مصر.. صدام بين الدولة والكنيسة على “التبني” والزواج المدني

مصر.. صدام بين الدولة والكنيسة على “التبني” والزواج المدني

جمعت الكنيسة المصرية في مقر الكاتدرائية بالعباسية، قضاة من هيئة محاكم مجلس الدولة، وهي الجهة المعنية بمراجعة القوانين، التي تعد من جانب اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء في ظل عدم وجود برلمان، وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تواضروس الثالث، وذلك لمناقشة مطالب الكنيسة في قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، الذي يتم إعداده في الفترة الحالية، وهو القانون الذي تم بشأنه اجتماعات من جانب وزارة العدالة الانتقالية مع رؤساء الطوائف المسيحية في مصر.

قضاة” مجلس الدولة”، الذين اجتمعوا بالبابا، قدموا مجموعة من المقترحات في مشروع القانون الجديد، هذه المقترحات أوجدت صدامًا عنيفًا، لاسيما أن جزءًا منها يحمل مناصرة من جانب الدولة لبعض الأقباط الذين يطمحون في إحداث ثورة داخل الكنيسة، وعلى ما يرونه من تشدد خاصة في أمور الزواج والطلاق.

من المقترحات التي صدمت “تواضروس”، بحسب مصدر من داخل الكاتدرائية ، في تصريحات خاصه لـ”إرم”، هو إدخال الزواج المدني ليكون اختيارًا في القانون الجديد للأقباط الراغبين في الزواج، حتى يتسنى لهم الطلاق في حالة رغبتهم في الانفصال، حيث تمنع الكنيسة الأرثوذكسية في مصر، الطلاق بحسب ما جاء في الدين المسيحي، الأمر الذي رفضه البابا تمامًا، مطالبًا بعدم المساس بهذا الأمر، وتحمل الكنيسة للحرب والهجوم الذي تواجهه من الجبهات المسيحية الخارجة عليها بسبب هذا الطلب، مطالبًا بأن يكون أساس القانون من خلال المسودة التي وضعت الكنيسة خطوطها العريضة.

صدام آخر جاء في هذا الاجتماع، حيث قال المصدر أن السبب في ذلك ، مطالب الكنيسة بأحقية الأقباط في التبني من خلال القانون الجديد، باحتوائه على مواد تعطي الحق لهم بذلك، ورفض قضاة المحكمة ذلك الأمر، وذلك لمخالفته للشريعة الإسلامية التي صدرها الدستور على أنها المصدر الرئيسي للتشريع.

قانون “الأحوال الشخصية لغير المسلمين” في مصر من أهم القوانين التي يطالب بها أقباط مصر، وذلك في إطار حقوقهم تحت مبدأ المواطنة، الذي كفل في المبادئ الدستورية، بالإضافة إلى أن الدستور الذي تم التصويت عليه في يناير 2014، احتوت مواده على قانون للأحوال الشخصية للأقباط.