الخمسة المبشرون برئاسة البرلمان المصري

الخمسة المبشرون برئاسة البرلمان المصري

مع قرب صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية بمصر إيذانا ببدء العد التنازلي لخوض انتخابات مجلس النواب، تبرز على الساحة السياسية بالبلاد عدة أسماء تبدو الأوفر حظا في الوصول إلى مقعد رئيس البرلمان في حال فوزها في الانتخابات على قائمة حزب أو تحالف في الماراثون الانتخابي المرتقب.

ويأتي المستشار عدلي منصور في مقدمة تلك الأسماء نظرا للحكمة الشديدة التي أبداها في قيادته للمرحلة الانتقالية العاصفة التي شهدتها البلاد حين تولي منصب رئيس الجمهورية المؤقت في الفترة التي تلت ثورة 30 يونيو.

ويبدي حزب الوفد الذي يقود رئيسه د. السيد البدوي تحالف “الوفد المصري” حماسا شديدا لترشح منصور مراهنا على الشعبية الجارفة التي حققها الرجل بسبب ما اتسم به أداءه من رصانة القضاة والتجرد في الإدارة والزهد في المناصب والأضواء.

وتدخل المستشارة تهاني الجبالي بورصة الترشيحات على مقعد رئيس البرلمان بقوة نظرا لدورها القوي للتصدي بحسم للانتهاكات الدستورية التي صدرت عن الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي وتلقيها العديد من التهديدات بالقتل من عناصر محسوبة على جماعة الإخوان آنذاك.

ويعزز من فرص الجبالي – المدعومة بقوة من حزب ” المصريين الأحرار “الذي أسسه الملياردير نجيب ساويرس- توليها منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية سابقا، مما يجعلها لا تفتقد إلى الخبرة القانونية في إدارة جلسات مجلس النواب، فضلا عن خبرتها السياسية الواسعة التي تجلت في حركة ” الدفاع عن الجمهورية ” التي أسستها دفاعا عن الأمن القومي للبلاد أثناء حكم الجماعة التي تم تصنيفها “إرهابية” لاحقا.

ويكتمل ثالثوث المرشحين ذوي الخلفية القضائية بالمستشار أحمد الزند – رئيس نادي القضاة – والذي كان يعد من صقور المعارضة السياسية لجماعة الإخوان وهي تمسك بمقاليد الحكم، كما تعرض للاعتداء أكثر من مرة في 2013 على يد من وصفهم المراقبون بـ”ميلشيات الجماعة”.

ومن أبرز القوي السياسية الداعمة لترشح الزند تحالف الجبهة المصرية الذي يضم عددا من الأحزاب المهمة على رأسها “الحركة الوطنية” برئاسة الفريق أحمد شفيق.

ويعد الدكتور كمال الجنزوري – رئيس الوزراء الأسبق – أحد أبرز الأسماء التي تتردد بقوة في التنافس علي رئاسة البرلمان المقبل منذ أن دخل معترك الصراع الانتخابي محاولا تشكيل جبهة وطنية عريضة تخلق ظهيرا سياسيا للرئيس عبد الفتاح السيسي تحت قبة مجلس النواب.

واللافت أن الجنزوري محل تقدير من كافة القوى السياسية بمختلف ألوان طيفها، فضلا عن المصداقية التي يتمتع بها في الشارع المصري باعتباره نموذجا لرجل الدولة المحنك.

وأخيرا، فإن السيد عمرو موسى – رئيس لجنة الخمسين لوضع الدستور الجديد – من الأسماء التي لا تزال مرشحة بقوة لنيل رئاسة البرلمان رغم الاضطرابات التي طرأت على محاولاته تشكيل تحالف انتخابي قوي. ورغم تأسيسه لحزب المؤتمر، فإن موسى يراهن على الشعبية الواسعة التي حققها من خلال رئاسته للجنة الدستور حيث استطاع قيادة التناقضات والخلافات التي عصفت باللجنة ببراعة لافتة كرجل دولة ماهر استطاع توظيف خبراته السابقة كأحد أشهر وزراء الخارجية المصرية في النصف الثاني من القرن العشرين.