مصر تستعد لأكبر حركة محافظين في تاريخها

مصر تستعد لأكبر حركة محافظين في تاريخها

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

يجري رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب ووزير التنمية المحلية عادل لبيب مشاورات مكثفة لإجراء أكبر حركة محافظين في تاريخ مصر، حيث ينوي مجلس الوزراء الإطاحة بأكثر من 95% من المحافظين الحاليين لأسباب متعددة، بعضها متعلق بالتقصير في أداء مهامهم المطلوبة أو العجز عن التعامل مع الأزمات المتراكمة في الشارع أو التواطؤ مع الأنظمة السابقة لعرقلة عمل الحكومة.

وعقد رئيس الوزراء لقاءً مع وزير التنمية المحلية، استعرضا خلاله تقييمات لأداء المحافظين الحاليين ومناقشة الأسماء المطروحة في العديد من المحافظات خاصة الحدودية، وتداول الاجتماع الذي استمر لساعات الخبرات السابقة لعدد من الأسماء الجديدة خاصة في مجال التنمية.

وكانت مصادر رسمية قالت لشبكة ”إرم“، في وقت سابق، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي رفض عددا من الأسماء التي اعتبرها تحمل أفكارا قديمة وذات علاقة بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، مطالبا الحكومة بالبحث عن وجوه جديدة تمتلك قدرات كبيرة في العمل المتواصل وبكفاءة عالية من أجل العبور بالبلد من حالة الركود التي تضربه.

وكشفت مصادر حكومية لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن التغييرات التي ستجريها الحكومة المصرية حاليا ستشمل أغلب المحافظين الحاليين والإبقاء فقط على محافظي ”الغربية والشرقية وجنوب سيناء والبحر الأحمر“، نظرا لقلة الشكاوى المقدمة ضدهم ونجاحهم في إحداث نتائج إيجابية على الصعيد التنموي في محافظاتهم.

وتلقى مجلس الوزراء عدة شكاوى تجاه أغلب المحافظين لفشلهم في التعامل مع الأزمات المتراكمة في الشارع؛ خاصة المتعلقة بالخدمات الجماهيرية، ما دفع الإدارة السياسية إلى الإسراع في حركة المحافظين قبيل الانتخابات البرلمانية المرتقبة.

وأشارت المصادر إلى أن نتائج التقارير التي استعرضها مجلس الوزراء أظهرت ضعفا كبيرا في أداء عدد من المحافظين؛ خاصة في المناطق الأكثر حيوية (السياحية والحدودية)؛ مما دفع مجلس الوزراء لإعداد قائمة بالأسماء المرشحة بهدف عرضها على الرئيس عبدالفتاح السيسي قريبا.

وكشفت المصادر أن الرئيس السيسي سيعقد اجتماعا مع رئيس الحكومة ووزير التنمية المحلية وعدد من المسؤولين قريبا لوضع اللمسات الأخيرة على حركة المحافظين، وإعداد تصور لعملهم خلال الفترة المقبلة حيث يتجه السيسي وحكومته لمنح المحافظين صلاحيات أوسع لتطوير المحافظات بناءً على رؤيتهم الشخصية التي تم اختيارهم على أساسها.

وأوضحت المصادر أن الرئيس السيسي رفض أكثر من مرة عددا كبيرا من الأسماء التي عرضها محلب، نظرا لكون الأسماء المعروضة لتولي محافظين أو نواب ”ليسوا فوق مستوى الشبهات“، على حد قول المصادر.

وعلق السيسي على بعض الأسماء في حضور رئيس الحكومة ووزير التنمية المحلية ومسؤولين آخرين، قائلاً: ”لا عودة لسياسة ما قبل 25 يناير، الشارع لن يتحمل أكثر مما تحمل، الواقع يفرض علينا التجديد، نريد شخصيات قوية وذات خبرة وكفاءة“.

حديث السيسي السابق، جاء بعدما لاحظ وجود أسماء اعتبرها ضعيفة ويسهل السيطرة عليها لصالح أجهزة معينة في الدولة، ما يشي بأن تلك المؤسسات ربما تحاول العودة لسياسات ما قبل ثورة يناير، أو تكرار تجربة جماعة الإخوان المسلمين، فيما رصدت أجهزة الدولة خلال الفترة الأخيرة وجود وجوه إخوانية داخل عدة محافظات حيوية تعمل على عرقلة عمل الحكومة خلال المرحلة الجارية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة