مصر تكثف جهودها لإحياء المسار السياسي في سوريا

مصر تكثف جهودها لإحياء المسار السيا...

وزير الخارجية المصري يقول إن المعارضة السورية لا ترفض الذهاب إلى موسكو من أجل حوار مع الحكومة السورية التي أبدت، كذلك، موافقتها على مفاوضات بين السوريين أنفسهم برعاية روسية.

القاهرة ـ قال سامح شكري، وزير الخارجية المصري، إنه ”لن يترك بابا لتفعيله لحل الأزمة السورية“، مشيرا إلى أن موسكو دعت لاجتماع للمعارضة السورية وهناك ”تقبل من المعارضة للاجتماع ولم تعترض أو تمتنع عن الذهاب إلى روسيا“.

وأضاف إنه ”لم يسمع امتناع أي من قوي المعارضة عدم الرغبة في الذهاب لموسكو“، معتبرا أن هدف دعوة موسكو هو ”فتح مجالات الحوار بين المعارضة والنظام السوري“.

ووصف شكري في تصريحات للصحفيين، الأحد، روسيا بأنها ”دولة ذات أهمية ولها اتصال مباشر بالوضع في سوريا وهناك تفاعل من قبل المعارضة علي الدعوة الروسية ويجب ألا نترك بابا دون أن يتم محاولة تفعيله اذا كان سيكون في مصلحة الشعب السوري“.

وتابع شكري ”المعارضة السورية لها أن تقدر مدى احتياج الشعب السوري والعناصر السياسية التي تؤهل للوصول إلى توافق ولن يُفرض عليها شيء لأنه غير وارد أن تقبل شيء لا يقبله الشعب السوري“.

وفي وقت سابق اليوم، قال بدر جاموس عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض، إن الائتلاف يفضّل عقد مفاوضات ”جنيف 3“ مع النظام على ”موسكو 1“ التي تخطط روسيا لبدء محادثاتها نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك لإيجاد حل للأزمة السورية المستمرة منذ نحو 4 أعوام.

وأوضح جاموس الذي رافق رئيس الائتلاف هادي البحرة في زيارته إلى القاهرة أمس السبت، أن الائتلاف السوري ”مصر على أن تكون أي مفاوضات محتملة مع النظام على أساس مؤتمر(جنيف 1)، ولا يفضّل الدخول في مفاوضات جديدة بلا شروط أو بشروط جديدة في موسكو داعمة نظام بشار الأسد“.

وأضاف، أن الائتلاف ”ليس بحاجة لاحتضان موسكو لقاءات بين أطراف المعارضة المختلفة، فالائتلاف يقود مشاورات لتقريب وجهات النظر مع أطياف المعارضة المختلفة وعقد لقاءات في هذا السياق مؤخراً في مصر وتركيا وعدة دول أوروبية“.

واستدرك ”ليست المشكلة في مكان التفاوض فقط وإنما المشكلة في مبادئ التفاوض وعدم حيادية روسيا ودعمها للنظام“.

واقترح ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، الخميس الماضي، أن يلتقي ممثلون عن مختلف أطياف المعارضة السورية الداخلية والخارجية في موسكو نهاية يناير/كانون الثاني المقبل قبل لقائهم المحتمل مع ممثلين عن النظام السوري، ما دفع بعض المراقبين للحديث عن إمكانية عقد مفاوضات ”موسكو 1“ بين النظام والمعارضة.

ورأى جاموس أن تلك اللقاءات بين المعارضة والمفاوضات المحتملة مع النظام من الأفضل عقدها في جنيف لتكون استمرارية للمؤتمرين اللذين عقدا مطلع العام الجاري ”جنيف 1“ و“جنيف 2″؛ ”بحيث لا يتم بدء المفاوضات من نقطة الصفر“، لافتاً إلى أنه يفضّل شخصياً عقد المفاوضات في القاهرة مثلاً أكثر من عقدها في موسكو.