ما البدائل التي ستوفرها الحكومة بعد إلغاء ”وقود الفقراء“ في مصر؟

ما البدائل التي ستوفرها الحكومة بعد إلغاء ”وقود الفقراء“ في مصر؟

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

تقترب الحكومة المصرية من إلغاء ”وقود الفقراء“ في جميع أرجاء البلاد، وضخ أنواع جديدة من المحروقات في المحطات، وذلك بعد الانتهاء من دراسة وأبحاث استمرت لمدة عام، بحسب مصادر مطلعة في الهيئة العامة للبترول في مصر.

وأكدت المصادر لـ“إرم نيوز“، أن وزارة البترول المصرية تعتزم ضخ ”بنزين 87“ بدلًا من ”بنزين 80“ واستبدال ”بنزين 92″ بـ“بنزين 95 اكسترا“ الجديد، مشيرة إلى أن الأخير سيتم تطبيقه مطلع الشهر المقبل ولن ينتظر إلى النصف الأول من عام 2019 خاصة بعد تجريبه في عدد من محطات الوقود بالقاهرة والمحافظات.

واعتبر مراقبون أن إلغاء المحروقات الأقل سعرًا في البلاد والتي تستخدمها بالدرجة الأولى الطبقتان الفقيرة والمتوسطة سيؤثر سلبًا، إلا إذا دعمتهما الحكومة أو توفر لهما مظلات حماية اجتماعية كافية في ظل الإجراءات الاقتصادية المتبعة.

ومن المقرر طرح الحكومة ”بنزين 87“ بسعر 6.5 جنيه للتر، بدلًا من 5.5 جنيه للتر لـ ”بنزين 80“ الجديد مع الإبقاء على سعر ”بنزين 95“ عند 7.75 جنيه، بدلاً من 6.75 جنيه للتر لـ“بنزين 92″، وفقًا لما أكدتهُ مصادر وزارة البترول.

البطاقات الذكية

وقال وزير البترول المصري الأسبق، المهندس أسامة كمال، إن تطبيق منظومة البطاقات الذكية هو الوسيلة الفضلى للتغلب على التحديات التي تواجه قطاع البترول، وتساهم في دعم الفقراء ومحدودي الدخل، من خلال إنشاء قاعدة بيانات كاملة لمستخدمي المركبات بشتى أنواعها ومن خلالها يتم تحديد مستحقي الدعم على المحروقات.

وأضاف في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ضخ أنواع جديد من الوقود في محطات تزويد السيارات بالمحروقات تتماشى مع التطورات العالمية وتساهم في الحفاظ على العمر الافتراضي للمحركات، مشيرًا إلى أن فرق السعر في الأنواع الجديدة يمكن تفادي محدودي الدخل فيها حتى لا يتأثر بها من خلال منظومة البطاقات الذكية.

ولفت الوزير الأسبق إلى أن الحكومة لن تستطيع تحقيق عدالة توزيع الدعم إلا من خلال منظومة إلكترونية، وقاعدة بيانات تحت مسمّى مستحقي الدعم؛ حتى تتخلص من عشوائية الدعم وحصول غير المستحقين عليه في استمرار الدولة حتى الآن في دعم المحروقات.

وأشار إلى أن أصحاب مركبات ”التوك توك“ و“الدراجات البخارية“ والسيارات التي تعمل بغير ترخيص عطلت منظومة البطاقات الذكية، التي تخدم قطاع البترول في ضبط منظومة الدعم خلال تسجيل كل المعاملات إلكترونيًّا، وتقضى تمامًا على مافيا السوق السوداء، وتضمن توصيل الدعم إلى مستحقيه.

حزم اجتماعية

بدوره قال وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، النائب ياسر عمر، إن الحكومة عليها التوسعة في مظلة الحماية الاجتماعية وتقديم الدعم العيني والنقدي اللازم لحماية محدودي الدخل من زيادة أسعار الوقود المحتملة في ظل الإجراءات الاقتصادية المتبعة.

ولفت خلال تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إلى أن الحكومة المصرية أقرَّت في الموازنة الجديدة 74 مليار جنيه لإجراءات حماية محدودي الدخل والفقراء، فضلًا عن إقرار حزم اجتماعية أخرى بلغت 332 مليار جنيه، خاصة بحماية محدودي الدخل من حالات الغلاء، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تعويض الفقراء من خلال حزم حماية متبعة، وسط الإجراءات الاقتصادية المتَّخذة.

وبين أن الحكومة المصرية وسعت من نسبة المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة وإقرار علاوات العاملين في الجهاز الإداري للدولة، فضلًا عن زيادة قيمة المعاشات.

ولفت البرلماني المصري إلى أن وزارة البترول لن تستطيع تقديم الدعم لمستحقيه على المحروقات إلا بشكل عام خاصة بعد توقف منظومة البطاقات الذكية التي كانت تستطيع من خلالها حصر الفئات المستحقة للدعم، ولكنها ستدعم محددوي الدخل من خلال برامج اجتماعية أخرى، وسط إقرار دعمٍ كليّ على جميع أنواع الوقود.

وتدعم الدولة المصرية ”بنزين 80 بنحو 1.64 جنيه للتر، و“بنزين 92“ بنحو 1.28 جنيه للتر، على ضوء ربط سعر برميل البترول العالمي عند حاجز 67 دولارًا في الموازنة الجارية، حسبما أكد وزير البترول طارق الملا في وقت سابق.

من جهته قال رئيس مجلس إدارة شركة مصر للبترول حسين فتحي، في تصريحات صحفية، إن وزارة البترول ستطرح منتج ”بنزين إكسترا 95″، بالإضافات المحسنة للمنتج اعتبارًا من الأول من شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وفي شهر حزيران/يونيو الماضي، أقرت الحكومة المصرية زيادة في أسعار الوقود ليصل سعر لتر بنزين 80 إلى ٥.٥٠ جنيه بدلًا من ٣.٦٥ جنيه وبنزين ٩٢ إلى ٦.٦٥ جنيه وبنزين٩٥ إلى ٧.٧٥ جنيه بزيادة تجاوزت الـ ٥٥٪ لتوفير نحو ٤٥ مليار جنيه للموازنة العامة للدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com