الثقافة المصرية تترجم “ قلب الظلام “ لجوزيف كونراد

الثقافة المصرية تترجم “ قلب الظلام “ لجوزيف كونراد

المصدر: القاهرة- من هند عبد الحليم

صدر حديثاً عن الهيئة العامة لقصور الثقافة الترجمة العربية لرواية “ قلب الظلام “ للروائي جوزيف كونراد ونقلها إلى العربية المترجم المصري مدحت طه.

وتدور أحداث الرواية على ضفاف نهر الكونغو وسط القارة السمراء التي كانت مسرحاً للأطماع الاستعمارية لعقود طويلة استنزفت ثرواتها وانتهكت آدمية السود وإنسانيتهم تحت دعاوى التنوير الزائف.

ويحكي أحداث الرواية الشاب “ مارلو “ الذي سعى للعمل على أحد الزوارق المملوك لشركة ملاحة دولية تمنح العاملين فيها رواتب ضخمة، وحين وطأت أقدامه هذه المستعمرة اكتشف بشاعة الممارسات الاستعمارية بحق السكان الأصليين الذين كانوا شبه عراة ويقطنون الأكواخ ويعاملون معاملة العبيد.

ويمثل الرأسمالي “ كورتز “ الوجه البشع للاستعمار الغربي والذي نصب من نفسه “ إلهاً “ لهؤلاء البشر المسحوقين وبلغت وحشيته أنه كان يحيط قصره بأوتاد فوقها رؤوس بشرية سوداء مفصولة عن أجسادها، لبث الرعب والخوف في نفوس القبائل من ناحية، وكنوع من التمائم والتعاويذ من ناحية أخرى، فالرواية تستكشف جغرافيا وتضاريس الروح من خلال رحلة في أعماق الغابات الإفريقية.

جدير بالذكر أن جوزيف كونراد أحد أساطين الرواية الإنكليزية، رغم أصله البولندي ( 1857- 1924 ) وأحد كبار مؤسسي الحداثة في الرواية العالمية، وقد تأثر بأسلوبه السردي وشخصياته الكثير من الكتاب من بينهم : سكوت فيتزجرالد، ووليام فوكنر، وهيمنجواي، وجورج أورويل، وجراهام جرين، ووليام جولدنج، وإيتالو كالفينو، وماركيز، و كويتزي ، وسلمان رشدي.

ورغم انكباب عالمه الروائي والقصصي على الطابع الأوروبي لرؤية العالم ، إلا أن أعماله تغوص عميقاً في استكشاف الروح الإنسانية، وقد حملت أعماله طابع النبوءة بما جرى لاحقاً من كوارث عالمية طوال القرن العشرين .

ومن أبرز أعماله الروائية : لورد جيم ، ونوسترومو ، والعميل السري ، وتحت عيون غربية ، فرصة ، وخط الظلال ، وسهم الذهب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com