” الجبهة السلفية” تستنسخ أساليب الثورة الإيرانية

” الجبهة السلفية” تستنسخ أساليب الثورة الإيرانية
باحث مصري يعتبر أن جماعة الإخوان هي من أدخلت "فتنة المصاحف" إلى الحياة السياسية بمصر في أكثر من مناسبة قبل ثورة 25 يناير.

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

حذر مراقبون سياسيون من أن الدعوة إلى رفع المصاحف في تظاهرات 28 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي التي دعت إليها ما يسمى بـ “الجبهة السلفية” بمصر هي استنساخ لأساليب و تكتيكات الثورة الإسلامية التي أطاحت بحكم الشاه وأسست لنظام رجال الدين في إيران عام 1979.

وفي تصريح خاص لشبكة ” إرم” قال د. عمرو هاشم ربيعة الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية و الإستراتيجية إن رفع المصاحف تكتيك فعال في الاحتجاجات و المواجهات لجأت إليه الثورة في إيران حتى تلهب مشاعر الشباب الغاضب وتصور مواجهة المتظاهرين على أنها مواجهة للدين وتدنيس مقدساته فيصبح الموت استشهادا، والاحتجاج حربا مقدسة، وهو نفس الهدف الذي يسعى إليه الداعون إلى مظاهرات 28 نوفمبر.

واعتبر ربيعة أن جماعة الإخوان هي من أدخلت “فتنة المصاحف” إلى الحياة السياسية بمصر في أكثر من مناسبة قبل ثورة 25 يناير.

وكان د. خالد سعيد المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية قد دعا إلى التظاهر فيما اسماه “مليونية انتفاضة الشباب المسلم” بعد أداء صلاة الجمعة 28 نوفمبر مباشرة بالمساجد الكبرى بالقاهرة و المحافظات، مؤكدا أن سلاح الشباب سوف يكون رفع المصاحف في وجه من اسماها “شرطة الانقلاب”.

وانضم إلى تلك الدعوات ما يسمى “مجلس أمناء ثورة 25 يناير” الذي أسسه القيادي الإخواني صفوت حجازي حيث دعا المجلس في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي إلى استخدام المصاحف للمسلمين والأناجيل للمسيحيين سلاحا في وجه من وصفهم بسلطات الانقلاب، “بهدف استعادة الشرعية المسلوبة”.

واعتبرت مشيخة الأزهر الشريف في بيان أن الدعوة إلى رفع المصاحف متاجرة بالدين من جانب فئة باغية لا تريد سوى إشعال نار الفتنة في جسد الأمة باسم الشريعة التي ظلموها والإسلام الذي شوهوه.

وقال الشيخ سعد الفقي وكيل وزارة الأوقاف المصرية لـ “إرم” إن “الشريعة الإسلامية تدعو إلى تعظيم شأن المصحف الشريف وصيانته عن كل ما لا يليق به، فكيف بكتاب الله حين يحدث الهرج والمرج وتسقط المصاحف على الأرض تحت الأقدام، لا شك أنها فتنة خبيثة يخطط من في قلوبهم مرض لإحداثها في تلك الثورة الإسلامية المزعومة”.

وأفتى الداعية الإسلامي الشيخ مظهر شاهين، خطيب ثورة 25 يناير، بأنه من حق ضابط الشرطة الذي يواجه عنف المتظاهرين في 28 نوفمبر ألا يلتفت إلى خدعة إلقاء المصحف على الأرض من جانب من وصفهم بـ “الخونة” ويضرب في سويداء القلب حماية للوطن من شرور الفتنة.

محتوى مدفوع