أقباط مصر يعلقون آمالهم على البرلمان المقبل

أقباط مصر يعلقون آمالهم على البرلمان المقبل

يعلق أقباط مصر من أبناء الطائفة المسيحية آمالا كبيرة على البرلمان المقبل لإنجاز عدد من المطالب التاريخية التي طالت معاناتهم بسبب التأخر في إنجازها عبر عقود متوالية.

ويأتي قانون بناء الكنائس على رأس هذه المطالب؛ بعد أن أعلنت الكنائس الثلاث بالبلاد الأرثوذكسية و الكاثوليكية والإنجيلية الانتهاء من المسودة النهائية للقانون وتقديمه إلى وزارة العدل لتتم مراجعته من جانب قسم التشريع بها ليعرض على مجلس الوزراء لاحقا .

وعلمت إرم أن ممثلي الكنائس حصلوا على وعد من مصادر رفيعة بالمجلس على أن يتم عرض القانون على البرلمان المقبل في أولى جلساته والتي من المنتظر أن تكون في النصف الأول من 2015.

وأدى التأخر في صدور القانون إلى التسبب في العديد من التوترات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين على في سنوات مختلفة بسبب القيود البيروقراطية المشددة في بناء دور العبادة المسيحية وملحقاتها من المباني الخدمية الكنسية أو ترميمها، حيث يتطلب القانون الحالي موافقة رئيس الجمهورية على أي ترميم مهما بلغت بساطته حتى لو كان يقتصر على دورة مياه بحسب مصادر بالكاتدرائية المصرية.

ويحيل القانون الجديد سلطة الفصل في هذه القضايا إلى المحافظ مع إلزامه بالرد على طلبات البناء أو الترميم في مدة لا تتجاوز 30 يوما، وإذا ما جاء الرد بالرفض يكون مبررا بالأسباب المحددة.

ودأبت منظمات حقوقية مناصرة لأقباط مصر بالمهجر، لاسيما بالولايات المتحدة و كندا، على اتهام الحكومات المصرية المتعاقبة بممارسة التمييز بحق المسيحيين بسبب القيود التي تعيق بناء كنائس جديدة على نحو أدى إلى النقص الشديد في دور العبادة

وأكدت أن الكنائس الحالية لا تستطيع أن تستوعب أكثر من 10% من رعاياها بسبب تلك الأزمة، لاسيما مع تراوح عدد الأقباط في البلاد من 10 إلى 14 مليونا، وفق تقديرات غير رسمية.

ويرى مراقبون أن معاناة الأقباط في مصر تزايدت بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان، حيث “تعرضت الكنائس في صعيد البلاد إلى سلسلة من الهجمات والحرائق والاعتداء على عدد من الأديرة وحصار قرية قبطية بأكملها، نتيجة الخطاب الإخواني الذي يتهم الأقباط بإشعال ثورة يونيو”.