عمرو خالد.. من عباءة الإسلام إلى منبر الأدب

عمرو خالد.. من عباءة الإسلام إلى منبر الأدب

القاهرة – ”رافي بركات وسر الرمال الغامضة.. أول قصة روائية أكتبها.. أتمنى أن تعجبكم“. هكذا قدم الداعية المصري عمرو خالد، روايته الجديدة التي من المقرر أن يطرحها في مصر، السبت المقبل.

خالد قال في إعلان روايته التي نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي: إنها ”رواية شبابية، غنية بالمغامرة والإثارة والأفكار، كلها خيال وحماس ومعلومات، هنسافر فيها من مصر للهند، في رحلة مليانة بآخر صيحات التكنولوجيا، ممزوجة بقيم جميلة“.

عمرو خالد الذي يبلغ من العمر 47 عاما، ذاع صيته في 2001 كداعية إسلامي شاب له تأثيره في قطاع كبير من الشباب، قبل أن يتحول في 2004 إلى العمل التنموي، ثم يعلن في 2012 تأسيس حزب سياسي باسم ”مصر“، قبل أن يستقيل منه في 2013، ويعلن في 2014 تركه مؤسسة صناع الحياة التنموية، ويكشف في مطلع 2015 عن أول رواية له.

وشهد عمرو خالد تقلبات بين مسارات دعوية وتنموية واجتماعية وسياسية، قبل أن ينضم لنادي الروائيين:

1967: ولد عمرو خالد بالإسكندرية.

1988: تخرج عمرو خالد من كلية التجارة جامعة القاهرة، قبل أن يلتحق بأحد مكاتب المحاسبة لمدة سبع سنوات.

1998: بدأ مسيرة المحاضرات العامة بنادي الصيد المصري في الجيزة، وحصل على زمالة جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية.

1999: حصل على دبلوم معهد الدراسات الإسلامية، وبدأ سلسلة محاضرات ”الأخلاق والعبادات“.

2000: بث التلفزيون المصري أول برنامج لعمرو خالد (إسلامنا)، كما بدأت قناة إقرأ الفضائية (سعودية) بث برنامج (ونلقى الأحبة).

2001: انتقلت المحاضرات الجماهيرية بمصر إلى مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور عشرات الآلاف أسبوعياً، فضلا عن بداية سلسلة محاضرات جماهيرية ضخمة في معظم العواصم العربية.

2002: غادر عمرو خالد مصر، للإقامة في بيروت ومنها إلى لندن.

كثرت الأقاويل حول أسباب مغادرة خالد مصر، في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، إلا أن المرجح بأن السلطات المصرية خيرته بين التوقف عن الدعوة وبين مغادرة مصر، فقرر الذهاب إلى لبنان.

أسس خالد، مؤسسة ”رايت ستارت“ الخيرية، لتبدأ مسيرة العمل المؤسسي والخيري في نشر أفكار النهضة والتنمية والدعوة في كل أنحاء العالم.

2003: بث البرنامج التلفزيوني ”حتى يغيًروا ما بأنفسهم“ يومياً أثناء حرب العراق، قبل أن يعقد سلسلة محاضرات جماهيرية للمسلمين في أوروبا لتشمل معظم العواصم الأوروبية.

2004: دشن خالد، الجانب التنموي بإطلاق مشروع ”صناع الحياة“ تحت شعار ”التنمية بالإيمان“، وحصل بعدها على جائزة ”اليوم العالمي لمواجهة التدخين“ من منظمة الصحة العالمية.

2005: استقر خالد في لندن، عقب مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005. وبث البرنامج التلفزيوني ”على خطى الحبيب“، والذي اعتبر حينها أحد أشهر البرامج الفضائية العربية، فضلا عن تدشين مشروع ”ارسل حلمك لبلدك بعد 20 سنة“، لتصل عدد الأحلام المرسلة لـ700 ألف حلم.

2006: نظم خالد حج ”صناع الحياة“ على الهواء مباشرة، كتلفزيون واقع إيماني تنموي، عقب إنشاء ”الاتحاد العالمي لصنًاع الحياة“. ثم دشن مبادرة ”مؤتمر الدنمارك للحوار بين الشباب“ رداً على أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

2007: بث البرنامج التلفزيوني ”دعوة للتعايش“، بالتركيز على الأئمة الأربعة كنماذج للتعايش.

2008: أطلق خالد، مبادرة حملة ”حماية“ لمواجهة المخدرات بمشاركة 2 مليون شاب عربي وإقامة 50 ألف نشاط للتوعية وعلاج المدمنين. وفي ذات العام اختير عمرو خالد ضمن المرتبة السادسة من قائمة المفكرين الأكثر شعبية في العالم من خلال مجلة السياسة الخارجية ”فورين بوليسي“، واختياره ضمن قائمة مجلة ”نيوزويك“ للمائة الأكثر تأثيراً حول العالم.

2008: بدء الجانب الاجتماعي في أعمال خالد ببث البرنامج التلفزيوني ”الجنة في بيوتنا“، فضلا عن بث البرنامج التلفزيوني ”قصص القرآن 1″، عن طريق إعادة قراءة القصة في القرآن بطريقة عصرية تعالج احتياجات الواقع المعاصر.

2009: دشن خالد، مشروع ”إنسان“ للمشروعات الصغيرة ومواجهة التسرب من التعليم في مصر واليمن والسودان (توقف بعد ذلك في نوفمبر/ تشرين الثاني من ذات العام)، فضلا عن بث البرنامج التلفزيوني ”قصص القرآن 2“.

عاد بعدها إلى مصر، في خطوة اعتبرها البعض صفقة بينه وبين النظام، إلا أنه سرعان ما غادر في يونيو/ حزيران، بعد أن صدر قرار حكومي في مايو/ آيار، بمنعه من بث برامجه من داخل مصر، وعدم عرضها على القنوات الفضائية المصرية.

ودارت حينها تكهنات كثيرة حول سبب إبعاد عمرو خالد من مصر، رغم نفيه تلقيه أي تعليمات أو استدعاءات رسمية من جهات أمنية لإجباره على مغادرة مصر إلى لندن، إلا أن مقربون قالوا إن مشروع ”إنسان“ الذي طلب فيه 35 ألف متطوع لمساعدة 7 آلاف أسرة فقيرة داخل مصر، اصطدم بمشروع جمال نجل الرئيس الأسبق حسني مبارك (تم عزله بثورة شعبية في فبراير/ شباط 2011)، لتطوير ألف قرية مصرية، فضلا عن نية خالد عرض قصة سيدنا موسى عليه السلام، في الجزء الثاني من برنامجه التلفزيوني ”قصص القران“، والذي ربطها بالواقع المصري حينها.

2010: عاد خالد، إلى مصر، وأثار جدلا بين مؤيديه عند حضوره مؤتمرا جماهيريا للواء عبد السلام المحجوب، أحد رموز نظام مبارك، خلال انتخابات مجلس الشعب 2010.

ودشن برنامج تلفزيوني بعنوان ”مجددون“، واعتبر أول تلفزيون واقع عربي له هدف ورسالة ويشبه ثقافتنا العربية، وتدشين برنامج ”وسطية وبلدة طيبة“ في اليمن، لمواجهة التطرف ونزع جذور الإرهاب.

حصل خالد، على الدكتوراه في ”الإسلام والتعايش مع الآخر“ من جامعة ويلز البريطانية.

2011: عقب ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، أطلق حملة ”انترنت بلا فتنة“ لوأد الفتنة بين المسلمين والأقباط في مصر، فضلا عن تدشين مشروع ”العلم قوة“ للمساهمة في حل مشكلة محو الأمية.

وبث البرنامج التلفزيوني ”بكرة أحلى“ على التلفزيون المصري، بالإضافة إلى بث البرنامج التلفزيوني ”مع التابعين“.

2012: أسس خالد، حزب ”مصر“، واختير رئيساً للحزب، كما أسس منتدى ”أهل مصر“، واختير أيضا رئيساً لمجلس الأمناء.

بث البرنامج التلفزيوني ”عُمر.. صانع حضارة“، وبث البرنامج التلفزيوني والإذاعي ”بسمة أمل“، فضلا عن إطلاق حملة ”اوعى“ للتوعية ضد أخطار المخدرات.

2013: استكمل خالد، مشروعات صناع الحياة (العلم قوة – اوعى – انسان)، للمساهمة في مكافحة مشكلات الفقر والأمية في مصر. وأطلق حملة ”احنا (نحن) شعب أصيل“، لنشر القيم والمثل العليا وبث الأمل في نفس الشعب المصري.

تقدم بعدها باستقالته من حزب ”مصر“ ، معللا ذلك لدوره وقناعاته أن رسالته الإصلاحية والدعوية غير متناسبة مع متطلبات العمل السياسي.

2014: أعلن عمرو خالد خروجه من مجلس أمناء مؤسسة ”صناع الحياة“، رغبة منه التركيز على المشروعات الدعوية، خاصةً فيما يتعلق بتجديد الفكر والخطاب الديني وهو ما يحتاج لجهد ووقت طويل يستلزم التفرغ له.

2015: أطلق خالد، باكورة أعماله الأدبية، بقصة روائية بعنوان ”رافي بركات وسر الرمال الغامضة“.

وعلى الرغم من صدور عدة كتب وكتيبات لخالد، أغلبها في الرقائق والأخلاق (بعضها تم ترجمتها للإنجليزية والفرنسية)، إلا أن الرواية لاقت ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض، كونها تطور جديد لخالد لم يعهدوه من قبل.

ويبقى خالد، مثار جدل كبير على مدار حياته، حيث ظهر في فيديو قديم لم يعرف تاريخه على وجه التحديد، منسوب إلى وزارة الدفاع، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي (وذلك في 3 يوليو/ تموز 2013)، أشاد فيه بالجيش المصري.

وقال عمرو خالد إنه فخور بهذا الفيديو الذي يدعم فيه الجنود المصريين في حراستهم وحمايتهم لقطعة غالية من أرض مصر وهي سيناء، وهذا واجب وطني أفتخر به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com