مصادر مصريَّة: تجهيز “خالد عبدالعزيز” لخلافة “محلب”

مصادر مصريَّة: تجهيز “خالد عبدالعزيز” لخلافة “محلب”

كشفت مصادر مصريَّة رفيعة المستوى، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي عقد خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات وُصفت بـ”السرِّية” برئيس الحكومة المهندس إبراهيم محلب؛ لمناقشة ملفات ذات أهمية وحساسية، بحسب وصفها.

وأشارت المصادر في تصريحات خاصة لشبكة “إرم” الإخبارية، إلى أنَّ الرئيس السيسي تطرق خلال الاجتماعات لعدة ملفات سياسية واقتصادية تتعلق بمستقبل العملية السياسية في مصر والانتخابات البرلمانية المقبلة، وبعض الأزمات التي تُواجه الحكومة مع أحزاب وحركات شبابية، على رأسها اعتراض بعض الأحزاب على قانون الانتخابات البرلمانية والمطالبة بتأجيلها لحين تعديل القانون.

وأضافت المصادر أن الاجتماعات تطرقت إلى مناقشة مألات حكم براءة الرئيس الأسبق حسني مبارك في القضية المعروفة إعلامياً بـ”محاكمة القرن”، لافتة إلى أنّ الرئيس بحث مع عدة دوائر حكومية بحضور محلب آليات احتواء غضب الشباب من قرار المحكمة والخطوات المزمع اتخاذها خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تطرق خلال اجتماع سري عقده مع “محلب” الأسبوع الماضي، إلى مناقشة اختيار شخصية تخلفه في رئاسة الحكومة؛ بناءً على طلب رئيس الوزراء الحالي، على أن يتولى مهامه عقب الانتخابات البرلمانية المرتقبة مطلع العام المقبل.

ولفتت المصادر إلى أن السيسي ومحلب اتفاقا على اختيار وزير الشباب الحالي خالد عبدالعزيز، لرئاسة الحكومة المقبلة بالتوافق مع الأغلبية بالبرلمان المقبل، نظراً لنص الدستور على أن تُشكِّل الأغلبية بالبرلمان الحكومة الجديدة، منوهة بأن السيسي أوصى محلب بضرورة توصية القوى السياسية الفاعلة في الشارع بضرورة توحيد الصف واعتماد فكر العمل الجماعي والبعد عن المطامع الشخصية؛ حتى تتخطى البلد تلك المرحلة الصعبة، عقب ثورتين أرهقت مصر اقتصاديًا وسياسيًا.

وأشارت المصادر إلى أنَّه تم الاتفاق على أن يتولى خالد عبدالعزيز مهمة مستشار رئيس الجمهورية ويتخلى عن منصبه كوزير للشباب والرياضة قريبًا، من أجل الإلمام بتفاصيل التحديات وآليات المواجهة خلال الفترة المقبلة، من داخل قصر الاتحادية، بهدف تجهيزه لرئاسة الحكومة المقبلة.

المصادر نفسها قالت إن فكرة تجهيز شخصية لرئاسة الحكومة المقبلة، جاءت بطلب من المهندس إبراهيم محلب، نظراً لما أرجعه إلى العمل المتواصل الذي يقوم به منذ تم اختياره للمنصب، حيث يعمل 20 ساعة متواصلة في اليوم، ما يجعله غير قادر على الاستمرار بتلك الطريقة، بسبب التحديات الجمَّة التي تُواجه الدولة خلال الفترة الحالية.

وكشفت مصادر لشبكة «إرم» في وقت سابق، أن الرئيس السيسي بحث عددًا من الخطوات القانونية لوضع قواعد جديدة بشأن محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك وأركان نظامه، وفق ملابسات وأدلة ثبوتية وإجراءات قانونية مستحدثة، لاسيما بعد حالة غضب انتابت عددًا من القوى السياسية والحزبية، على خلفية قرار محكمة جنايات القاهرة ببراءة مبارك ووزير داخليته و6 من مساعديه في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”محاكمة القرن”.

وتتوازى تلك الخطوة مع نية مؤسسة الرِّئاسة، إجراء مصالحات مُوسَّعة مع حركة 6 أبريل والحركات الثورية، بالإضافة إلى قبولها المصالحة مع أحزاب الإسلام السياسي، بالإضافة إلى مناقشات موسعة مع عدد من الشخصيات السياسية المعارضة كالبرادعى وأبو الفتوح، بالإضافة إلى تخفيف التوتر مع الدول الخارجية المناصرة لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك عقب إتمام مصالحة في الداخل.