مصر تسعى لسداد 1.5 مليار دولار لشركات النفط الأجنبية

مصر تسعى لسداد 1.5 مليار دولار لشركات النفط الأجنبية

القاهرة- قال مسؤول في وزارة البترول المصرية، إن بلاده تسعى إلى تدبير سيولة من الدولارات من وزارة المالية لرفع الدفعة المستحقة لشركات البترول الأجنبية إلى أكثر من 1.5 مليار دولار بنهاية كانون الأول/ ديسمبر الجاري، لتصل إجمالي مستحقاتهم المتأخرة إلى 3.4 مليار دولار طبقا للبيانات الرسمية.

وأعلنت هيئة البترول المصرية قبل أيام أنها ستقترض 1.2 مليار دولار من تحالف بنكي يقوده البنك الأهلي المصري لسداد مستحقات شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر المتأخرة، بهدف عدم الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.

وأضاف المسؤول – طلب عدم ذكر هويته- أن هيئة البترول تتفاوض حاليا مع وزارة المالية لتدبير مستحقات لا تقل عن 300 مليون دولار لدفعها للشركاء الأجانب بنهاية الشهر الجاري، بالإضافة إلى القرض البنكي الذي حصلت عليه مطلع الأسبوع الجاري.

وسددت وزارة البترول المصرية، في بداية تشرين الأول /أكتوبر الماضي، الدفعة الثانية التي تبلغ 1.5 مليار دولار من مستحقات شركات البترول الأجنبية المتأخرة، والتي تقدر بـ 6.4 مليار دولار لتصل إجمالي المستحقات إلى 4.9 مليار دولار طبقا لبيانات هيئة البترول المصرية.

وواجهت هيئة البترول المصرية بعض المشاكل في عمليات الاقتراض من البنوك سواء داخليا وخارجيا خلال الثلاث سنوات الماضية، بسبب تجاوزها الحد الأقصى للاقتراض من البنوك الداخلية، وزيادة أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك الخارجية.

وأوضح المسؤول المصري، أن هيئة البترول المصرية تعمل على منح إشارة ايجابية للشركاء الأجانب من خلال الإسراع في سداد أكبر شريحة من مستحقاتهما بما يمكنها من الضغط عليها للإسراع في تنفيذ مشروعات جديدة لإنتاج الزيت والغاز.

وأضاف: ”لابد من رفع كميات الغاز والبترول المنتج في السوق المحلي لتقليل حجم الاستيراد“.

ويتجاوز الطلب المحلي على المنتجات البترولية في مصر، حاجز 2.1 مليون برميل يومياً، بنسبة عجز تصل إلى 500 ألف برميل يومياً، يجري استيرادها في صورة منتجات سولار وبنزين وبوتاجاز ومازوت، حسب إحصاءات وزارة البترول.

وقال محمود عبد الرحمن خبير الاستثمار المباشر، إن عدم توافر سيولة من الدولارات كافية في السوق المحلي قد يعيق قدرة هيئة البترول على رفع الشريحة المستحقة للشركاء الأجانب.

وتعاني مصر من تراجع في احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في كانون الأول /ديسمبر 2010، إلى 16.909 مليون دولار في نهاية تشرين الأول /أكتوبر 2014، وهو ما يغطي واردات البلاد السلعية لـ 3.4 أشهر.

وأضاف عبد الرحمن، أنه لابد من مراعاة أن مصر قامت بسداد وديعة قطرية بقيمة 2.5 مليار دولار خلال الشهر الماضي بما يضغط بقوة على احتياطي النقد الأجنبي.

وقال هشام رامز، محافظ البنك المركزي المصري، في تصريحات صحفية بنهاية الشهر الماضي، إن بلاده قامت برد الوديعة القطرية البالغة قيمتها 2.5 مليار دولار، بعد طلب قطر رسميا استرداد المبلغ في وقت استحقاقه، مشيرا إلى أنه تم رد مبالغ قيمتها 6 مليارات دولار لقطر خلال العام الحالي.

وقال وزير البترول المصري، شريف إسماعيل، في تصريحات سابقة، إن خطة وزارة البترول تهدف إلى سداد من 2 إلى 3 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب بنهاية العام الجاري، لتشجيعهم على زيادة استثماراتهم في قطاع البترول المصري بشكل مستمر.

وحصلت وزارة البترول المصرية، في بداية تشرين الأول/ أكتوبر على قرض قيمته 10 مليارات جنيه (1.4 مليار دولار) من بنوك محلية، لاستخدام جزء منه في سداد حصة من مستحقات شركات البترول الأجنبية العاملة بالبلاد، في إطار خطة الوزارة بالعمل على تخفيض مستحقات الشركاء الأجانب لتحفيزها، على ضخ المزيد من الاستثمارات وتكثيف عمليات البحث والاستكشاف، وسرعة تنمية الاكتشافات لزيادة معدلات الإنتاج لتأمين احتياجات البلاد، من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي .

وسددت هيئة البترول المصرية، الدفعة الأولى من مستحقات الشركاء الأجانب في كانون الأول/ ديسمبر 2013 بقيمة 1.5 مليار دولار، توزعت بين 1.2 مليار دولار بالعملة الأجنبية، ونحو 300 مليون دولار بالجنيه المصري.

وقلصت الحكومة دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي الجديد 2014/2015 بنحو 4.2 مليار دولار، ليصل إلى 14 مليار دولار، مقارنة بقيمة الدعم في موازنة العام المالي الماضي التي بلغت نحو 18.86 مليار دولار.

ويتعين على مصر التي تعاني من فجوة تمويلية تقدر بنحو 11 مليار دولار خلال الشهر الجاري، سداد 2.5 مليار دولار خلال الشهر الجاري لدولة قطر مستحقة على سندات جرى إصدارها لأجل 18 شهرا خلال عام 2013، بحسب تصريحات هشام رامز محافظ البنك المركزي المصري في وقت سابق، كما يتعين على مصر سداد نحو 650 مليون دولار تستحق في كانون الثاني/ يناير القادم لخدمة الديون الخارجية لمصر في إطار اتفاق نادي باريس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com