مصر.. أزمة دستورية تواجه الرئيس القادم للبرلمان – إرم نيوز‬‎

مصر.. أزمة دستورية تواجه الرئيس القادم للبرلمان

مصر.. أزمة دستورية تواجه الرئيس القادم للبرلمان

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

يقول مراقبون إنه على الرغم من أنه من المبكر الحديث عن شخص رئيس البرلمان المصري القادم الذي سيأتي من مرشحين يفوزون في الاستحقاق النيابي المقبل، إلا أن هذه الحالة فرضها الساسة أنفسهم من خلال تحالفات ظلت في حالة تداخل وتخارج طيلة الـ 4 أشهر الماضية.

وأضافوا أن هذه التحالفات كانت تقوم على أساس واحد يتعلق بأن المنسق العام لها يهدف إلى تجميع القوى الضاربة للأحزاب للحصول على المقاعد المناسبة التي تجعل تنصيبه على هذا المنصب أمراً متاحاً.

التحالفات التي أقامها المرشح الرئاسي الأسبق، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وأيضاً التحالف الذي عمل عليه رئيس وزراء مصر الأسبق، د. كمال الجنزوري، حملت كل هذه التفسيرات بشكل مباشر، وفي الكواليس دخل على هذا الطريق، رئيس نادي القضاة، المستشار أحمد الزند، ونقيب المحامين، سامح عاشور الذي أعلن ترشحه في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وفي ظل هذه التحالفات، لم يتوقف الطامحون إلى هذا المقعد أمام حقيقة مدوية تتعلق بأزمة اختيار رئيس مجلس النواب القادم، وهو عدم وجود لائحة للبرلمان تنظم الانتخابات الداخلية التي يأتي من خلالها رئيس المجلس، وذلك بعد أن سقطت اللائحة السابقة مع سقوط دستور 1971، وإتمام دستور 2012 الذي تم في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، وتم تعديله في يناير 2014، بعد سقوط حكم ”الإخوان المسلمين“، وإقامة نظام يونيو.

وفي هذا السياق، يقول السياسي والبرلماني السابق، علاء عبد المنعم لـ“إرم“، إن هناك عدة مشاكل إجرائية خطيرة، تتعلق باختيار رئيس المجلس، موضحاً أن مجلس النواب المنتظر سيبدأ عمله بدون لائحة تنظم أحواله، لأن اللائحة الماضية قامت على دستور 1971، وبطبيعة الحال فإن البرلمان هو الذي يضع لائحته، وذلك يحتاج إلى شهر بعد إقامة أول جلسة التي تتم بأكبر وأصغر الأعضاء سناً.

وأوضح أن اللائحة تأتي بانتخاب رئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان، في حين أن لجنة 2005 كانت تنص على أن الرئيس والوكيلين يفوزون بأغلبية الأصوات (50%+ صوت)، ولا يوجد نص في اللائحة يتحدث عن الإجراء المتبع في حالة عدم حصول أحد على هذه الأغلبية، لأنه لم يكن هناك تصور أن المرشح من جانب الحزب الوطني سيخسر، وكان من الممكن العمل باللائحة القديمة مؤقتاً، ولكن ذلك سيكون له أزمة أخرى لعدم وجود نص يتحدث عن الإعادة بين أكثر من اثنين حاصلين على الأصوات.

وأكد عبد المنعم، أن المجلس المقبل من الصعب أن يشهد إجراء تربيطات لأن الأغلبية الكاسحة ستأتي من المستقلين فلا يوجد قائد لهم، يستطيع التوجه والاتفاق على شخص يتم حشد أصوات النواب ناحيته، ليكون رئيساً للبرلمان أو اختيار رؤساء اللجان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com