”الإدارية العليا“ ترفض طعن جنينة وتؤيد عزله عن رئاسة ”المركزي للمحاسبات“ – إرم نيوز‬‎

”الإدارية العليا“ ترفض طعن جنينة وتؤيد عزله عن رئاسة ”المركزي للمحاسبات“

”الإدارية العليا“ ترفض طعن جنينة وتؤيد عزله عن رئاسة ”المركزي للمحاسبات“

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

رفضت المحكمة الإدارية العليا في مصر، السبت، الطعن المقدم من الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام جنينة، الذي طالب بوقف وإلغاء الحكم الصادر من القضاء الإداري، القاضي برفض دعوى بطلان إعفائه من منصبه لزوال شرط المصلحة.

وأيدت المحكمة حكم الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، التي قضت بعدم قبول الدعوى المطالبة بوقف تنفيذ القرار رقم 132 لسنة 2016، المتضمن إعفاء رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات من منصبه اعتبارًا من 28 آذار/مارس 2016، لزوال شرط المصلحة، وعدم قبول طلب التدخل اختصاميًا، بشكل نهائي.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أصدر قرارًا جمهوريًا بإعفاء رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة من منصبه اعتبارًا من 28 آذار/مارس 2016.

وجاء ذلك في ضوء التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع جنينة لاتهامه بإصدار تقارير مزيفة عن حجم الفساد في مصر.

وأصدرت محكمة عسكرية مصرية في 24 نيسان/أبريل 2018 قرارًا بحبس جنينة، مدة 5 سنوات، بتهمة ترويج معلومات خاطئة عن القوات المسلحة، بعدما ألقت السلطات المصرية القبض عليه في 13 شباط/فبراير من 2018.

وبالعودة إلى طعن جنينة، الذي حمل رقم ٥٥٨٩٢ لسنة ٦٣ قضائي، فقد ضم مذكرة أوضح فيها دفوعه بعدم دستورية القانون رقم 89 لسنة 2015 بشأن إعفاء رؤساء أعضاء الهيئات الرقابية من مناصبهم، حيث أورد فيها أن ذلك القانون صدر مخالفًا للمادة 156 من الدستور التي اشترطت عرض القرارات بالقوانين التي يصدرها رئيس الجمهورية في غيبة مجلس النواب عليه خلال 15 يومًا من انعقاده ومناقشتها والموافقة عليها وإلا زال بأثر رجعي ما لها من قوة القانون.

وبحسب الطعن المقدم، فإن الثابت وفقًا لمضابط مجلس النواب أنه لم تجرِ أي مناقشة جدية لهذا القانون وفقًا لما نصّت عليه لائحة مجلس النواب النافذة وقتئذ مما يجرد القرار بقانون من أية قيمة قانونية دون حاجة لأي إجراء آخر، كما نصت على ذلك المادة 156 من الدستور مما يصبح معه قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 89 لسنة 2016 قرارًا غير دستوري.

ولفت المستشار هشام جنينة في المذكرة التي تقدم بها إلى أن القانون يخالف أيضًا المادتين 215 و216 من الدستور، والخاصتين بالنص على استقلال الأجهزة والهيئات الرقابية وضرورة إبدائها لرأيها في القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها، حيث أكدت أن القانون المذكور لم يعرض سوى على مجلس الوزراء، ومجلس الدولة، ولم يؤخذ بشأنه رأي أي من الأجهزة الرقابية التي صدر متعلقًا بعملها، ومن ثم فإنه مشوب بعوار دستوري شكلي واضح.

كما دفع جنينة بمخالفة القانون للمادة 14 من الدستور، التي تنص على أن الوظائف حق للمواطنين، وتضمنت قاعدة عامة هي عدم جواز فصلهم إلا بالطريق التأديبي واستثنت من تلك القاعدة بندًا لفصل الموظفين في الأحوال التي يحددها القانون، مؤكدًا على أن ذلك الاستثناء لا يمكن إعماله إلا في ضوء نصوص قانونية تتميز بالتحديد القاطع والوضوح الساطع، ولا يصلح لذلك قط ما تضمنه القانون المذكور من عبارات مطاطة وفضفاضة وبالغة الاتساع؛ فالنصوص العقابية لا يجوز أبدًا أن تكون بمثل هذا الاتساع، وهذا ما استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا منذ نشأتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com