”شاومينغ“ تعود وتتحدى بتسريب جديد لامتحانات الثانوية في مصر – إرم نيوز‬‎

”شاومينغ“ تعود وتتحدى بتسريب جديد لامتحانات الثانوية في مصر

”شاومينغ“ تعود وتتحدى بتسريب جديد لامتحانات الثانوية في مصر

المصدر: جهاد جمال - إرم نيوز

انطلق صباح السبت ”ماراثون الثانوية العامة“ في مصر، للعام الدراسي 2018 ـ 2019، ويستمر حتى 3 يوليو المقبل، وبدأه الطلاب بامتحاني اللغة العربية والتربية الدينية.

وبدأ مع اليوم الأول تسريب الامتحانات الذي يتزعمه صفحة ”شاومينغ بيغشش ثانوية عامة“ على موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“.

وقامت هذه الصفحة بتسريب نموذج امتحاني زعمت أنه امتحان اللغة العربية، الذي أداه الطلاب صباح أمس، لتبدأ مبكرًا الحرب بينها وبين وزارة التربية والتعليم، والتي تسعى جاهدة لإنهاء تلك الأيادي الخفية، والتي تهدف إلى التخريب وزعزعة الاستقرار، حسبما أكد برلمانيون ومختصون بالتعليم.

لن يتكرر مشهد 2016

تعتقد الدكتورة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أنه ليس من الجائز تكرار ما حدث عام 2016 من تسريب لامتحانات الثانوية العامة، خاصة أن ”شاومينغ“ لم تتوقف خلال السنوات السابقة عن زعمها بقدرتها على التسريب رغم فشلها الذريع.

وقالت ماجدة نصر خلال حديثها لـ“إرم نيوز“، إن مزاعم ”شاومينغ بيغشش ثانوية عامة“، خطة تهدف لإحداث بلبلة في المجتمع المصري باستهداف قطاع كبير منه.

وأضافت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان، أن ما يحدث قبيل كل امتحانات للثانوية العامة شيء متوقع، لكون القائمين على هذه المجموعات هدفهم نشر حالة من القلق العام في مصر، ويتم تتبع تلك الصفحات وضبط القائمين عليها بمعاونة وزارة الاتصالات المصرية.

وعن الامتحانات قالت ماجدة، إن لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان تلتقي سنويًا بوزير التربية والتعليم، والمسؤولين داخل وزارته،  لمناقشة أوضاع الثانوية العامة كاملة، ومن جانبهم يقومون بإيضاح الخطوات التي تم أخذها في هذا الشأن بشكل مفصل، مشيرة إلى أن الوزارة حتى الآن، تسير على الخطوات التي أوضحتها للجنة العلمية بالبرلمان.

التأمين ونظام البوكلت

وكشفت ماجدة نصر أن هذا العام الدراسي للثانوية العامة يشهد حالة من التأمين والمتابعة بشكل أشد وأعمق من السنوات الماضية، وهذا يرجع لنظام ”البوكلت“، الذي قلل بدرجة كبيرة من عملية الغش، ومنع التسريب بشكل كبير، مؤكدة أن الأمر لن يكون فيه تكاسل أو تراخ.

وأضافت أن البرلمان سيوكل أحد أعضاء المجلس بالتواجد داخل غرفة العمليات مع الوزارة، أيام انعقاد الامتحانات، مصرحة بأن هذا الأسبوع سيتم دعوة المسؤولين عن الثانوية العامة بوزارة التربية والتعليم للجنة التعليم والبحث العلمي، للتأكد من الخطوات التي سيتم إجراؤها بالنسبة للملاحظين والطلاب وغيره من الأمور.

وأوضحت أن هذا العام سيكون عمل المراقبين والمصحيين أكثر راحة من ذي قبل، وسوف نحاول حل الشكاوى التي تأتينا من قبلهم كافة، والتي غالبها يكون أثناء تصحيح ورق الإجابات وما يتعلق من أماكن الإقامة والمبيت، فكل ما يتعلق بالثانوية العامة سيتم طرحه ومناقشته للتأكد من سير الأوضاع بشكل جيد وناجح.

وعن الغش داخل اللجان، قالت الدكتورة ماجدة نصر، إن الوزارة منعت منعًا باتًا استخدام الهواتف المحمولة، أو الدخول بها للجنة، وحدوث مثل هذه الوقائع لا ينم عن أي شيء، وأيضًا تتخذ الإجراءات ضد الطالب وفقًا للوائح والقوانين التعليمية.

نجاح التربية والتعليم 

وترى أن وزارة التربية والتعليم نجحت بنسبة 100% في تنفيذ وعودها ومنع التسريبات، ولكن وجود شاومينج في حد ذاته ليس قرينة على عدم نجاح الوزارة لكونها بعد إغلاق كل صفحة خاصة بهذه المجموعات يقوم القائمون عليها بإنشاء صفحات غيرها جديدة، فهي ليست مكانًا محددًا يمكن إغلاقه بشكل جذري، ولا نستطيع توقع عدد المواقع التي تقوم بإنشاء صفحات تزعم تسريب امتحانات الثانوية.

وفرقت ماجدة بين التسريب وتوقع الامتحانات، قائلة إن ما يتم نشره مجرد توقعات هدفها إحداث بلبلة كما أشرنا، ومقصد هؤلاء هو استهداف الأمن العام، أو العودة للأنظمة القديمة وفترة التسريبات أو تحقيق المكاسب المادية من خلال المتابعات، وبالطبع وراء ”شاومنغ“ أياد خفية للضرر بالبلاد والطلاب المصريين، ولم يكن الهدف من التسريبات مصلحة الطالب مطلقًا.

وتعتبر أن العقوبات المقررة قانونًا كافية ورادعة، خاصة بعد تغليظها، وليست هناك أية مشكلات من زيادة العقوبة وتغليظها أكثر إن لم يتوقف هؤلاء المخربون عن مسعاهم.

وصرحت الدكتورة ماجدة نصر، بأنها ستطرح مسألة التطبيقات الخاصة بتسريب امتحانات، والتي تم إنشاؤها على غوغل بلجنة البرلمان، وسيتم بحث الأمر وإيقافه حال التأكد من وجوده.

ووجهت نصائح لطلاب الثانوية بعدم الالتفات لمثل هذه الصفحات، وعدم اعتبار الثانوية العامة كابوسًا أو أمرًا مفزعًا، فهو مجرد امتحان ومرحلة حياتية ستمر بأي شكل.

وفي سياق متصل، قال نائب رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، خالد عبد الحكم، إن الوزارة تؤمن الامتحانات بشكل جيد، لمنع الغش بوسائله كافة، مضيفًا أن الوزارة استعانت هذا العام بالعصيان الإلكترونية، وسوف تقوم بتوفير 5 منها بكل مدرسة، تشهد امتحانات للطلاب.

تكنولوجيا الغش

وحذر عبد الحكم الطلاب من حيازة هواتفهم المحمولة حتى لو كانت مغلقة وكذا أي أجهزة تكنولوجية من شأنها تسهيل عملية الغش أو المساعدة عليه في امتحانات الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن مسألة التأمين يختص بها أفراد من وزارة الداخلية.

وأوضح أن الغش يعرض الطالب للحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، مع الحرمان من أداء الامتحان.

وعن العقوبة التي حددتها اللوائح والقوانين، بشأن طبع ونشر وتسريب الامتحانات كحال صفحات ”شاومينغ“، وكذلك من اشترك في طبع، أو نشر، أو إذاعة، أو ترويج أسئلة الامتحانات، أو أجوبتها أوضح عبدالحكم، أن من يثبت اتهامه يعرض نفسه للحبس مدة لا تقل عن سنتين، ولا تزيد على سبع سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، مع الحرمان من أداء الامتحان.

وأضاف مصدر مسئوول بوزارة التربية والتعليم، أن شاومينغ فشلت لسنوات عديدة من تسريب الامتحانات، وكل ما تقوم بتسريبه مجرد تكهنات ليس إلا.

وأكد المصدر لـ ”آرم نيوز“، أن فريق مكافحة الغش الإلكترونى بغرفة العمليات المركزية لامتحانات الثانوية العامة رصد عددًا من صفحات غش إلكتروني على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، مشيرًا إلى أنه تم التعامل معها لإغلاقها، وسوف تتخذ الإجراءات القانونية المقررة حيالها.

وتداولت بعض صفحات الغش الإلكتروني، نموذجًا امتحانيًا زعمت أنه تسريب لامتحان اللغة العربية، الذي أداه الطلاب صباح السبت، وانتشرت تطبيقات وصفحات تزعم تسريب الامتحانات بمقابل مادي، ووجهت وزارة التربية والتعليم الطلاب وأولياء الأمور بعدم الالتفات لمثل هذه الصفحات، مؤكدة أن الامتحانات لن تسرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com