الدور السياسي لبابا الأقباط يثير حفيظة معارضيه

الدور السياسي لبابا الأقباط يثير حفيظة معارضيه

تحل الذكرى الثالثة لتنصيب البابا تواضروس الثاني على كرسي البابوية لأقباط مصر وسط حالة من الانتقادات التي يوجهها له معارضون من داخل الكنيسة وخارجها، بسبب ما يصفونه بتزايد الدور السياسي الذي يلعبه على الساحة، فضلا عن عدد من الآراء و التوجهات الإصلاحية التي أعلن عنها مؤخرا و أثارت سخط التيار المحافظ من القيادات الكنسية.

وحسب مراقبين، تتركز أبرز الانتقادات حول التصريحات المتوالية لقداسته تأييدا لرئيس الجهورية عبد الفتاح السيسي و الهجوم المباشر على جماعة الإخوان وتحديدها بالاسم، فضلا عن الزيارات الخارجية المتعددة والتي قيل أنها لا تخلو من أهداف سياسية مثل حشد أقباط كندا و الولايات المتحدة لمساندة السيسي لدي زيارته للأمم المتحدة بنيويورك، ودعم التقارب الروسي – المصري بغطاء مسيحي أرثوذكسي.

وكان البابا تواضروس قد قرر سحب ممثلي الكنيسة من لحنة وضع الدستور التي هيمنت عليها جماعة الإخوان عام 2012 ، كما رفض لقاء الرئيس المعزول محمد مرسي حين دعا إلى لقاء بقصر الاتحادية مع عدد من رموز البلاد، للتشاور حول أزمة الإعلان الدستوري الذي أصدره بعد نحو شهرين من اعتلاءه سد الحكم، وتصدي لدعوة البعض لطلب حماية دولية لكنائس المسيحيين على أثر حملة الحرق والتخريب التي استهدفتها من جانب الإخوان عقب فض اعتصام رابعة العدوية . وقال مقولته الشهيرة : وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن.

وفي تصريحات خاصة لشبكة إرم الإخبارية، قال مصدر مطلع بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية إن التوجهات الإصلاحية والآراء المستنيرة للبابا تواضروس أثارت ضده حفيظة ما يوصف بالتيار المحافظ أو الحرس القديم داخل الكنيسة، ويمثله عدد من أصحاب الرتب الكهنوتية الكبرى من الموالين للنهج المحافظ للبابا الراحل شنودة الثالث،وعلى رأس هؤلاء اثنان من أعضاء المجمع المقدس وهما الأنبا بيشوي أسقف دمياط و الأنبا بنيامين أسقف المنوفية .

ويرى البابا تواضروس أن اختلاف الطوائف المسيحية يخلق تنوعا جميلا و يرفض حظر تداول مؤلفات الأب متى المسكين، كما يرى أن هناك أسبابا أخرى توجب الطلاق بين المسيحيين بخلاف علة الزنى، وهي الآراء التي أثارت ضده عاصفة من الغضب.