأخير ناقش مآلات الموقف تجاه الأزمة المغربية، وانتهى اللقاء بالتأكيد على أن الأزمة لا تحتاج تضخيمًا كبيرًا كما صورها الإعلام وأن قيادة البلدين على اتصال دائم وأن الذلة الأخيرة نفذها طرف ثالث يتربص بمصر منذ ثورة الثالث من يوليو.

ورفع مجلس الوزراء تقريرًا إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن الأزمة المغربية، وحصر التقرير القضية في كونها عابرة، وحدد أطرافًا بعينها رفض المصدر تسميتها مكتفيًا بالقبول إنها تناصب مصر العداء. وأوضح المصدر أن البلدين ستتخذان إجراءات حاسمة ورادعة تجاه الطرف الذي حاول تعكير علاقة البلدين مؤخرًا سواء بالقاهرة أو الرباط أو خارجهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة