4 أوراق مصرية للقضاء على آخر فلول الإخوان بالخارج

4 أوراق مصرية للقضاء على آخر فلول الإخوان بالخارج

المصدر: القاهرة – من محمود غريب

تتحرك السلطات المصرية وفق عدة محاور على المستوى الخارجي للقضاء على آخر فلول لجماعة الإخوان المسلمين المقيمة بالخارج، بعدما حُصورت كافة تحركاتها بالداخل لاسيما حين تخلى الموالون لها خلال الفترة الأخيرة، على خلفية قرارات فردية اتخذتها الجماعة واعتبرها الحلفاء تسلُّطًا وانفرادًا بالقرار.

مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، كشفت لشبكة ”إرم“ الإخبارية عن خطة عمل الإدارة المصرية على المستوى الخارجي والمتمثلة في أربعة محاور رئيسية، تسفر عن محاصرة الجماعة وقياداتها وشلّ عملها في الداخل المصري، لاسيما قبل الخامس والعشرين من يناير الذي تنوي الجماعة استغلال موافقته لذكرى الثورة لإحداث زعزعة لاستقرار البلد.

لغة المصالح

المصادر أشارت إلى أن المحور الأول لخطة العمل المصرية يتمثل في انتزاع قرارات من دول أوروبية ترتبط بعلاقات اقتصادية مع مصر تقضي بطرد قيادات التنظيم من أراضيها ومحاصرة أعمالها، نظير المشاركة في مشروعات اقتصادية كبرى تنوى القاهرة تدشينها خلال المؤتمر الاقتصادي الكبير في مدينة شرم الشيخ مارس المقبل.

وتستهدف القاهرة بخطوتها السابقة عدة دول أوروبية على وجه الخصوص كالنمسا وبلجيكا فضلاً عن بريطانيا، حيث تنتشر عدة شركات لتلك الدول في أرجاء مصر، وتهدف لتوسيع استثماراتها، لاسيما خلال الفترة المقبلة التي تتهافت الدول الكبرى لنيل جزء من الاستثمارات الواعدة في المشروعات القومية الكبرى المنتظرة.

لغة المصالح الاقتصادية ستكون هي عنوان المرحلة، حين تفتح القاهرة ملف جماعة الإخوان المسلمين بالخارج لاسيما بعدما أرسى النظام المصري الجديد قواعده بشكل جيد في مؤسسات الدولة واقترب على الخطوة الأخيرة من خارطة الطريق التي بدأت بتعديل الدستور ثم انتخاب رئيس جديد للبلاد.

مشتركات سياسية ورؤى إقليمية

وأضافت المصادر أن المحور الثاني لخطوات عمل السلطات المصرية يتمثل في المشتركات السياسية والعسكرية والتحديات التي تربط القاهرة بدول أوروبية وأفريقية على وجه التحديد، حيث بدا ثقل الدور المصري واضحًا فيما يتعلق بمواقف ودعم القاهرة لرؤى دولية في إطار صراع النفوذ الذي دخل مرحلة أكثر سخونة خلال الآونة الأخيرة.

القاهرة تستغل تلك الانطلاقة الهامة لطرح ورقة الإخوان على طاولة النقاش بشكل مستمر، بهدف محاصرة التنظيم على المستوى الدولي، وهو ما بدا واضحًا في جولة مباحثات الرئيس السوداني عمر البشير في القاهرة، حيث تقتضي الضرورة دعم القاهرة للرئيس المحاصر محليًا بغضب شعبي ودوليًا بأحكام للمحكمة الدولية، ما استغلتها السلطات المصرية أحسن استغلال حين طالبت البشير بطرد أو تسليم كافة الإسلاميين على أراضيه نظيره بدء مرحلة تشاركية وتعاونية أوسع نطاقًا.

التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب

التحدي الذي يُواجه القاهرة وكافة دول العالم والمتمثل في التصدي للإرهاب، كان محورًا رئيسيًا لدى القاهرة لدعم جهودها للقضاء على أنصار جماعة الإخوان الهاربة إلى الخارج، حيث استغلت السلطات المصرية طلب الدعم الدولي خاصة من الولايات المتحدة للتحالف الدولي لمواجهة ”داعش“، ودعت إلى اعتبار كافة التنظيمات المتشددة على غرار ”داعش“، وطالبت دولاً أوروبية وأجنبية عضو في التحالف الدولي بطرد الإخوان من أراضيها نظير المشاركة في التحالف الدولي.

في بداية الأمر اشترطت القاهرة، بحسب المصادر، اعتبار تركيا للجماعات الإسلامية على أراضيها كتنظيم داعش، مقابل انخراط القاهرة بشكل رسمي وفعلي في التحالف الدولي، قبل أن تتحدد الرؤية المصرية (وفق وزارة الخارجية) في دعم كافة الجهود الدولية الساعية لمواجهة الإرهاب خاصة داعش دون المشاركة العسكرية، نظرًا للظروف التي تمر بها البلاد على المستوى الأمني.

حصار اقتصادي.. وتجفيف منابع التمويل

رابع المحاور المصرية للقضاء على تنظيم الإخوان المسلمين الهارب خارج البلاد، تمثل في تجفيف منابع تمويله عبر محاصرة الشركات التابعة للجماعة بالداخل، حيث صادرت الحكومة المصرية مجموعة شركات لنائب المرشد العام للجماعة خيرت الشاطر ورجل الأعمال الإخواني حسن مالك وغيرها من المشروعات التي تموِّل الجماعة، بالإضافة إلى محاصرة أي نشاط اقتصادي لعناصر موالية للجماعة في الداخل المصري.

الحصار الاقتصادي في الداخل حملته الدبلوماسية المصرية إلى الخارج حين طالبت عدة دول أوروبية بحظر أنشطة رجال أعمال الجماعة على أراضيها، ما أسفر عن فتح لندن تحقيقات في أنشطة للتنظيم الدولي على أراضيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com