مصر تتلقى دعمًا من حقول ”بي.بي“ وظهر مع عودة القاهرة إلى سوق التصدير

مصر تتلقى دعمًا من حقول ”بي.بي“ وظهر مع عودة القاهرة إلى سوق التصدير

المصدر: رويترز

أكد وزير البترول المصري طارق الملا أن ما حققته بلاده في ثلاث سنوات في قطاع الطافة بدأ ”يجذب انتباه الجميع“، وذلك خلال كلمة ألقاها الإثنين في منتدى للطاقة في القاهرة.

وأضاف، ”الكل في قطاع النفط والغاز والمؤسسات المالية، الجميع ينظرون إلى مصر باهتمام“.

وقال الملا إن حقل ظهر، أكبر أصول إنتاج الغاز في البلاد، والذي اكتشفته شركة ”إيني“ في عام 2015، سيقترب من ذروة إنتاجه عند نحو ثلاثة مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقارنة مع 2.1 مليار حاليًا بحلول نهاية 2019، وسيعزز هذا الإنتاج الطاقة التصديرية.

وتأمل مصر في الاستفادة من موقعها الإستراتيجي وبنيتها التحتية المطورة جيدًا؛ لكي تصبح مركزًا دوليًا مهمًا لتجارة الغاز وتوزيعه، في تحول من المحتمل أن يكون فارقًا لبلد أنفق نحو ثلاثة مليارات دولار على واردات الغاز الطبيعي المسال السنوية في الآونة الأخيرة حتى عام 2016.

وحققت مصر سلسلة من الاكتشافات الكبرى في السنوات الماضية، بما في ذلك حقل ظهر الأكبر في البحر المتوسط، وهو ما ساعدها على جذب المستثمرين من جديد، بعد أن انسحبوا من البلاد في أعقاب انتفاضة عام 2011 التي أدت إلى زيادة مدفوعات الديون.

وتأمل مصر الآن في الاستفادة من محطات التسييل، حيث يجري تحويل الغاز إلى غاز مسال، لتصدير الإمدادات إلى أنحاء المتوسط بالإضافة إلى جيرانها، مثل إسرائيل التي قالت إنها ستضخ الغاز إلى مصر في وقت لاحق من العام الجاري.

واستوردت مصر آخر شحنة من الغاز الطبيعي في سبتمبر أيلول الماضي، وقالت إنها ستبدأ في التصدير للأردن هذا العام، وإن كان المستوى الدقيق للشحنات والجدول الزمني مازال غير واضح، في حين يصل مستوى إنتاجها المحلي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا.

التزام قوي تجاه مصر

وقالت شركة ”بي.بي“ في سبتمبر/ أيلول إنها ستنفق نحو 1.8 مليار دولار هذا العام، على تشغيل عدد من الحقول، ما يجعل مصر أكبر وجهة استثمار في أنحاء العالم للعام الثاني على التوالي.

وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي لبي.بي خلال المؤتمر: ”خلال العامين الماضيين على التوالي، استثمرنا أموالًا في مصر أكثر من أي دولة أخرى. من ثم فإن هذا التزام قوي للغاية تجاه مصر“.

وسيصل إنتاج ”بي.بي“ الإجمالي من مشروع دلتا النيل الغربي في مصر إلى نحو 1.4 مليار قدم مكعبة يوميًا، بعد بدء الإنتاج من الحقل الثالث في المشروع، وسيتم إنتاج نحو 700 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول أبريل/ نيسان من أول حقلين، وهما حقلا جيزة وفيوم.

وقال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لتوتال الفرنسية إن شركة النفط الفرنسية العملاقة تدرس تطوير أنشطة بتروكيماويات في قطاع المصب في مصر، بعد أن استحوذت على حصة في إدكو، وهي واحدة من محطتين لتسييل الغاز.

أما ”إيني“ الإيطالية، التي تملك حصة في محطة الغاز الطبيعي المسال الأخرى بالبلاد في دمياط، إلى جانب ”غاس ناتورال“ الإسبانية، فقد ذكرت أن المحطة الخاملة منذ فترة طويلة من المفترض أن تستأنف العمليات هذا العام.

وقال ماسيمو مانتوفاني رئيس مكتب أنشطة الغاز الوسيطة والطاقة لدى إيني: ”لا يوجد موعد، غير أن هناك اهتمامًا قويًا من جانب جميع الأطراف المعنية بأن تستأنف دمياط نشاطها في أقرب وقت ممكن“.

وقال وزير البترول المصري طارق الملا إن من المقرر الإعلان عن نتائج مزايدتين طرحتهما الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ”إيغاس“ لاستكشاف النفط والغاز خلال أيام.

وأضاف: ”سنعلن عن نتائج مزايدتين طرحتهما الهيئة المصرية العامة للبترول وإيجاس خلال المؤتمر، المزايدتان شهدتا إقبالًا كبيرًا من الشركات العالمية، وعودة ودخول شركات أخرى للعمل في مصر“.

وأشار الملا إلى أن مصر نجحت في خفض المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية أكثر من 80%، لكنه لم يحدد المبلغ المتبقي، وبلغت مستحقات شركات النفط الأجنبية في مصر 1.2 مليار دولار في يوليو تموز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com