حكاية طرحة الزفاف – إرم نيوز‬‎

حكاية طرحة الزفاف

حكاية طرحة الزفاف

المصدر: إرم- خاص

ما زالت بعض العادات والتقاليد القديمة ترافق تفاصيل حياة الإنسان، وتحتل جزءا مهما فيها، ومن هذه التقاليد ارتداء العروس الطرحة في حفل زفافها.

وتعود نشأة الطرحة إلى العصرين الروماني والإغريقي، حيث استخدمت حينها بألوان مختلفة، فكانت باللون الأحمر عند الرومان، وهناك روايات تقول إنه في بعض البلدان الأوروبية كان الشاب يرمي غطاءً على رأس الفتاة التي يرغب في الزواج منها في القرية، ولكن هذا التقليد القديم جرى تحديثه ليصبح الغطاء طرحة أكثر شفافية تظهر من خلالها ملامح العروس.

وارتدت العروس الطرحة في العصر الروماني لإخفاء وجهها تحت رداء أو حجاب، حتى لا تصله الأرواح الشريرة التي قد تثيرها مشاعر الغيرة من سعادتها.

أما فكرة طرحة العروس البيضاء الطويلة، فتعود إلى العصر الفيكتوري عام 1860، وكانت فخامة الطرحة تدل على رقي العائلة.

وأصبح ارتداء الطرحة بعد ذلك عادة مشتركة بين العديد من الشعوب مع اختلاف الغرض منها، فقد اعتقدت بعض الشعوب أنه يتوجب تغطيه العروس بالطرحة من رأسها حتى أسفل قدميها إلى حين انتهاء مراسم الزفاف، لأن رؤية العريس لها قبل انتهاء الزفاف يعد فالا سيئا.

وفي بعض البلدان العربية، تظهر أهمية الطرحة عندما يأتي رجال عائلة العريس لاستلام العروس من منزلها قبل تسليمها إلى عريسها، حيث تتسابق النساء في تغطية وجه العروس بالطرحة قبل مراسم الزفاف في تقليد يعبر عن الحشمة والحياء.

وتقول بعض الروايات بأن المرأة التي كانت تتزوّج للمرة الثانية لا تضع طرحة، أو قد تضعها بلون من مشتقات اللون الأبيض.

وعلى الرغم من تغيّر معنى ارتداء الطرحة في العصور الماضية، إلا أنها أصبحت اليوم تمثل إكسسوارا مكملا لفستان الزفاف، وقد يستعاض عنها بالقبعة أو التاج، وتتعدد أنواعها وأشكالها بين الطويلة والمتوسطة والقصيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com