فول الصويا بديل صحي للبروتينات

فول الصويا بديل صحي للبروتينات

المصدر: وكالة الصحافة العربية

أثبتت دراسات طبية حديثة الخطر الكبير الذي يسببه الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، وما تؤدي إليه من ارتفاع لنسب الكوليسترول في دم الإنسان وأمراض القلب والسكر، لكن هناك البديل الصحي وهو فول الصويا البذور الذهبية السحرية التي تحتوي على العديد من المركبات الحيوية، والتي ثبت أن لها تأثيراً فعّالاً في حماية الجسم ضد الإصابة بالسرطان، كما أنها مفيدة جداً لإنقاص الوزن، إضافة إلى أنها تستخدم كبديل صحي لألبان الأطفال، وتستخدم في صناعة الزبادي والآيس كريم.

وعن الصويا يقول د.نبيه عبد الحميد مدير معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية في مصر: إن العالم يتجه الآن نحو البدائل الطبيعية للحوم، ومنها فول الصويا الذي يتميّز باحتوائه على نسبة عالية من البروتين، والأبحاث العلمية أثبتت أن إضافة بروتين الصويا للحبوب يضاعف من القيمة الغذائية لها، ويوضح أن زيت الصويا غني جداً بالأحماض الدهنية المشبعة مثل اللينوليك، الذي يقاوم عملية تراسيب الكوليسترول في الجسم وعلى جدار الأوعية الدموية، ويلفت الانتباه إلى أن منتجات الصويا منخفضة السعرات الحرارية تفيد الإنسان جداً في حالات ارتفاع ضغط الدم والأوعية الدموية، كما أن لها تأثيراً مضاداً لسرطان الثدي الذي تُعاني منه ملايين السيدات في العالم.

ويشير د.نبيه إلى أن المعهد يعقد دورات تدريبية للسيدات لإرشادهن لكيفية إعداد وجبات غذائية صحية للأسر وبأسعار مناسبة، وقام المعهد بمحاولة إدخال الصويا في العديد من الأطباق، كما أنه تم إقامة مصنع صغير خاص بمنتجات الصويا يلحق بالمعهد، ويتناول هذه الأغذية الصحية منخفضة السعرات الحرارية بحيث لا تحتاج الأُسر للأطباء.

أما د.مها مفيد استشاري التغذية والسمنة بكلية طب القصر العيني ، فتوضح أن الأطفال في مراحل نموهم المختلفة يحتاجون لمصادر جيدة للبروتينات المتكاملة، وتتميّز الصويا بارتفاع نسب البروتين بها أفضل من بروتين اللحوم الحمراء بكثير، التي تؤدي للإصابة بالعديد من الأزمات الصحية مثل تصلُّب الشرايين، وتضيف: أن الدراسات العلمية الميدانية أثبتت انخفاض حالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان الثدي والقولون في الدول التي يعتمد سكانها في غذائهم على منتجات الصويا مثل اليابان والهند وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، وتلفت النظر إلى أن أغذية الصويا تحتوي على نسب عالية من عنصر الكالسيوم الذي يحتاجه الإنسان بشدة في بناء جسده، كما أنها غنية بالمركبات المضادة للسرطان مثل الفينو سيترول والفيزك والسابونين.

ويوضح د.علاء عبد العزيز أستاذ الصحة العامة بكلية الطب بجامعة عين شمس المصرية، فيوضح أن الصويا تحتوي على العديد من الألياف التي تساعد على خفض نسبة السكر في الدم، ويمكن استخدام الصويا في صناعة البرجر والحلويات المضُرة للإنسان إذا تم استخدام مواد نشوية وسكرية في صناعتها، كما أن الصويا به فيتامين “B” بنسب عالية، ويضيف: أن سبب انخفاض معدلات الإصابة بمرض السرطان في دول شرق آسيا كالصين واليابان وكوريا بسبب اعتمادهم على الصويا، ويلفت الانتباه إلى أن بعض الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية بدأت تتوسع في الاستعانة بالصويا كبديل آمن للحوم الحمراء.

فوائد الصويا

وعن فوائد الصويا يحدثنا د.أمين عبد الحميد خبير التغذية في كلية طب القصر العيني ،أنها تعمل على محاربة أمراض القلب، حيث إنه يخفف معدل الكوليسترول المرتفع حوالي 9%، ويحافظ الصويا على العظام خصوصاً عظام النساء بعد سن اليأس، ويساعد على محاربة سرطان الثدي، وكذلك يساعد على محاربة سرطان غدة البروستاتا، كذلك أفادت الدراسات أن تناول فول الصويا مرة أسبوعياً على الأقل يؤدي إلى تفادي خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 50%، وأيضاً يمكن أن يحمي من سرطان بطانة الرحم بنسبة 50%، بالإضافة إلى أنه يساهم في منع الإصابة بالسكتة القلبية، حيث أُجريت التجارب على القردة والحيوانات، ومازالت تُجرى التجارب والدراسات لتبرهن هذه النتيجة على الإنسان.

وفول الصويا مفيد جداً للنساء في سن اليأس، فهو يساعد في المحافظة على الكثافة المعدنية للعظام عند السيدات اللاتي تجاوزن مرحلة اليأس، أي أنه يخفف من هشاشة العظام لدى النساء، ويساعد على خفض الكوليسترول بنسبة 10% بشرط تعاطيه يومياً على شكل طعام أو شرب حليبه، كما أنه غني بهرمون الإستروجين الذي تفقده المرأة في سن اليأس، وهو لا يؤكل نيئاً لأنه يسبّب عُسر الهضم، فلابد أن يُنقع ويُطبخ ثم يؤكل مثل الفول المدمس أو يشرب حليبه.

ويضيف د.مصطفى بدوي أستاذ أمراض الجهاز الهضمي: إن هناك منتجات متنوّعة من فول الصويا، بعضها عبارة عن حبات فول الصويا الكاملة، وبعضها عبارة عن منتجات مكررة لفول الصويا دخلت عليها الكثير من المُحسِّنات والتفاعلات الكيميائية للحصول على المنتج النهائي بصورته المُباعة، كما يجدر بنا أن نوضح بأن بعض حبوب الصويا تمَّت زراعتها بدون مبيدات حشرية أو تدخُّلات جينية، بينما بعضها الآخر تعرَّض للكثير من العمليات الجينية التي تعمل على زيادة مقاومة هذه الحبوب لبعض الآفات الزراعية، من هنا يجدر بنا الحرص في طريقة اختيارنا للمنتجات التي سنتناولها، بغض النظر عمَّا إذا كانت هذه المنتجات مصنـَّعة من حبوب فول الصويا أو بعض الحبوب الأخرى، ولقد تم الترويج لحبوب فول الصويا بصورة كبيرة، ذلك لأن هذه الحبوب تُعتبر مصدراً جيداً للبروتين، خاصة للأشخاص النباتيين الذين غالباً ما يُعانون من نقص في البروتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع