معهد واشنطن: تظاهرات اليوم في مصر دامية وأكثر عنفُا

معهد واشنطن: تظاهرات اليوم في مصر دامية وأكثر عنفُا

المصدر: القاهرة من شوقي عبد الخالق

نشر معهد واشنطن للأبحاث “ washington institute“، تحليلاً أعده الكاتب، إريك تراجر، للوضع الراهن بمصر في أعقاب دعوة تنظيم الإخوان الإرهابي لمظاهرات واسعة النطاق اليوم الجمعة 28 نوفمبر، مشيراً إلى أن الإسلاميين بمصر يدعون صراحة للعنف، ومحذراً من أن تلك التظاهرات قد تكون دامية وأكثر عنفاً.

وقال تراجر في مستهل تحليله، أنه في يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر 2014 قد تواجه مصر أكثر أيامها عنفاً منذ أكثر من عام، حيث أعلنت الجبهة السلفية (الجماعة الأصولية التي كانت قد عارضت الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي في يوليو 2013) عن ما أسمته ”انتفاضة الشباب المسلم“ في ذلك اليوم ضد حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما وافقت جماعات أخرى على المشاركة في الانتفاضة من بينها ”الإخوان المسلمين“.

وأضاف الباحث الأمريكي أنه من الصعب التنبؤ بحجم الاحتجاجات وتداعياتها، متوقعاً أن تثير تلك التظاهرات مواجهات حادة بين الشبان الإسلاميين وقوات الأمن الحكومية لأن كلا الجانبين يعتبران نضالهما وجودياً.

وأشار الكاتب إلى أن منظمي تلك التظاهرات يزعمون بأن انتفاضتهم ”معركة على الهوية“، ويسعون علناً إلى الإطاحة بالرئيس السيسي.

واستشهد تراجر على كلامه بمقطع فيديو تم نشره على اليوتيوب بتاريخ 15 نوفمبر، وشوهد أكثر من 177 ألف مرة حتى كتابة هذه السطور، والذي يتهم فيه الإسلاميون الرئيس السيسي بأنه يمنع تطبيق الشريعة الإسلامية، وتعليم الرقص والشذوذ والزنا، والسماح لوسائل الإعلام بسب النبي والإسلام ليلاً نهاراً، ومعارضة إقامة الخلافة، والعديد من الاتهامات الأخرى

كما أطلق أولئك الإسلاميين على السيسي لقب «فرعون» ووزير داخليته محمد إبراهيم «هامان»، باعتبارهما الأشرار المذكورين في القرآن الكريم الذين رفضوا دعوة النبي موسى لعبادة الله.

وأضاف الكاتب أن مؤيدي الرئيس السيسي استخدموا على الجانب الآخر لغة دينية من أجل تشويه سمعة الانتفاضة، مشيراً إلى أن المفتي السابق، علي جمعة، انتقد الإسلاميين بقوله إن دعواتهم للنزول بالمصاحف إهانة للقرآن الكريم وللدين الإسلامي، مشبهاً تلك الدعوات ”بدعوات الخوارج الذين قتلوا الإمام عليّ“، ومؤكداً أن مثل هؤلاء لهم جزاء شديد يوازي جزاء من أهان القرآن بالسب، مما يعني أن التمرد ضد السيسي غير إسلامي بالمرة.

وتابع الكاتب بأنه كما هو الحال مع دعوات سابقة للتعبئة الجماهيرية ضد السيسي، من الصعب التنبؤ بمدى الإقبال الجماهيري على مظاهرات يوم الجمعة، ويمكن أن يكون ذلك مخيباً للآمال في النهاية، مشيراً إلى أن السلفيين بمصر منقسمين بشدة، وأكبر منظماتهم ”الدعوة السلفية“ التي مقرها في الإسكندرية، أعلنت دعمها للسيسي بقوة ورفضت أحدث الدعوات للقيام بانتفاضة.

وأشار إلى أن قوات الأمن المصرية نجحت في قمع محاولات أخرى جرت في الآونة الأخيرة لحشد الإسلاميين، مؤكداً أن تلك المحاولات لم تؤثر إطلاقاً على المسار السياسي في مصر أو الأمن الداخلي.

وأكد الكاتب أن حكومة الرئيس السيسي تتمتع بدعم كبير في أوساط الشعب المصري، الذي يخشى من هذا النوع من عدم الاستقرار الذي تنذر به الانتفاضة المخطط لها، مشيراً إلى أن أغلب المصريين يؤيدون جهود الحكومة لقمع المتظاهرين، مهما كانت قاسية.

واختتم الباحث الأمريكي تقريره بأن ما تسمى بالإنتفاضة الإسلامية تدعو صراحة إلى الإطاحة بالسيسي وتحث من أجل قيام مواجهة مباشرة، ومن ثم من المرجح أن ترد الحكومة المصرية بقوة كبيرة، متوقعاً أن تزعج الصور التي ستأتي من مصر اليوم الجمعة صناع السياسات بالولايات المتحدة وتحفز قيام دعوات جديدة لانتقاد القاهرة وربما معاقبتها.

ونصح الباحث الأمريكي اشنطن بكبت هذه الإلحاح، مشيراً إلى أنه رغم أن إدارة أوباما محقة في انتقاد القاهرة لتعاملها القمعي مع الاحتجاجات السلمية منذ الإطاحة بمرسي في الصيف الماضي، إلا أن انتفاضة يوم الجمعة هي دعوة صريحة للعنف، ومن ثم يجب أن تتعامل مع السلطات بما يتماشى مع ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com