هل ينجح ”نادي الأحزاب“ في إحياء الحركة الحزبية المصرية؟

هل ينجح ”نادي الأحزاب“ في إحياء الحركة الحزبية المصرية؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

”نادي المدنية الديمقراطية“ اسم اختاره 4 أحزاب مصرية لتأسيس تجمع جديد لممارسة النشاط السياسي وإعادة إحياء الحركة الحزبية في مصر، ويضم ”المحافظين، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والإصلاح والتنمية، والاتحاد“، في واحدة من الخطوات التي تُحاول إزاءها الأحزاب التي تُوصف بأنّها ”كرتونية“ إلى العودة للواجهة السياسية من جديد.

ورغم أنّ عدد الأحزاب في مصر يتخطى 110 أحزاب، من بينها 19 حزبًا داخل البرلمان يتصدرها حزب المصريين الأحرار، لكنّ الوجود الحزبي السياسي كان غائبًا عن الشارع خلال السنوات الماضية، وسط اتهامات بفقدان تلك الأحزاب فاعليتها.

ورجح مراقبون أن يكون تأسيس النادي بمثابة حجر يحرك المياه الراكدة للحياة السياسية في الشارع المصري، بعدما توقف لفترة ليست بالقليلة إما لانقسامات داخلية وإما لأسباب مالية، إذ تعهدت الأحزاب الموقعة على بيان التأسيس بمحاولة الوصول إلى رؤية شاملة لعملية الإصلاح والتنمية، من خلال الحوار بين الأحزاب والقوى السياسية والحزبية الفاعلة كافة وبين مؤسسات الدولة.

وقال فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي، إن سبب إنشاء النادي هو ”الشعور بإقصاء الحياة السياسية والحزبية في مصر، والتي تعد ضرورة ملحة لوجود دولة مدنية حديثة“ .

وأضاف في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن التجمع الجديد سيدعو بقيّة الأحزاب للانضمام إليه خلال الفترة المقبلة، ”حتي ننجح في تحويل النادي إلى أكبر تجمع سياسي يضم ائتلافات مختلفة“، مشيرًا إلى أن ذلك يرجع لمستوى استجابة السياسيين هو ما سيتم قراءته خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أكد مصدر من داخل حزب المحافظين، فضَّل عدم ذكر اسمه لحين الاستقرار على الهيكل التنظيمي للنادي، أن الهدف الرئيس لتأسيس النادي هو دعم الحوار بين الأحزاب والاتفاق على رؤية شاملة بشأن القوانين التي تنظّم الحياة السياسية في مصر.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن الدعوة للانضمام للنادي وجّهت للأحزاب التي تسعي لإعادة إحياء الحركة السياسية والحزبية في مصر، مضيفًا أن ”التجمع يعد سياسيًّا في المقام الأول، والذي قد يولد بدوره تحالفات عدة فيما بعد منها التحالفات الانتخابية، ولكن لا يزال الحديث مبكرًا عن ذلك“.

وأشار إلى أن النادي سيعقد اجتماعًا مساء اليوم للاستقرار على عدة أمور بشأن التأسيس، ويأتي على رأسها وضع الهيكل التنظيمي، والاتفاق على آلية للتشاور مع الأحزاب السياسية التي ترغب في الانضمام للنادي.

والأزمات الأخيرة التي ضربت الكيانات المدنية في مصر، أضعفت حضورها في الشارع قبل إجراء الانتخابات المحلية الكبرى في تاريخ البلاد؛ ما هدَّد بعدم قدرتها على المنافسة بقوة، حسب ما رأى مراقبون سياسيون.

غير أنّ عدة تحركات حزبية من بينها عقد مؤتمرات شبابية ودعوة شخصيات عامة ”فنية ورياضية“ للانضمام لبعض الأحزاب، فضلاً عن تكوين ائتلافات جديدة والتخلي عن فكرة العمل الفردي، كلها أمور أعادت الأمل للحركة الحزبية في الظهور من جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com